باكستان تعزز الإجراءات الأمنية بعد تفجيرات في لاهور

حجم الخط
0

(31) قتيلا حصيلة التفجيرات الانتحارية الثلاثة بالمدينةلاهور ـ وكالات: أحكمت باكستان الإجراءات الأمنية في مدينة لاهور بشرق البلاد امس الخميس بعد أن تسببت ثلاثة تفجيرات في مقتل 33 شخصا وإصابة 171 وشكلت ضغوطا على الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة والتي تواجه أزمة بالفعل بسبب الفيضانات.

وتحمل التفجيرات التي استهدفت موكبا للشيعة الاربعاء بصمة مقاتلين موالين لطالبان نفذوا أعمال عنف طائفية من قبل بهدف زعزعة استقرار الحكومة.

وقال سجاد بوتا أكبر مسؤول إداري في لاهور لرويترز ‘تم إحكام الإجراءات الأمنية في المدينة لمنع مثل تلك الحوادث. استدعينا قوات الأمن بعد تفجيرات الليلة الماضية وهي على درجة عالية من التأهب ويمكن استدعاؤها مرة أخرى في أي وقت إذا كانت هناك حاجة’. ويقول محللون أمنيون إن حكومة باكستان ربما تواجه تجدد العنف في وقت تحاول فيه مواجهة آثار أسوأ فيضانات تشهدها البلاد منذ عقود والحد من المشاكل الاقتصادية التي سببتها الفيضانات والتي يرجح أن تكون طويلة الأجل.

واجتاحت الفيضانات البلاد قبل شهر في الوقت الذي قال فيه الجيش إنه أحرز تقدما في الحرب مع طالبان في شمال غرب باكستان.

ومما يظهر اتساع نطاق نفوذ طالبان الباكستانية وجه الادعاء الأمريكي الليلة الماضية اتهاما لزعيمها حكيم الله محسود بضلوعه في هجوم أسفر عن مقتل سبعة من العاملين في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي.

ان.

إيه) في قاعدة أمريكية بأفغانستان في كانون الأول ديسمبر الماضي.

كما أضافت الولايات المتحدة طالبان الباكستانية إلى قائمتها للمنظمات الإرهابية الأجنبية وأعلنت عن مكافأة تصل إلى خمسة ملايين دولار لأي معلومات تؤدي إلى القاء القبض على اثنين من زعمائها وهما محسود وولي الرحمن. وحتى قبل الفيضانات كانت باكستان تعاني من اقتصاد متداع. وزادت تلك المخاوف بعد الدمار الواسع الذي لحق بالمحاصيل والبنية الأساسية والذي قدر رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني أن تكلفته ربما تصل إلى 43 مليار دولار. وتأمل اسلام اباد أن يخفف صندوق النقد الدولي من شروط قرض قيمته 11 مليار دولار في حين زاد البنك الدولي من تمويل يهدف لمساعدة باكستان على مواجهة أثر الفيضانات بواقع 100 مليون دولار ليصل إجمالا إلى مليار دولار.

وقتل ما لا يقل عن 31 شخصا في ثلاثة تفجيرات انتحارية استهدفت مسيرة شيعية مساء الاربعاء في لاهور كبرى مدن شرق باكستان بحسب حصيلة جديدة وضعت الخميس. وفجر ثلاثة انتحاريين القنابل التي كانوا يحملونها وسط حشد وقت الافطار.

وقال فهيم جهنزب المتحدث باسم فرق الاسعاف في لاهور لفرانس برس ان ’31 شخصا قتلوا واصيب 281 بجروح’ معربا عن خشيته من ارتفاع الحصيلة بسبب العدد الكبير من الجرحى الذين اصيبوا بجروح خطيرة. وقبل ساعات من الاعتداءات اعلنت البلدية الاربعاء حصيلة موقتة افادت عن سقوط 25 قتيلا واكثر من 180 جريحا. وتشهد باكستان منذ 2007 موجة من 400 اعتداء اوقعت 3600 قتيل في كافة انحاء البلاد خلال ثلاث سنوات معظمها نفذها انتحاريون من طالبان.

ويأخذ متمردو طالبان على اسلام اباد دعمها لواشنطن في ‘حربها على الارهاب’ منذ نهاية 2001 لكنهم يستهدفون ايضا الاقلية الشيعية (اقل من 20′ من سكان باكستان). وانفجرت القنبلة الاولى الاربعاء وسط حشد خلال مسيرة تجري احياء لذكرى استشهاد الامام علي بن ابي طالب. وكان وقت الافطار عندما فجر اول انتحاري قنبلته. وبثت قناة تلفزيونية شريط فيديو صوره احد الهواة يظهر الانفجار وسط الحشد. وانفجرت قنبلتان اخريان على مسافة قريبة بعد دقائق. واصبحت مدينة لاهور هدفا للانتحاريين. وفي الاول من تموز/يوليو اسفر هجوم انتحاري مزدوج في مسجد صوفي مكتظ عن مقتل 43 شخصا.

وفي 28 ايار/مايو فجر انتحاريون عبوتيهما في مسجدين تابعين للطائفة الاحمدية التي يعتبر المسلمون اتباعها مهرطقين، ما اوقع 82 قتيلا.

وموجة الاعتداءات التي تشهدها باكستان منذ صيف 2007 تقودها حركة طالبان باكستان التي اعلنت ولاءها للقاعدة في العام نفسه وكذلك الجهاد على الحكومة الباكستانية. والمناطق القبلية في شمال غرب باكستان على الحدود مع افغانستان هي معقل لطالبان باكستان وملجأ لكوادر القاعدة حيث يدربون الانتحاريين بمساعدة طالبان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية