باكستان: توقعات بمقتل قيادي بـ القاعدة في غارة ونشر صورة المشتبه به في تفجير حفل ديني بكراتشي
باكستان: توقعات بمقتل قيادي بـ القاعدة في غارة ونشر صورة المشتبه به في تفجير حفل ديني بكراتشيكراتشي ـ ناجار (باكستان) ـ رويترز: استهدفت قوات باكستانية عضوا مصري المولد بتنظيم القاعدة خلال هجوم بطائرة هليكوبتر الليلة قبل الماضية علي مخبأ بالقرب من الحدود مع افغانستان وقال مسؤولون امس الخميس ان هناك احتمالا كبيرا ان يكون بين سبعة متشددين قتلوا.وذكرت قناة تلفزيونية ان قياديا بالقاعدة مطلوب لضلوعه في تفجير سفارتين امريكيتين في شرق افريقيا عام 1998 قتل، لكن مسؤولين قالوا انه لا يمكنهم تأكيد الخبر. ونفذت طائرات هليكوبتر من طراز كوبرا مزودة بصواريخ الهجوم قبيل منتصف الليلة قبل الماضية في قرية ناجار علي بعد ستة كيلومترات جنوب ميرانشاه البلدة الرئيسية باقليم وزيرستان الشمالي.وقال وزير الاعلام الباكستاني شيخ رشيد احمد المتحدث باسم الحكومة ان الهجوم جاء بناء علي معلومات تفيد باختباء خبير متفجرات مصري معروف في مجمع يحيط به سور بالقرية. وقال احمد تلقينا معلومات بأن عبد الرحمن المصري مختبئ هناك وقمنا بالغارة ولكن لم يتأكد بعد ما اذا كان قد قتل .واسم عبد الرحمن مماثل لواحد من بين عدة اسماء مستعارة استخدمها محسن موسي متولي عطوة الذي رصدت الولايات المتحدة مكافأة قدرها خمسة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تقود الي اعتقاله. ولم يستطع احمد ولا الميجر جنرال شوكت سلطان كبير المتحدثين باسم الجيش تأكيد ما اذا كان هو الشخص نفسه غير أن مسؤولا عسكريا كبيرا يتخذ من بيشاور مقرا له رجح هذا.وقال المسؤول هناك احتمال كبير أن يكون واحدا من الذين قتلوا الليلة الماضية لكن ليس لدينا تأكيد لهذا بعد. اعتاد التردد كثيرا علي هذا المكان .ويتردد ان عطوة كان عضوا في مجلس شوري القاعدة الذي وافق علي شن هجومين متزامنين علي السفارتين الامريكيتين في نيروبي ودار السلام مما اسفر عن مقتل 224 شخصا.والقي القبض علي متآمر اخر في التفجيرين هو احمد خلفان غيلاني التنزاني المولد في باكستان منتصف عام 2004.ونفي والي محمد خان وهو قائد متشددين محليين في ناجار وجود أي اجانب في المجمع وقت الهجوم. وقال لرويترز كانوا جميعا رجال قبائل محليين والجثث الخمس دفنت علي الفور . واضاف ان جنازة اثنين اخرين قتلا في الهجوم كانت يوم امس.وابتلي الحزام القبلي الباكستاني الذي يتمتع بشبه حكم ذاتي بفلول القاعدة وطالبان التي فرت من افغانستان بعد ان اطاحت قوات تقودها الولايات المتحدة بنظام طالبان عام 2001.في سياق اخر، نشرت الشرطة الباكستانية امس الخميس صورة لرأس ملطخة بالدماء لانتحاري ملتح مشتبه به وصدرت أوامر للجيش بالانتشار في شوارع كراتشي لمنع أعمال الشغب عقب مقتل 57 شخصا في حشد للمسلمين السنة. ولم تعلن اي جماعة مسؤوليتها عن الانفجار الذي وقع يوم الثلاثاء واستهدف تجمعا لنحو 15 الفا من المسلمين السنة الذين يشكلون الاغلبية في باكستان اثناء احتفالهم بمولد النبي محمد. وقال رئيس شرطة كراتشي نياز صديقي لرويترز نعرف بالقطع ان المنفذ فجر نفسه ولكن هناك حاجة لمعرفة ما اذا كان بمفرده أم لا. هناك ثلاث جثـــث ورأس بلا جسد يجب تحديد هوية اصحابها .وظهرت في الصورة رأس رجل ذي لحية كثيفة مسندة الي وسادة ومربوطة برباط للحفاظ علي تماسكها لان جزءا من الوجه نسف في الانفجار. وكانت العينان نصف مفتوحتين. ورأس المهاجم الانتحاري تطير عادة من شدة انفجار المواد المتفجرة التي يلفها حول خصره. وتكررت العمليات الانتحارية في باكستان واستخدمتها جماعات اسلامية متشددة غاضبة من الرئيس الباكستاني برويز مشرف لاشتراكه في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد الارهاب في محاولات سابقة لاغتيال الرئيس ورئيس وزرائه. وترددت تكهنات في وقت سابق بانه كان هناك أكثر من مفجر انتحاري وقال رئيس الشرطة ان الرأس وأجزاء من الجثة أرسلت لاجراء اختبارات الحمض النووي ولكن النتائج قد لا تظهر قبل يومين. وصرح مسؤول في الشرطة بان شيعيا مسلما من بالتيستان التي تقع في المناطق الشمالية في باكستان استجوبته الشرطة واعترف انه كان في موقع الانفجار مع اخر أفغاني تبحث عنه الشرطة في الوقت الحالي. وخلال الاعوام الماضية وقعت اعمال عنف محدودة بين المسلمين السنة والشيعة في بالتيستان التي تقع في الجبال المرتفعة في أقصي شمال باكستان دون ان تمتد لاجزاء أخري من البلاد. وسيتعين علي الشرطة ان تحصر قائمة المشتبه بهم في ظل وجود العديد من الجماعات المتشددة في باكستان منها الطائفية والانفصالية وحركات عرقية واسلاميين علي صلة بتنظيم القاعدة. ونشرت قوات الجيش بطلب من الحكومة الاقليمية في المدينة الجنوبية المضطربة لتعزيز قوات الشرطة وقوات الامن التي تقوم بدوريات في الشوارع منذ وقوع الهجوم. وقال رئيس الوزراء شوكت عزيز اثناء زيارة لمدينة تشهد توترا نناشد شعب كراتشي وباكستان المحافظة علي السلام .ويشيع العنف أيضا بين الاحزاب السياسية في باكستان لاسيما في كراتشي وحذر مسؤولون في حكومة الحركة القومية المتحدة لاقليم السند من أن بعض خصومهم الاسلاميين قد يلقون باللائمة عليهم. وجماعة أهل السنة هي حركة لها مئات الالاف من الاتباع. وقال شاه تراب الحق وهو من الزعماء الذين نجوا من الهجوم وجهنا الدعوة الي اضراب في انحاء البلاد يوم الجمعة للاحتجاج علي القيادة السنية .وأعلنت حكومة اقليم السند الحداد ثلاثة أيام وأغلقت المدارس والجامعات ونصحت فروع الشركات الاجنبية مثل محلات الوجبات السريعة كنتاكي وماكدونالدز بالاغلاق.