بالحجارة يقاومون اسرائيل ومن خلال الموسيقي والعزف علي الكمان يصلون للسلام

حجم الخط
0

بالحجارة يقاومون اسرائيل ومن خلال الموسيقي والعزف علي الكمان يصلون للسلام

اوركسترا اطفال فلسطين تعزف في وادي عارة:بالحجارة يقاومون اسرائيل ومن خلال الموسيقي والعزف علي الكمان يصلون للسلامالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهبر اندراوس: تعتبر الموسيقي غذاء الروح وافضل لغة للحوار بين الشعوب، وقبل عدة اشهر انطلقت الفنانة وفاء يونس من قرية عارة في المثلث داخل اراضي الـ48 بمشروع اوركسترا لاطفال فلسطين وتحديدا لاطفال الحجارة في مخيم جنين والذين يحضرون اسبوعيا الي وادي عارة تاركين الحجارة لساعات، يكسرون طوق الاسر لينعموا بالحرية من خلال الموسيقي، يصلون للسلام ويعزفون علي الكمان ضد جيش الاحتلال، ليعبروا حواجز الاحتلال بهمم عالية وثقة متناهية، وجهتهم قرية عارة للقاء اطفالها وتعلم الموسيقي معا للتأكيد علي التواصل واثبات الذات واخراج مواهبهم الفنية الكامنة، اناملهم تداعب الكمان والطبلة والآلات الموسيقية، يعزفون الاغاني الوطنية ويرددون الانغام الثورية، ويطربون علي الموسيقي العربية الكلاسيكية.رافقتهم في ساعات الحرية وسجلت انطباعاتهم وظروف معيشتهم وطموحاتهم واحلامهم التي تحلق في وادي عارة.يقول اسامة عدنان ابو زينة (15 عاما) من مخيم جنين: تعرفت علي وفاء يونس من خلال جولاتها في المخيم، حيث اقترحت تعليمنا الموسيقي وبطبيعتي كطفل لدي هوايات فنية ابديت استعدادي للمشاركة في هذه الدورة والتي هي بمثابة تواصل مع الاطفال اخواننا من عرب الداخل، كطفل في المخيم نعيش بدون اهداف واحلامنا مغتصبة، لعبنا الاساسية هي مقاومة جيش الاحتلال ورميه بالحجارة، من خلال هذه التجرية اكتشفت ما نحرم منه كاطفال ومن خلال تعليم الموسيقي تصقل شخصيتي.وقال عبد الرؤوف غالب سعدي (15 عاما) من الحارة الشرقية في جنين: املي وحلمي احتراف الفن والموسيقي بحيث من خلالها اعبر عن مشاعري وآرائي، وكأطفال تحت الاحتلال نعيش في تناقضات من ناحية ننعم بالحرية لساعات ونخرج من الاسر بفضل الموسيقي لكن سرعان ما نعود لواقعنا المرير، عند عبورنا للحاجز العسكري الجنود يبدون توجسا وهلعا منا ولا يصدقون اننا نذهب الي وادي عارة للعزف وتعلم الموسيقي، كثيرا ما تعرضنا من قبل الجنود الي تفتيشات مهينة ومضايقات.وقال علي مهندي كيلاني (14 عاما) من مخيم جنين: كطفل كنت شاهد عيان علي مجزرة جنين حيث اخرجنا الجيش في ساعات الليل وقاموا بتجميعنا وهدم منازلنا ومن ثم تشريدنا، شعرت بالحزن والاسي وتعززت لدي المشاعر بضرورة الانتقام، لكن اعجز عن ذلك، كأطفال نعيش احزانا ولا ننعم بالهدوء مثل اي طفل في العالم، نحرم من ابسط الظروف والحقوق، من خلال الموسيقي نخفف من معاناتنا ومآسينا وهمومنا، وهي فرصة للبحث عن الذات، لكن واقع الاحتلال مزعج للغاية .وقال وسيم حسام عبد الله (14 عاما) من قرية الزبابدة: نتحمل المشاق حين خروجنا باتجاه وادي عارة لتعلم الموسيقي. طموحي الفن والابداع، وهذه فرصتنا لاثبات وجودنا في مجالات مختلفة، صحيح نحن نتقن مقاومة الاحتلال لكننا نبرع في العديد من المجالات الاخري، الاحتلال سلب حريتنا وسرق احلامنا وحكم علينا بالاعدام، نعيش في صراع مع الذات. بعبور الحاجز العسكري تتجلي لدينا مشاعر القهر والاضطهاد، بعد عشرات الامتار من غرب الحاجز تشعر وكأنك تدخل الي عالم آخر دنيا الحرية، بفضل الكمان انعم بالحرية لساعات.وقال سعيد عزت ابو عليا (15 عاما) من الحي الشرقي في جنين:هذه فرصة مهمة للتعرف علي الاطفال الفلسطينيين في وادي عارة، كنا نسمع عن المنطقة ومن خلال الموسيقي اصبحنا جزءا من هذه المناطق العربية، فالحاجز لا يمكنه منع التواصل بين اطفال الشعب الواحد، فهذه فرصتي لاثبات ذاتي الفنية فانا اعزف الموسيقي الوطنية والثورية اضافة الي الموسيقي العربية الاصيلة .وقال بهاء محمد عباهري (14 عاما) من جنين: ابن عمي استشهد برصاص جنود الاحتلال عندما كان في جيلي، وعليه اينما تواجدت دوريات الجيش ارميها بالحجارة، اعبر الحاجز العسكري بثقة ومعنويات عالية واشعر بنوع من الانتصار وكسر طوق الاسر الذي يفرض علينا، حياتنا كاطفال فقدت الكثير من معانيها وطعمها، وعندما احضر الي وادي عارة اشعر بتغير وبتحول في حياتي وان كان لساعات قليلة، الموسيقي هي غذاء الروح فنحن نصلي للسلام ولكننا نعزف ضد الاحتلال.وقال يزيد عبد الستار يونس (9 اعوام) من قرية عارة: اعشق الموسيقي والفن وقررت ان اتعلم الفن بالذات مع اطفال فلسطين للتعرف عليهم وظروفهم واوضاعهم، من خلال اللقاءات اشعر بوجود الكثير من القواسم المشتركة التي تجمعنا كاطفال وكأبناء لشعب واحد، لكن ما من شك بان حياتهم في جنين مختلفة تماما عن حياة اي طفل، يعيشون في تناقضات، احلامهم وآمالهم مدفونة، لكن تكمن داخلهم قوة واحلام كبيرة فمن خلال الموسيقي والفن نعزز علاقتنا وننسج احلامنا وآمالنا كاطفال.وقالت ريما عبد القادر يونس (11 عاما) من قرية عارة: جذب اهتمامي وجود اطفال من جنين يتعلمون الموسيقي هنا لذا قررت مشاركتهم هذه الدورة للتعرف عليهم عن كثب وتبادل المعلومات والمعرفة وتطوير المواهب الفنية والموسيقية، حلمي ان تكون هناك فرقة موسيقية مشتركة لاطفال وادي عارة واطفال جنين من خلالها يمكننا استمرار التواصل والابداع وتطوير الآفاق والعزف معا لكسر كافة الحواجز وتعميم مشاعر المحبة والسلام ما بين الشعوب.وقالت الفنانة وفاء يونس من عارة المبادرة للمشروع لـ القدس العربي : نتحدث عن اوركسترا فلسطينية تعزف في قلب اسرائيل، انطلقت بالمشروع قبل ثلاثة اشهر، ما دفعني لذلك هو حبي للاطفال، من خلال جولاتي للاراضي الفلسطينية المحتلة والمخيمات رأيت الواقع المرير لاطفال فلسطين، ارتبطت بهم وقررت اخراجهم من الاسر الي الحرية، لذا بادرت لاقامة هذا المشروع الفني والموسيقي ردا علي قرار الحكومة بمنع التواصل ما بين عرب الداخل والفلسطينيين، هذا المنع الذي اعتبره كارثة اجتماعية وتربوية وثقافية. واضافت: من خلال هذه التجربة تبين لي بان الطفل الفلسطيني يتمتع بشخصية قوية ومواهب متعــددة رغم ظروف الاحتلال، اذا كان هدف اسرائيل هدم الطفـــل الفلسطيني فهي واهمة، هؤلاء اطفال الحجارة يولدون وتخلق معهم القوة والشجاعة، فهذا التواصل الفني والموسيقي يعطي الطفل فرصة لاثبات ذاته واكتشاف مواهبة وتحرره من طوق الاحتلال.واوضحت الفنانة يونس ان الطفل الفلسطيني قوي بشخصيته وحضوره، رغم التناقضات والظروف الصعبة، الا انهم لا يرضخون، فالطفل الفلسطيني المقاوم للاحتلال والذي يلقي الحجارة علي الجيش بالنسبة له الموسيقي احدي سبل المقاومة، الموسيقي هي لغة الحوار بين الشعوب، رأيت من واجبي الانساني والاخلاقي ان اكون بمثابة مظلة لحماية الشعب الفلسطيني عامة والاطفال منهم خاصة فهؤلاء الاطفال يصلون للسلام ويعزفون ضد الاحتلال.2

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية