إربد (الأردن) ـ الأناضول: يختلف سحر المواهب والقدرات الفردية للأشخاص المبدعين باختلاف مستوى إتقانهم لما يقومون به، وتزداد معايير تقييمهم عبر ما يتم اكتشافه من إمكانيات لا تصلح لغيرهم، ما يجعل منهم عملة نادرة وحالة فريدة.
الأردني محمد قسيم الصياحين (50 عاماً) عُرف قبل ما يزيد على ثمانية أعوام باسم «أبو الحروف» إبان مشاركته في برنامج المواهب العربية، فهو يستطيع عد حروف أي عبارة مهما كان طولها فور الانتهاء من قراءتها، ولغاية 300 حرف عربي.
وبالإمكانيات نفسها، فإن الصياحين يستطيع أيضاً تطبيق ما يفعله على اللغة الإنكليزية، و4 لغات أخرى بمجرد النظر إليها وهي التركية والفرنسية والروسية والإيطالية.
«أبو الحروف» أراد أن يثبت تفرده بما يقوم به، فقد استطاع خلال السنوات الماضية أن يدخل بقوة إلى عالم الأرقام، عبر عمليات حسابية دقيقة، وألعاب خفة بالرياضيات.
من غير الممكن أن تجلس معه دون أن تسحرك موهبته، فبمجرد أن تذكر أمامه تاريخ ميلادك، يستطيع الصياحين حساب عمرك بالأعوام والأشهر والأيام خلال ثانية واحدة فقط، بسرعة تفوق الكمبيوتر والآلة الحاسبة، على حد قوله، مثبتاً في ذلك أن من اخترع التكنولوجيا قادر على التغلب عليها.
وفي عملية حسابية، أراد أن يبرهن الصياحين مستوى قدراته، وذلك من خلال جمع تاريخ ميلاد شخصين مختلفين مع أعمارهما وأفضل عام مر عليهما، والفرق بين ذلك العام والعام الحالي، لتكون النتيجة واحدة لكليهما وهي 4042 رغم اختلاف الإجابات.
موهبة الصياحين دفعته إلى الخوض في إعجاز كلام الله في القرآن الكريم، وقد استنتج عبر الأرقام تشابها في عدد الأحرف لآيات القسم في سور «العاديات» و»الذاريات» و»المرسلات» و»النازعات».
وبين أن الآيات الأولى التي ورد فيها قسم الله في هذه الآيات، قد تساوت أعداد أحرفها، ففي السورة الأولى عدد كل آية من الآيات الثلاث الأولى 13 حرفاً، وهو ما ينطبق على الآيات الأربع الأولى في السورة الثانية، والخمسة الأولى في الثالثة، والخمسة الأولى للأخيرة أيضاً.
ويوضح أن «هناك سراً ربانياً في هذا الرقم في هذه الآيات والله أعلم، فهذه الآيات تتعلق بالخيل والغزوات والمعارك» داعياً علماء التفسير للبحث في هذا الموضوع واستعداده عبر موهبة عد الأحرف لمساعدتهم.
ولفت إلى أنه اكتشف موهبته هذه بمحض الصدفة خلال درس للتاريخ قبل نحو 36 عاماً، لكنه لم يجد من يتبنى موهبته من الجهات الرسمية. ولشدة حالة الإحباط التي يعيشها من عدم الالتفات لموهبته، أكد أنه على استعداد لتسجيل رقمه القياسي (حال بلوغه) في موسوعة غينيس للأرقام القياسية، باسم أي دولة تتبناه.