حسين مجدوبي مدريد ـ ‘القدس العربي’: لم يسبق للإسلام أن كان محط شك وغياب ثقة لدى المجتمع الفرنسي كما هو الشأن عليه في الوقت الراهن، حيث أعرب 74′ من مواطني هذا البلد عن موقفهم السلبي تجاه هذه الديانة. وتأتي هذه النتائج بالتزامن مع الحديث القوي عن الإندماج في فرنسا وكذلك الحرب التي تشنها ضد جماعات دينية متطرفة في شمال مالي.ونشرت جريدة ‘لوموند’ في عددها الصادر أمس الخميس استطلاعا للرأي أجري خلال الشهر الجاري حول رؤية الفرنسيين للإسلام ضمن مواضيع أخرى من ضمنها مستقبل البلاد والهجرة والاقتصاد. وحول رؤيتهم تجاه هذه الديانة، كانت الأرقام صادمة ومقلقة للغاية، إذ اعتبر 74′ من الفرنسيين أن الإسلام ديانة غير متسامحة ومتناقضة مع قيم الجمهورية الفرنسية. ويرى 80 ‘ أن المسلمين يرغبون في فرض نمط عيشهم على الآخرين. ويرى أكثر من نصف الفرنسيين من المسلمين أصوليين، لكن استطلاع الرأي يؤكد أن نسبة كبيرة من المستجوبين لا تفهم المعنى الحقيقي لهذا التعبير.وهذه النسبة من الفرنسيين التي لديها هذه الأحكام حول المسلمين تجعل أنه من الصعب الحديث عن توجهات كبيرة وسط الرأي العام، أي الحديث عن رؤية محافظة ورؤية تقديمة، إذ يؤكد الاستطلاع أن 61’ من اليساريين وخاصة الشباب منهم يعتقدون في عدم مطابقة الإسلام لقيم الجمهورية، وهذه النسبة ترتفع بشكل ملفت وسط المحافظين المدافعين بشكل قوي عن الهوية الفرنسية.واستطلاع الرأي هذا يؤكد تراجع صورة الإسلام وسط المجتمع الفرنسي خلال العقد الأخير، كمت تؤكد جريدة لوموند في تحليلها للنتائج. وتقف أسباب متعددة وراء هذا التدهور التدريجي على رأسها الحضور البارز والمثير للجدل للفرنسيين المسلمين في المجتمع وارتفاع مطالب حقوق الجالية الإسلامية في شتى القطاعات علاوة على عوامل خارجية من ضمنها مناطق التوتر التي تلعب فيها الحركات التي تتحدث باسم الإسلام مثل التنظيمات الدائرة في فلك القاعدة دورا رئيسيا.وساعد توظيف الحركات السياسية اليمينية مثل حزب اتحاد الحركة والجبهة الوطنية للجالية الإسلامية بشكل سلبي في الحملات الانتخابية كما جرى في الانتخابات الرئاسية الأخيرة في تعميق مسلسل تدهور الإسلام في أعين الفرنسيين.والمثير أن استطلاع الرأي يأتي في وقت تعيش فيه فرنسا مواجهة مع التنظيمات الدائرة في فلك القاعدة في شمال مالي، الأمر الذي يترتب عنه جدل قوي وسط الفرنسيين.ومن جهة أخرى، تؤكد مصادر الجالية الإسلامية في فرنسا لجريدة ‘القدس العربي’ أن وصول سياسيين من جذور مغاربية وإسلامية مثل رشيدة الذاتي ونجاة بلقاسم الى الحكومة ووجود فرنسيين من أصل مغاربي يعتبرون نجوما مثل اللاعب زيدان والفكاهي جمال دبوز لم يساعد على تحسين صورة الإسلام.في غضون ذلك، فان تراجع صورة الإسلام لا يقتصر فقط على فرنسا وحدها بل في مجموع دول الاتحاد الأوروبي وإن كان بنوع من التفاوت.ليبيا لم تتبلغ رسميا دعوة الغربيين للرحيل… وطرابلس تطالبهم بعدم ‘اثارة ضجة’ حول الأمرqraqpt