بامكان باراك وأيلون التحالف لتشكيل جبهة منافسة لنتنياهو ولفني واعادة العمل لمركز الحكم
بامكان باراك وأيلون التحالف لتشكيل جبهة منافسة لنتنياهو ولفني واعادة العمل لمركز الحكم المنافسة بين ايهود باراك وعامي أيلون حول رئاسة حزب العمل هي فرصة نادرة لاعادته الي موقع القيادة في دولة اسرائيل. تجسيد الفرصة السانحة يعتمد علي توحيد قواهما لاقامة طاقم رئيس حزب العمل – ومرشحه لرئاسة الوزراء – والمرشح لوزارة الدفاع. الثنائي أيلون – باراك سيكون أفضل بالتأكيد من أي واحد سيرشحه حزب كديما (اذا بقي قائما) والليكود علي حد سواء. برنامج أيلون – باراك وقدراته قد يسحر الناخبين الذين عزفوا عن الحزب في المعارك الانتخابية الثلاث التي هزم فيها باراك ومتسناع وبيرتس.من المحتمل أن لا يكون من العملي توقع مثل هذا التوحيد من الجولة الاولي التي يشارك فيها الي جانبهما كل من أوفير بينيس وداني ياتوم وعمير بيرتس. الفجوة الحالية في الاستطلاعات لصالح أيلون صغيرة وقابلة للتغيير، علي الأقل في نظر باراك. (المعطيات تشير الي أن أيلون محبوب أكثر من باراك في صفوف الجمهور العريض). المرشحون ملتزمون جدا بناخبيهم لأن حساب المعارك الانتخابية القادمة يحظر عليهم تخييب آمال المتبرعين والنشطاء الميدانيين من خلال الاستسلام من غير معركة. المواجهة حتي آخر أيار (مايو) ستضع باراك وأيلون في نافذة العرض الشعبية. اذا حرص كل واحد منهما علي التحدث عن مزاياه وليس علي مساويء خصمه، فسيربح الحزب وأيلون وباراك سيكسبان من ذلك ايضا.بعد شارون واولمرت أصبح الجمهور الاسرائيلي جائعا لطاقم قيادي مع بطاقة زيارة تتضمن التجربة والنظافة، الأمران اللذان يفتقدهما اولمرت الحالي بدرجة كبيرة. أيلون مع أو من دون صلة بمكوثه الطويل في الماء، هو مستر نظيف، وباراك هو مستر عليم مُجرب للحروب والسلام أكثر من أي سياسي اسرائيلي آخر. ما يوجد لأحدهما يوازن ما يفتقده الآخر، وبالعكس. كلاهما بحاجة الي فترة حكم حتي يحصل علي ما لا يملكه.أيلون يفتقر كليا الي التجربة الوزارية، وهو لم يكن أبدا عضوا في الحكومة وشريكا في القرارات، والاختيار بين الأولويات الوطنية المبررة. وباراك أكثر ملاءمة للحكم منه للمعركة الانتخابية، هو فاز في عام 1999 لانه خاض المنافسة مقابل نتنياهو واسحق مردخاي. وفي عام 2001 خسر لانه امتُحن أمام نفسه وليس بالمقارنة مع شارون الذي كان يحمل ماضيه السلبي معه. وما زال باراك حتي اليوم مختبرا أمام نفسه. مزاياه كقائد جهاز، التي تُمكّنه من تولي وزارة الدفاع، ممتازة، ولكنها تجسد نواقصه كرجل جمهور عقلاني لدرجة تسخير العاطفة وكبتها لصالح الاعتبارات الباردة.احدي مزايا باراك منذ أن كان خصما ونائبا لرئيس هيئة الاركان، دان شومرون، هي قدرته علي المنافسة والخسارة والخدمة في ظل خصمه المنتصر بعد ذلك بلحظات. بنفس الطريقة وافق علي تولي وزارة الدفاع في عهد شارون، ذلك التعيين الذي تعرقل – مثلما حدث مع متسناع بالضبط بعد عامين – علي يد حاييم رامون. باراك لم يرَ تناقضا بين رفض صلاحية انتخاب عمير بيرتس وبين استعداده – الذي رُفض – بأن يكون وزيرا عنده.هذه ميزة هامة مهدئة لان حزب العمل لا يحتاج الي طبعة جديدة من مجابهات موشيه ديان وايغال ألون أو اسحق رابين وشمعون بيرس أو العلاقات المركبة حتي بين القائد والمقود الليان بدلا مواقعهما – رئيس الحكومة رابين ونائبه وزير الخارجية ألون. باراك كان أعلي من ألون في الجيش ومن رئيس هيئة الاركان الذي منحه درجة لواء. إلا أن ذلك لم يمنعه من التحول الي وزير للدفاع في حكومة ألون.في نهاية الجولة الاولي مع أيلون وباراك ـ في هذا السياق ـ كصاعدين للنهائيات، يتوجب عليهما التحالف معا ومنع الحاجة الي جولة ثانية مع دفعة سياسية لمقاولي الاصوات. اذا استطاعا التوصل الي تشكيلة لحكومة انتقالية مع شخصيات مثل بينيس ومتان فلنائي وشلومو بن عامي وأفيشاي بارفرمان، وحتي دان مريدور، ستكون لديهما امكانية ممتازة لمواجهة نتنياهو من هنا وتسيبي لفني من هناك. هذه قد تكون أهم خطوة يخطوها حزب العمل في طريق العودة الي مركز الحكم.أمير أورنمراسل لشؤون الجيش(هآرتس) ـ 21/3/2007