واشنطن ـ ا ف ب: اعلن وزير الدفاع الامريكي ليون بانيتا الخميس ان معظم التعزيزات الامريكية التي ارسلها الرئيس باراك اوباما الى افغانستان ستبقى في هذا البلد حتى ‘موسم المعارك’ في العام 2012 فيما يسعى القادة العسكريون الى ابقاء القوات منتشرة ميدانيا لاطول فترة ممكنة.
وقال بانيتا لبرلمانيين ان عشرة الاف جندي امريكي سوف يسحبون من افغانستان قبل نهاية العام كما هو مقرر وان الجنود ال23 الفا الذين ارسلهم باراك اوباما الى افغانستان كتعزيزات سوف يبقون في البلاد حتى صيف 2012. واضاف امام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب ‘نهاية هذا العام نكون قد سحبنا 10 الاف من التعزيزات التي نشرناها’. واوضح ‘سوف نسحب الباقي العام المقبل مع نهاية موسم المعارك’. ولم يحدد بانيتا موعد عودة القوات الى الولايات المتحدة لان ‘موسم القتال’ قد يستمر الى ما بعد ايلول/سبتمبر لكن اوباما تعهد باعادة القوات الامريكية الى البلاد بحلول نهاية ايلول/سبتمبر 2012. وتاتي تصريحات بانيتا فيما اثار مسؤولون وقادة عسكريون امريكيون احتمال قيام الجيش الامريكي بدور في المستقبل في افغانستان ما بعد موعد الانسحاب المرتقب في كانون الاول/ديسمبر 2014. ومواقف بانيتا حول سحب التعزيزات يبدو انها تتوافق مع الخطة التي اقترحها قائد القوات الامريكية وقوات الاطلسي في افغانستان الجنرال جون آلن. وقال آلن لشبكة ‘ايه بي سي’ في مقابلة في الاونة الاخيرة انه يريد تاخير سحب التعزيزات الامريكية لاطول فترة ممكنة من اجل الاستفادة من قدراتهم. وقال ‘سيبقون هناك لفترة طويلة’ مضيفا ‘سنبقي على ذلك العدد طالما امكن الامر’. وقال الن انه سيطلب على الارجح قوة لوجستية تصل في ايلول/سبتمبر للمساعدة في سحب القوات المتبقية. واضاف ‘سيبقون قدر الامكان، وسنسحبهم في اللحظة الاخيرة ويغادرون الميدان فيما يقوم اللوجستيون بنقل معداتهم من ساحة’ المعركة. وفي كانون الاول/ديسمبر 2009 امر الرئيس الامريكي ‘بتعزيزات’ للقوات الامريكية قوامها 33 الف عنصر في محاولة لتعزيز مسار الحرب ضد طالبان وفي حزيران/يونيو هذه السنة وعد بسحب التعزيزات بحلول نهاية ايلول/سبتمبر 2012. يشار الى ان الولايات المتحدة هي اكبر مساهم في التحالف العسكري الدولي في افغانستان الذي طرد نهاية العام 2001 حركة طالبان من السلطة ويبلغ عديد قواته حاليا 150 الف جندي. وتعتزم القوات الامريكية وقوات حلف شمال الاطلسي تسليم المهام الامنية تدريجيا للقوات الامنية الافغانية في السنوات الثلاث المقبلة بهدف سحب كل القوات المقاتلة بحلول نهاية 2014. لكن مسؤولين امريكيين وبعض الضباط الكبار اشاروا الى احتمال ابقاء تواجد عسكري في المستقبل بعد 2014. وفي خطاب له الثلاثاء قال بانيتا ان بقاء وحدة عسكرية امريكية ستكون ضرورية لمنع عودة ناشطي القاعدة الذين غادر القسم الاكبر منهم الى باكستان خلال سنوات الحرب العشر. وقال في مركز وودرو ويلسون في واشنطن ‘يجب ان نقيم علاقة طويلة الامد مع افغانستان بما يشمل تواجدا عسكريا محتملا لابقاء الضغط على القاعدة والمتحالفين معها ولضمان استمرارنا بمنعهم من اقامة ملاذات آمنة’. وقال الن ايضا انه يتوقع مهمة عكسرية ما بعد موعد الانسحاب في 2014. واوضح ‘سيكون لدينا على الارجح تواجد عسكري في افغانستان لبعض الوقت.. بعد 2014’. وهذه القوة ستشمل على الارجح مدربين وقوات دعم مقاتلة وقوات عمليات خاصة للتصدي للقاعدة والناشطين المتحالفين معها. وحجم ودور اي قوة عسكرية امريكية ستبقى في افغانستان مستقبلا حاليا قيد الدرس فيما يعمل المسؤولون الامريكيون والافغان على وضع تفاصيل اتفاق امني طويل الامد.