عواصم ـ وكالات: قال وزير الدفاع الامريكي ليون بانيتا إن مقاتلي تنظيم القاعدة يحاولون شن هجمات جديدة في افغانستان محذرا من ان محاربة الجماعة ستظل المهمة الرئيسية للولايات المتحدة في السنوات القادمة.أدلى بانيتا بهذه التصريحات للصحافيين في وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) الخميس فيما تمعن واشنطن النظر في حجم القوات العسكرية التي يتعين عليها الابقاء عليها في افغانستان عند انتهاء مهمة حلف شمال الاطلسي القتالية هناك في عام 2014.ويوجد حاليا نحو 66 الف جندي امريكي في افغانستان الا ان القوة التي ستظل هناك ربما لا يصل قوامها الى عشرة آلاف فرد. وقد يحدد الرئيس الامريكي باراك اوباما حجم هذه القوات خلال الاسابيع القادمة رغم عدم وجود مهلة لذلك. وفي معرض تعقيبه على جهود مكافحة الارهاب فيما بعد عام 2014 لم يتعرض بانيتا لذكر حلفاء القاعدة او متشددي طالبان الذين يقاتلون القوات الامريكية واكتفى بالقول إنه يتعين قتال جماعة القاعدة ذاتها للحيلولة دون ان تعيد اقامة ملاذ آمن لها في افغانستان مشيرا الى ان ذلك يمثل ‘قوة الردع الرئيسية لجهود مكافحة الارهاب.’وصل وزير الخارجية الافغاني زلماي رسول الجمعة الى باكستان بامل التوصل الى اطلاق سراح معتقلين من حركة طالبان بمن فيهم القائد العسكري للحركة عبد الغني برادار ما سيعطي دفعا قويا لمفاوضات السلام مع المتمردين. وهذه ثاني زيارة في اقل من شهر يقوم بها وفد افغاني الى اسلام اباد بينما يحاول البلدان الجاران الاعداد لمفاوضات سلام تضمن مرحلة انتقالية سلمية في افغانستان بعد نهاية المهمة القتالية لقوات الحلف الاطلسي في 2014. وادى لقاء عقد مؤخرا بين المجلس الافغاني الاعلى للسلام ومسؤولين باكستانيين الى الافراج عن تسعة طالبان معتقلين في باكستان باستثناء الملا عبد الغني برادار، المسجون منذ 2010 في كراتشي (جنوب) ويعتبر مساعد قائد حركة التمرد الافغانية الملا عمر. واعلن مسؤول افغاني قبل لقاء الجمعة في اسلام اباد بين رسول ووزيرة الخارجية الباكستانية هينا رباني خار ‘اننا نعتبر الافراج مؤخرا عن عدد من طالبان خطوة اولى في الاتجاه الصحيح ونتوقع خطوات اخرى ملموسة تخص عملية السلام’. واضاف ان ‘وزير الخارجية (الافغاني) سيطلب الافراج عن مزيد من معتقلي طالبان في باكستان’ بمن فيهم الملا برادار. غير ان مسؤولا امنيا باكستانيا كبيرا افاد لفرانس برس انه لم يتم اتخاذ ‘اي قرار’ بعد بشان طلب الافراج عن الملا برادار. واضاف المسؤول ‘ما زال يجب علينا ان نتاكد من اهميته (بالنسبة لمفاوضات السلام) وباكستان ترى ان برادار لم يعد له نفس النفوذ الذي كان يتمتع به قبل اعتقاله في كراتشي قبل سنتين’. ويعتبر دعم باكستان لاي مبادرة سلام في افغانستان حاسما لان اسلام اباد التي كانت قريبة من طالبان عندما كانوا يحكمون افغانستان (1996-2001) احتفظت باتصالات مع المقاتلين وبعضهم معتقلون في سجونها.وقتل 6 مسلحين من حركة طالبان، الجمعة، بنيران الشرطة الأفغانية في ولاية أوروغان، فيما اعتقل 7 مسلحين، بينهم قيادي في شبكة حقاني، بعمليات مشتركة نفذتها القوات الأفغانية وقوات المساعدة الدولية في أفغانستان (إيساف)، خلال الساعات الـ24 الأخيرة بولايات مختلفة من البلاد.ونقلت وكالة الأنباء الأفغانية (باجهوك) عن قائد شرطة مقاطعة شارشينو بولاية أوروزغان، وليداد، قوله إن اشتباكاً وقع بالمقاطعة بين الشرطة ومسلحين هاجموا نقطة تفتيش تابعة لها.وأضاف أن عناصر الشرطة ردوا على المسلحين بهجوم مضاد فقتلوا 6 منهم، وأصابوا 4 آخرين بجروح.وأكّد وليداد أن العملية لم توقع إصابات في عناصر الشرطة.ومن جهة أخرى، اعتقل 7 مسلحين، بينهم قيادي في شبكة حقاني، بعمليات مشتركة نفذتها القوات الأفغانية وقوات إيساف، خلال الساعات الـ24 الأخيرة بولايات مختلفة من البلاد.وقالت إيساف في بيان إنها نفّذت مع قوات الأمن الأفغانية 4 عمليات عسكرية مشتركة بأماكن مختلفة من أفغانستان، واعتقلت خلال الساعات الـ24 الأخيرة 5 مسلحين في طالبان، واثنين آخرين في حقاني، أحدهما قيادي. وذكرت أن هذه العمليات نفّذت بولايات لوغار، وجوزجان، وهلمند، وقندهار. وصودرت بالعمليات أسلحة متنوعة ثقيلة وخفيفة.ولم تتحدث (إيساف) عن خسائر في صفوف القوى الأمنية.