بانيتا يبدأ زيارته لأفغانستان ومقتل 9 مدنيين في انفجارين

حجم الخط
0

فيل ستيوارت معسكر ليذرنيك (أفغانستان): وصل وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا إلى أفغانستان امس الاربعاء في زيارة لم يعلن عنها مسبقا بينما تحاول الولايات المتحدة احتواء تداعيات مقتل 16 مدنيا أفغانيا برصاص جندي أمريكي.

اعتبر وزير الدفاع الامريكي ليون بانيتا الاربعاء ان احراق مصاحف في قاعدة امريكية في نهاية شباط (فبراير) وقتل 16 مدنيا افغانيا عشوائيا برصاص جندي امريكي ‘يثيران قلقا شديدا’ يؤثر على جهود الحرب.

وفي حين استهل بانيتا الزيارة التي تستغرق يومين بتفقد القوات الأمريكية قال مسؤولون إن دراجة نارية ملغومة انفجرت في مدينة قندهار بجنوب أفغانستان مما أسفر عن مقتل مسؤول استخبارات أفغاني وإصابة ثلاثة أحدهم مدني بينما انفجرت قنبلة على الطريق مما أدى إلى مقتل ثمانية مدنيين في إقليم هلمند المجاور.

وقال بانيتا لجنوده إن واقعة مقتل المدنيين برصاص الجندي الأمريكي في مطلع الأسبوع لن تقوض العلاقات مع أفغانستان.

وقال للجنود في معسكر ليذرنيك وهو القاعدة الرئيسية لمشاة البحرية في إقليم هلمند الجنوبي ‘رغم مأساوية أحداث العنف هذه فهي لن ترسم حدود العلاقة بين التحالف والقوات الأفغانية والشعب الأفغاني’. وأضاف ‘سنواجه اختبارا وسنواجه تحديا.. سنواجه تحديا من عدونا وتحديا من داخلنا وتحديا من جحيم الحرب’. وكانت زيارة بانيتا مخططا لها قبل حادث إطلاق النار الذي وقع يوم الأحد لكنها اتخذت منحى جديدا مع تصاعد الضغوط السياسية على المسؤولين الأفغان والأمريكيين فيما يتعلق بالحرب التي لا تحظى بشعبية والتي دخلت الآن عامها الحادي عشر.

والجنود الأمريكيون أهداف مرجحة لأي عمل انتقامي بعد مقتل القرويين الذين كان من بينهم تسعة أطفال وثلاث نساء. وهددت حركة طالبان الأفغانية بقطع رؤوس جنود أمريكيين.

لكن بانيتا -وهو أكبر مسؤول أمريكي يزور أفغانستان منذ الواقعة- قال إن هذا الهجوم لن يغير خطط الانسحاب الامريكية.

وقال مسؤول أمن أفغاني طلب عدم نشر اسمه إن الأفغان الذين يحققون في واقعة إطلاق النار شاهدوا شريط فيديو للجندي مأخوذا من كاميرا أمنية فوق قاعدته.

وأضاف أن اللقطات تظهر الجندي بزيه العسكري وسلاحه مغطى بالقماش وهو يقترب من بوابة قاعدة بيلانداي للقوات الخاصة ويلقي بسلاحه مستسلما.

وقال المسؤول إنه تم عرض الشريط على المحققين للمساعدة في تبديد اعتقاد بين كثير من الأفغان وبينهم عدد كبير من أعضاء البرلمان بأن الواقعة شارك فيها أكثر من جندي نظرا لكثرة عدد الضحايا.

ومن المقرر أن يجري بانيتا محادثات مع زعماء أفغان بينهم الرئيس حامد كرزاي.

وجاء وصول بانيتا إلى هلمند بعد يوم واحد من اندلاع أول احتجاجات بسبب مذبحة يوم الأحد. ووقعت الاحتجاجات في مدينة جلال اباد بشرق البلاد.

وهتف نحو ألفي متظاهر ‘الموت لأمريكا’ وطالبوا كرزاي بأن يرفض اتفاقا استراتيجيا مزمعا سيتيح لمستشارين أمريكيين وربما قوات خاصة بالبقاء في أفغانستان إلى ما بعد 2014. ويأمل الجيش الامريكي في سحب نحو 23 ألف جندي من أفغانستان بحلول نهاية موسم القتال في فصل الصيف القادم ليترك نحو 68 ألف جندي في البلاد.

وفي القريتين اللتين وقعت بهما المذبحة بمنطقة بانجواي التزم الجنود الأمريكيون البقاء داخل قاعدتهم. وطالب السكان بمحاكمة الجندي في أفغانستان وبموجب القانون الأفغاني.

وقال وزير محمد (40 عاما) الذي فقد 11 من أفراد عائلته في هذه المذبحة ‘لابد من محاكمتهم هنا. لقد ارتكبوا جريمتين ضد عائلتي.. الأولى حين قتلوهم والثانية حين أحرقوهم.’وقال ندا محمد اخوند وهو رجل دين إنه يعتقد أن إطلاق النار ربما كان ردا على هجوم بالألغام استهدف به مسلحون قافلة امريكية في الأيام التي سبقت المذبحة. وأضاف ‘طلبوا من الناس الخروج من منازلهم وحذروهم من أنهم سيردون على هذا.’ولم يتسن التحقق من جهة مستقلة من حدوث هجوم سابق.

وقال مسؤولون في حلف شمال الاطلسي إن من السابق لأوانه تحديد ما إذا كان الجندي الامريكي سيحاكم في الولايات المتحدة أو أفغانستان إذا وجد المحققون ما يكفي من الأدلة لتوجيه اتهامات إليه لكن إن حدث ذلك فسيحاكم بموجب القانون الأمريكي.

ورغم أن أعضاء البرلمان الأفغاني طالبوا بأن تكون المحاكمة بموجب القانون الأفغاني فإنه يفهم من موقف مكتب كرزاي قبول فكرة المحاكمة في محكمة أمريكية ما دامت العملية تتسم بالشفافية ومفتوحة امام وسائل الإعلام.(رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية