نيويورك (الامم المتحدة) ـ من جيرار ازياكو: بعد عام تقريبا علي الحرب التي تواجهت فيها اسرائيل وحزب الله في لبنان، اسف الامين العام للامم المتحدة بان كي مون للفشل في التوصل لوقف دائم لاطلاق النار.
وفي تقريره الرابع منذ اقرار مجلس الامن القرار 1701 في آب (اغسطس) الماضي الذي وضع حدا للاعمال الحربية بين الطرفين، اسف الامين العام كذلك لغياب التقدم للتوصل الي الافراج عن جنديين اسرائيليين خطفهما حزب الله ووضع حد لانتهاك اسرائيل للمجال الجوي اللبناني.
وكان خطف حزب الله لجنديين اسرائيليين ومقتل ثمانية جنود اسرائيليين في 12 تموز (يوليو) 2006، تسبب بنزاع ادي الي مقتل 1200 لبناني و160 اسرائيليا والي تدمير الجزء الاكبر من البني التحتية اللبنانية وباضرار اقتصادية جسيمة.
وجاء في التقرير حول تطبيق هذا القرار مع اقترابنا من الذكري الاولي للاعمال الحربية التي اندلعت العام الماضي، اسف لاننا لم نستطع التوصل الي وقف دائم لاطلاق النار بين اسرائيل ولبنان.
وقال بان في تقريره ادعو لبنان واسرائيل ودولا رئيسية مثل سورية وايران الي دعم تطبيق كل جوانب القرار 1701 . وشدد علي ان تقارير متواصلة عن انتهاكات لحظر دخول الاسلحة علي طول الحدود السورية ـ اللبنانية يشكل عقبة اساسية امام التوصل الي وقف دائم لاطلاق النار وحل طويل الامد كما ينص القرار 1701 . وينص القرار 1701 علي عدم ادخال اي قطعة سلاح الي لبنان غير تلك الموجهة للحكومة اللبنانية.
واشار بان الي تقرير نشره فريق خبراء تابع للامم المتحدة بعد مهمة عند هذه الحدود دعا الي نشر خبراء دوليين لمساعدة الاجهزة الامنية اللبنانية علي وقف تهريب الاسلحة من سورية المجاورة.
واعد التقرير فريق من الخبراء في مجال الامن ارسله الامين العام للامم المتحدة لتقويم مراقبة الحدود بين لبنان وسورية، بعد مهمة استمرت ثلاثة اسابيع في لبنان للتحقيق في معلومات عن عمليات تهريب واسعة للاسلحة عبر الحدود مع سورية.
واستنتج الفريق برئاسة الدنماركي لاس كريستنسن ان الوضع الحالي للأمن عند الحدود غير كاف لمنع التهريب وخصوصا تهريب الاسلحة.
ودعا التقرير الي نشر خبراء دوليين في امن الحدود لدعم قوة متحركة مشتركة بين الاجهزة الامنية اللبنانية قادرة علي القيام بعمل افضل في مجال منع تهريب الاسلحة.
ودعا ايضا سورية الي التعاون من اجل فرض الامن عند الحدود ومنع النشاطات غير الشرعية التي تتم عبر الحدود.
وقال بان ان سورية ودولا اقليمية اخري وايران لها مسؤولية خاصة لضمان الاحترام الكامل للترتيبات المتعلقة بحظر الاسلحة. ودعا دمشق الي عمل المزيد من اجل مراقبة حدودها مع لبنان.
واشار الامين العام كذلك الي ان قوة الامم المتحدة الموقتة في لبنان (يونيفيل) التي تعزيزها بعد حرب الصيف الماضي والمنتشرة في جنوب لبنان تشير الي ارتفاع كبير في الانتهاكات الاسرائيلية للمجال الجوي اللبناني.
وقال بان كي مون ان عمليات التحليق الاسرائيلية (..) تشكل انتهاكا متكررا لقرار مجلس الامن هذا (1701) ولقرارات اخري ذات الصلة ويقضي علي صدقية اليونيفيل والقوات المسلحة اللبنانية بنظر السكان المحليين.
واعرب من جهة اخري، عن خيبة امله من كون سورية ولبنان لم يحققا تقدما لناحية ترسيم حدودهما المشتركة خصوصا في قطاع مزارع شبعا. ودعا بان سورية مجددا الي اتخاذ الاجراءات الضرورية مع لبنان للقيام بهذا الترسيم.
وبهذا الخصوص، دعا سورية الي اعادة النظر بموقفها القائل بان اي حل لهذه المسألة لن يكون ممكنا الا بعد التوقيع علي معاهدة سلام مع اسرائيل وهو موقف يتعارض مع بنود القرار 1701. ودان بان الاعتداء الذي تسبب بمقتل ستة جنود دوليين يعملون في الكتيبة الاسبانية في اليونيفيل الاحد في جنوب لبنان.
واعرب عن نيته الطلب الي مجلس الامن تمديد مهمة اليونيفيل التي ستنتهي في نهاية اب (اغسطس) بناء علي طلب رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة.
وكان مجلس الامن الدولي انشأ قوة اليونيفيل عام 1978 بعد اجتياح جنوب لبنان من قبل القوات الاسرائيلية ووسع مهماتها بالقرار 1701. ويبلغ عديدها حاليا اكثر من 13 الف جندي. (اف ب)