نيويورك (الامم المتحدة) ـ ا ف ب: دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الى ضمان ‘وجود مرن للامم المتحدة’ في سورية بعد انتهاء مهمة المراقبين، مؤكدا ان من واجب المنظمة الدولية المساعدة في تسوية ازمة الشعب السوري.وقال بان في رسالة مؤرخة الجمعة وموجهة الى الدول الـ15 الاعضاء في مجلس الامن الدولي ان ‘وجودا متواصلا في سورية يذهب ابعد من العمل الانساني سيسمح بالتزام منهجي وفعلي (للعمل) مع الاطراف السوريين داخل البلاد’. واضاف ان ‘وجودا مرنا للامم المتحدة سيؤمن وسائل غير منحازة لتقييم الوضع على الارض’. واكد ان ‘الامم المتحدة لا تستطيع قطع دعمها’ بينما الازمة مستمرة ‘بل علينا التأقلم مع الوضع ومواصلة جهودنا’، على حد تعبيره. ويفترض ان تنتهي مهمة المراقبين في 19 آب (اغسطس) بعدما صوت مجلس الامن الدولي الشهر الماضي على تمديدها ‘لمرة اخيرة’ ثلاثين يوما. وكان المجلس وافق حينذاك على تمديد مهمة المراقبين الدوليين، مؤكدا انه لن ينظر في اي تمديد جديد لهذه البعثة ‘ما لم يسجل تقدم في خفض مستوى العنف ووقف استخدام الاسلحة الثقيلة’. وكان المراقبون انتشروا في سورية في نيسان (ابريل) ثم علقوا مهامهم منتصف حزيران (يونيو) بسبب تصاعد وتيرة العنف. كما تم لاحقا خفض عددهم من 300 الى 150 مراقبا غير مسلحين. ويفترض ان يناقش مجلس الامن الدولي مستقبل هذه البعثة الخميس، لكن لا يلوح في الافق اي توافق في هذا الشأن. وتشكك الولايات المتحدة في جدوى التمديد لمهمة المراقبين الذي تسعى روسيا اليه معتبرة ان عليهم متابعة الوضع العسكري. وتوقع السفير الفرنسي لدى الامم المتحدة جيرار ارو الذي تتراس بلاده مجلس الامن خلال شهر آب (اغسطس) مغادرة بعثة المراقبين سوريا في ختام فترة تفويضها. وقال ‘لا ارى سيناريو آخر الا في حال حصل تغيير على الارض يتيح ابقاء البعثة’. واكد بان كي مون في رسالته ان الظروف الملائمة لبقاء البعثة بما في ذلك وقف العنف ‘لم تنجز بعد’. وفي الوقت نفسه اكد بان انه سيعمل من اجل الابقاء على ‘وجود فعال ومرن للامم المتحدة في سورية’ من اجل السعي الى وقف القتال ‘ودعم السوريين، عندما يكون الامر ممكنا ومتفقا عليه، في اتخاذ الخطوات التي يحددونها باتجاه حل سياسي تفاوضي وشامل’. وبعد استقالة كوفي انان من مهمته كموفد للامم المتحدة والجامعة العربية لسورية مطلع الشهر الجاري، يفترض ان تختار الهيئتان موفدا جديدا خلفا له. ورجح دبلوماسيون تعيين وزير الخارجية الجزائري الاسبق الاخضر الابراهيمي خلفا لانان الاسبوع المقبل. ويعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا الاحد في العربية السعودية لمناقشة الوضع في سورية وتعيين خلف لانان. وقال دبلوماسي يعمل في مقر الامم المتحدة طالبا عدم كشف هويته ان بعثة المراقبة يمكن ان تستبدل بـ’مكتب اتصال سياسي تكون مهمته بشكل خاص مساعدة الموفد الجديد’. واضاف ان ‘مستوى العنف في سورية في الوقت الحاضر يجعل من الصعب الابقاء على المراقبين’.