بايدن: لدينا أدوات للرد على عدم زيادة «أوبك+» إنتاجها النفطي

حجم الخط
0

واشنطن – رويترز: قال الرئيس الأمريكي جو بايدن أن إدارته تمتلك «سُبُلاً» للتعامل مع ارتفاع أسعار النفط، بعد أن رفضت منظمة الدول المُصَدِّرة للنفط وحلفاؤها في مجموعة «أوبك+» مناشدات أمريكية للمنتجين لضخ مزيد من النفط الخام.
وقال عندما سأله أحد المراسلين في البيت الأبيض مساء أمس الأول (بتوقيت غرينِتش) عما إذا كان سيأذن بالبيع من الاحتياطي النفطي الإستراتيجي الأمريكي بعد أن تجاهلت «أوبك+ «مناشداته «هناك عدد كبير من الأدوات الأخرى التي يجب أن نستخدمها مع دول أخرى في الوقت المناسب».
رفضت «أوبك+» يوم الخميس الماضي مناشدات الولايات المتحدة لتجاوز خطة سابقة لزيادة إنتاج النفط بمقدار 400 ألف برميل يومياً كل شهر اعتباراً من ديسمبر/كانون الأول.
وقال بايدن «قالوا أنهم سيضخون المزيد من النفط، لكن أن يضخوا كمية كافية من النفط فهذا أمر مختلف».
وقال أمريتا سين، كبير محللي النفط في شركة «انرجي أسبكتس» للاستشارات في شؤون النفط، أن «الكرة عادت إلى ملعب بايدن. فهل سيقوم بالسحب من احتياطيات البترول الإستراتيجية؟». وأضاف «الأسعار تراجعت بخمسة دولارات على الأقل للبرميل. ولا نرى أنهم بهذه الأسعار، سيفعلون ذلك».
وارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها خلال عدة سنوات هذا العام، بعد أن تعافت اقتصادات رئيسية من بينها الولايات المتحدة والصين من جائحة فيروس كورونا. وتوقعت شركة «بريتش بتروليم» البريطانية للنفط أن ينتعش الطلب العالمي فوق مستوى ما قبل الجائحة والبالغ 100 مليون برميل يومياً.
وأدت أزمة طاقة عالمية جراء نقص الفحم والغاز الطبيعي في اشتداد الوضع في سوق النفط.

لا يستطيع إجبار المنتجين الأمريكيين على زيادة إمداداتهم

وكانت وزيرة الطاقة الأمريكية، جينيفر غرانهولم، قد قالت يوم الجمعة الماضي أن إدارة الرئيس بايدن ليس لديها سلطة تذكر لدفع منتجي النفط في البلاد لزيادة الإنتاج في محاولة لخفض أسعار الوقود المتزايدة.
وأضافت في مقابلة تليفزيونية، وهي تضحك، رداً على سؤال حول ما هي خطتها لزيادة إنتاج النفط الأمريكي «هل كان لي أن أمتلك عصا سحرية في هذا الأمر ..هذا أمر مضحك».
وذكرت «إدارة معلومات الطاقة» الأمريكية في وقت سابق هذا الشهر أن من المتوقع أن ينخفض إنتاج الولايات المتحدة من النفط 260 ألف برميل يومياً إلى نحو 11 مليون برميل في 2021، مع تباطؤ الإنتاج في التعافي من الجائحة حتى مع زيادة الطلب.
ومن المتوقع أن يزيد الإنتاج في 2022 إلى 11.7 مليون برميل يومياً، لكنه لن يصل إلى مستوى الإنتاج القياسي قبل الجائحة والذي بلغ نحو 13 مليون برميل يومياً في نوفمبر/تشرين الثاني 2019.
وقالت غرانهولم إن النفط سوق عالمية «يسيطر عليه كارتل (تكتل موردين) وهذا الكارتل اسمه أوبك».
وأضافت «إذا لم يحفز تجاوز سعر برميل النفط 80 دولاراً شركات النفط الأمريكية العاملة في البلاد على زيادة الإنتاج، فلست متأكدة ما الذي يمكن أن يدفعها لفعل ذلك».
ورفضت غرانهولم فكرة أن قيود إدارة بايدن على عقود إيجار الحفر في الأراضي العامة تسببت في تباطؤ شركات النفط والغاز في الإنتاج. وأضافت أنها لا تعمل على أكثر من سبعة آلاف عقد إيجار للأراضي العامة والخاصة موجودة في حوزتها.
وأشارت شركتا «شيفرون» و»إكسون موبيل» اللتان تنشطان في إنتاج النفط الصخري الأمريكي هذا الأسبوع إلى أن إحجامهما عن ضخ قدر أكبر من النفط هذا العام قد يقترب من نهايته مع اعتزامهما زيادة الإنفاق العام المقبل.
وكررت غرانهولم أن بايدن يفكر في استخدام الاحتياطي البترولي الإستراتيجي كوسيلة يمكن أن تساعد في خفض الأسعار.
وأضافت أن أسعار الوقود المرتفعة، مثل تلك التي شوهدت في أوروبا، غير مقبولة في الولايات المتحدة، حتى لو اعتقد البعض أن مثل هذه الأسعار يمكن أن تساعد في دفع التحول إلى الطاقة الخضراء.
وقالت أيضاً «الرئيس لا يريد أن يرى سعر الوقود يلحق الضرر بأناس حقيقيين» مشيرة إلى أن بعض الفقراء ينفقون ما يصل إلى 30 في المئة من دخولهم الشهرية على الوقود.
وأضافت أن «إدارة معلومات الطاقة» تتوقع انخفاض أسعار البنزين إلى 3.05 دولار للغالون في ديسمبر/كانون الأول، وهو على الأرجح مستوى لا يمكن أن يدعمه الاحتياطي الإستراتيجي، على حد قولها. لكنها أضافت أن التوقعات يمكن أن تتغير.
وقالت أيضاً أن بايدن سيتخذ أي قرارات بشأن استغلال الاحتياطي الموجود على سواحل تكساس ولويزيانا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية