بايدن لنتنياهو: التهدئة مع الفلسطينيين تسرع الاتفاق مع الرياض

حجم الخط
0

إسرائيل تفحص القيام بعدة خطوات لمنع التصعيد الأمني في القطاع، بما في ذلك زيادة عدد العمال الفلسطينيين المسموح لهم بالدخول إليها وتقديم تسهيلات في شروط إدخال البضائع إلى القطاع. إضافة إلى ذلك، تجري اتصالات مع قطر حول نقل مساعدات مالية منها لسلطة حماس في القطاع. المستوى السياسي في إسرائيل يخاف من حدوث اشتعال أمني في القطاع يضر بالمحادثات مع السعودية من أجل التوصل إلى اتفاق تطبيع بوساطة أمريكية، وهو معني أيضاً بالحفاظ على الهدوء للتخفيف عن الجانب السعودي.
حديثاً، تزيد حماس الضغط على إسرائيل عن طريق القيام بمظاهرات عنيفة على طول الجدار، وأحياناً من خلال استخدام وسائل أخرى مثل إطلاق النار من مسدسات نحو قوات الجيش الإسرائيلي. دبلوماسي غربي زار القطاع مؤخراً، قال للصحيفة إن أزمة اقتصادية شديدة في غزة تقف خلف هذا الضغط، إضافة إلى تقليص المساعدات الدولية المحولة للسكان، والصعوبة المتزايدة أمام مؤسسات الأمم المتحدة التي تعمل في غزة لتجنيد المساعدات من المجتمع الدولي.
وثمة جهات سياسية إسرائيلية تعزو تدهور الوضع على طول الحدود أولاً وقبل كل شيء إلى الضائقة المدنية والاقتصادية في القطاع. بدأت الأحداث على الجدار قبل أقل من نصف سنة بعد عملية “الدرع والسهم” التي عمل فيها الجيش ضد “الجهاد الإسلامي”. طرحت النقابات التي جرت في إسرائيل مؤخراً حول الوضع في غزة، تقديراً لجهاز الأمن، تشجع حماس بحسبه على المواجهات للضغط على إسرائيل من أجل القيام بخطوات فورية لتحسين الوضع الاقتصادي، سواء على شكل قرارات مثل زيادة عدد العمال، أو على شكل ضخ الأموال من جانب قطر.
ظهر أمس، أعلن منظمو المظاهرات على جدار الحدود عن نية استئناف المواجهات، وبعد بضع ساعات تراجعوا عن ذلك. قرر المنظمون استئناف المظاهرات عقب زيارة مئات اليهود أمس إلى الحرم. المنظمون الذين يسمون أنفسهم “الجيل الشاب والثائر” أعلنوا في البداية قرارهم “توسيع دائرة الاحتجاج وإشعال الحدود الشرقية بالنار لنقل رسالة للعدو الذي يستمر في المس بالحرم، الذي هو خط أحمر”. مع ذلك، وعقب تدخل وسطاء من مصر وقطر، قرر منظمو المظاهرات إلغاءها. وأوضحوا بأنهم قرروا ذلك مقابل محاولة الوسطاء زيادة عدد تصاريح العمل للعمال الفلسطينيين ووقف دخول اليهود إلى الحرم.
تجنبت حماس منذ عملية “حارس الأسوار” في 2021 تنفيذ هجمات بالصواريخ على إسرائيل، ولم تشارك في المواجهات بين إسرائيل و”الجهاد الإسلامي” خلال تلك الفترة، بسبب الاعتبارات الاقتصادية. قرار الحكومة السابقة السماح بدخول العمال من القطاع إلى إسرائيل للمرة الأولى منذ عقد تقريباً، كان أحد الأسباب الأساسية لسياسة حماس خلال هذه الفترة. استمرت الحكومة الحالية في هذه السياسة، وتفحص الآن زيادة عدد العمال المسموح لهم الدخول إلى إسرائيل من 15 إلى 20 ألف عامل في المرحلة الأولى. وإذا تم الحفاظ على الهدوء سيزداد العدد.
المبعوث القطري إلى القطاع، محمد العمادي، أجرى مؤخراً اتصالات كثيفة في محاولة للتوصل إلى حلول تعمل على تهدئة المنطقة. في الأسبوع الماضي، بارك أحد الإنجازات التي سعى إليها. وحسب قوله: فتح مؤقت لحاجز ايرز من أجل عبور العمال من غزة إلى إسرائيل في فترة الأعياد. الخميس، أعلنت مجموعة الشباب الفلسطينيين التي قادت المظاهرات العنيفة، عن وقفها بعد بضع ساعات من قيام إسرائيل بفتح معبر ايرز أمام دخول العمال إليها.
“عملت قطر ونجحت في منع تدهور الوضع في القطاع من خلال التوسط والتوصل إلى تفاهمات مكنت من إعادة فتح معبر ايرز أمام العمال الفلسطينيين”، قال المبعوث القطري في الأسبوع الماضي. “الوضع في القطاع تدهور، ومواجهات أخرى ستزيد شدة الأزمة الإنسانية لمليوني فلسطيني يقعون تحت حصار إسرائيل غير القانوني. لن توفر قطر أي جهد لدعم الشعب الفلسطيني عن طريق الدبلوماسية وتطوير مبادرات إلى حين تحقيق طموحاتهم في الدولة والازدهار”.
إن مواصلة سياسة الحكومة السابقة في موضوع دخول العمال والقيام بخطوات اقتصادية أخرى لتحسين الوضع في غزة، تم القيام بها بدون معارضة الجناح اليميني برئاسة الوزيرين سموتريتش وبن غفير. من غير الواضح إذا كانا سيستمران في دعم هذا الخط، لكن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قد يصمم على ذلك إذا تم طرح هذا الأمر للنقاش في الحكومة، لرغبة في الحفاظ على الهدوء في القطاع الفلسطيني ما دامت الاتصالات مع السعودية جارية. الرئيس الأمريكي، جو بايدن، قال لنتنياهو في لقاء بينهما الأسبوع الماضي، إن منع التصعيد مع الفلسطينيين سيساعد الإدارة الأمريكية على المضي بالاتصالات مع الرياض. جهات رفيعة أخرى في الإدارة الأمريكية نقلت في الأشهر الأخيرة رسالات أخرى لإسرائيل ربطت بين الوضع مع الفلسطينيين، والاتصالات حول التطبيع مع السعودية ودول عربية أخرى.
أمير تيفون وآخرون
هآرتس 2/10/2023

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية