باي حال عدت يا عيد!!
باي حال عدت يا عيد!! لكل شعب ثقافته ولكل امة تقاليدها: اختلافات وان كانت عميقة في اصولها فانها لا تؤدي بالضرورة الي التنافر وانتشار الحقد والعداء بل اختلافات انما الهدف منها هو سعي كل امة الي التعريف بثقافتها الي الاخر والسعي الي كشف ما هو مخفي ومجهول للاخر الغاية في ذلك هو تحقيق التواصل والتقارب والتعارف بين الشعوب والامم علي اختلاف السنتهم واديانهم. اما نحن معشر المسلمين وقد جاوز عددنا المليار ومئتي مليون مسلم لا نزال نعاني من معضلتي الخلاف والاختلاف: خلاف بين الساسة في البلدان الاسلامية واختلاف حول نقاط الجمع والاجماع عليها من ابسط الامور وايسرها ولعلي هنا اطرح مسالة لطالما آلمتنا ولطالما الاختلاف حولها ادخل في نفوسنا اشمئزازا وحسرة بل واستسلاما لما قيل عنا من ان العرب اتفقوا علي الا يتفقوا . قصة الهلال في تحديد مصير رمضان والعيدين..مصير يتحدد للشعوب المسلمة كل في دولته ورؤية الهلال او انعدامها غير محددة بالجغرافيا: البعد والقرب او خطوط الطول والعرض بل ان محددها يكون اما الرؤية فعلا او الحساب الفلكي واما لغايةِ مخالَفةِ هذه الدولة لتلك ليس الاّ، لشدّ الانتباه وحتي يكثُر الحديثُ عمّن خالف ليُعرفْاما شعوب هذه الدول التي طالما حلُمت بدول عربية متحدة قوية اقتصاديا وعسكريا، اصبح حُلمها هذه الايام ان تري دولا عربية واسلامية تتحد في رؤية الهلال حتي تكون بداية الشهر الفضيل واحدة ليكون الاحتفال واحدا فلا سابق ولا لاحق ولانّ الحاجة اصبحت ملحة هذه الايام في بعث مركز اسلامي يكون من بين مهامه تخصيص قسم يتابع هذه المسألة علي ان يشارك في هذا المركز ممثل عن كل دولة مسلمة بالاضافة الي ممثلي الجاليات المسلمة في الدول الاوروبية والامريكية والاسيوية وغيرها حتي نتوصل حينها الي كلمة موحدة وموقف موحد ومن يدري فقد تكون هذه الخطوة بداية عهد جديد للعرب والمسلمين اينما كانوا ويكون حالهم مع كل عيد افضل مما مضي.انور السويد كاتب وصحافي تونسي ـ البحرين6