بيروت – « القدس العربي» : لبنان على الخارطة السياحيّة مجدداً بعد طول انتظار بفضل الاستقرار الامنيّ الذي يخيّم على الساحة اللبنانية والذي تزامن مع الحديث عن رفع حظر السفر عن رعايا دول الخليج العربي لزيارة لبنان الامر الذي يبشّر بموسم سياحيّ واصطيافيّ واعد وبحركة الوافدين والسيّاح الى لبنان، وهذه الاجواء السليمة والمطمئنة شجّعت وزارة السياحة اللبنانية وعلى رأسها وزير السياحة ميشال فرعون بالاشتراك والتعاون مع هيئات المجتمع المدني على اعداد خطّة سياحية بعنوان «لبنان يحبّ الحياة «تهدف الى تنشيط الحركة السياحية من خلال ابراز وجه لبنان الحضاري والسياحي والثقافي والديمقراطي وانشاء موقع الكتروني خاص بالوزارة Live Love Lebanon . وقد شاركت LBC في التسويق للسياحة في لبنان من خلال برنامج «كلام الناس» مع الزميل مارسيل غانم، الذي خصّص فقرات واسعة من البرنامج لاعداد وبث تقارير عن أجمل مناظر لبنان وطبيعته الخلابة وأماكنه السياحية والتراثية والتاريخية والدينية.
فحرصاً منها على عودة لبنان الى مكانته السياحيّة المعهودة، حيث كان يعرف بأنه «سويسرا الشرق»، أطلقت وزارة السياحة وعلى رأسها الوزير ميشال فرعون في نادي اليخوت في بيروت حملة «لبنان يحّب الحياة،” Live love Lebanon وهي حملة تتّضمن مجموعة كبيرة من الرزم والبرامج السياحية التي تهدف الى التعّرف على أبرز المعالم الطبيعيّة الخلاّبة في لبنان وعلى المميزات السياحية والحضارية والأثريّة التي يختزنها لبنان من أقصاه الى أقصاه، فضلاً عن إنشاء موقع الكتروني جديد للوزارة والاعتماد على مواقع التواصل الاجتماعي لتسويق لبنان وسيتم ايضّا تخصيص جوائز في المؤسسات التي تقوم بعمل نوعّي على صعيد الفنادق والمطاعم ووكالات السفر وغيرها على أن تكون بداية هذه الجوائز السياحية في العام 2015.
واللافت في هذه الحملة، هو خلق دينامية جديدة بالتعاون والدعم من شركة طيران الشرق الاوسط «الميدل إيست» واعداد نشاطات سياحيّة متنوعة ومتفرقّة في المناطق اللبنانيّة كافة ترضي مختلف الاذواق وتترافق مع استكشاف روعة السياحة التقليدية والمناطقيّة والبيئية وبرامج أخرى منوّعة لستة ايام، مع مفاجآت وجوائز قد تصل الى حدود الألف دولار فضلاً عن برامج اخرى لتمضية ثلاثة أيام للسياح والمقيمين.
وتعتبر حملة «لبنان يحبّ الحياة» دعوة صريحة للمقيمين وللسياح العرب من مختلف انحاء الوطن العربي الى زيارة لبنان للتعرف عن كثب على مميزاته على الصعد الفنيّة والثقافية والطبيعية والمعالم الدينية والمهرجانات وحياة الليل، كما هي دعوة للتعرف على صناعة اجود انواع النبيذ اللبناني الفاخر .
وتضيء هذه الحملة ابرز المعالم السيّاحية اللبنانية التي يجدر التعرف عليها ومنها: مغارة جعيتا لؤلؤة السياحة التي تعتبر اعجوبة الطبيعة وكانت مرّشحة لان تكون من عجائب الدنيا السبع، قلعة بعلبك بأعمدتها الأثرية الضخمة والشاهدة على عظمة الحضارة الرومانية المتجّذرة في التاريخ وعلى مهرجانات بعلبك الدولية، قصر بيت الدين في الشوف ويعتبر من اروع نماذج الفن العربي في القرن التاسع عشر وهو يحتضن حالياً المقّر الصيفي لرئاسة الجمهورية اللبنانية ولمهرجانات بيت الدين الدوليّة، فضلاً عن جاره قصر موسى وهو من اهم المعالم السياحية ايضاً، مدينة جبيل او «بيبلوس «مهد الابجدية ومن أقدم المدن في العالم وتمتاز بمعابدها الفينيقيّة القديمة وبشموخ قلعتها، مدينة صيدا الجنوبية بآثارها القديمة وقلاعها وحصونها المميّزة والتي تعود بنا الى ما قبل ستة الاف سنة، هذا من دون ان ننسى مدينة صور الساحلية، سيّدة البحار التي اشتهرت بتجارتها في الحقبة التاريخيّة الرومانيّة، ومن المعالم السياحية البارزة ايضاً مدينة بيروت، التي تضّج بسهراتها ولياليها وفنادقها الفخمة والتي تفوّقت على باريس وبرشلونة والبندقية في قائمة افضل الأماكن السياحية في العالم وكذلك مدينة عاليه عروسة المصايف وبحمدون وجونيه والبترون وغيرها من المعالم السياحية البارزة التي تطول اللائحة لتعدادها، هذا من دون اغفال السياحة البيئيّة من خلال التنّزه والسير في المحميات الطبيعية مثل أرز الرب وارز الباروك ومحميّة الشوف.
الى ذلك، فإن تباشير الموسم السياحي بدأت تلوح من خلال ارتفاع نسبة الحجوزات في الفنادق وفي شركات السفر، وقد ترافقت مع حملة تسويقية تفتح المجال للبنانيين في العالم لأن يسّوقوا لبلدهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومن خلال موقع Live Love Beirut من اجل تغليب صورة الإيمان بجمال لبنان على مخاطر التدهور الذي كان يشوّه هذه الصورة.
وختاما، أعلن وزير السياحة «انّ الوزارة اتخذّت قراراً بأن يكون يوم 18 ايار/مايو وكل ثالث أحد من الشهر من كل سنة «يوم السياحة اللبنانية»، يتمّ من خلاله إطلاق موسم السياحة والاصطياف وتقديم جوائز خاصة بالقطاع لتكريم المؤسسات التي تقوم بعمل نوعي على صعيد الفنادق والمطاعم ووكالات السفر.
ناديا الياس