كابول ـ وكالات: اعلن قائد القوات الدولية في افغانستان الجنرال الامريكي ديفيد بترايوس في مقابلة مع وكالة فرانس برس الثلاثاء ان عناصر من طالبان قاموا ‘بتحرك’ في اتجاه الحكومة الافغانية والقوات الدولية بخصوص مسألة القاء السلاح.
وقال بترايوس ‘قامت حوالى 20 مجموعة صغيرة (من طالبان) بتحرك’ في اتجاه الحكومة وقوات حلف شمال الاطلسي. واضاف ‘انها المراحل الاولية، ولا اعتقد انه بامكاننا الحديث عن مفاوضات، انها مناقشات اولية’. وتابع ‘بعضهم يأتي للحديث مع الحكومة واخرون ياتون الينا’. الى ذلك قال قائد شرطة إقليمية في أفغانستان إن انتحاريا كان يركب عربة ريكشو مزودة بمحرك قتل نائب حاكم إقليم غزنة وخمسة آخرين امس الثلاثاء. وشهد هذا العام سقوط أكبر عدد من القتلى في أفغانستان منذ الإطاحة بحركة طالبان من الحكم عام 2001 بعد أن بلغت أعداد القتلى من العسكريين والمدنيين مستويات قياسية. وخلال العام الحالي وحتى الآن تجاوز عدد القتلى من القوات الأجنبية العدد في عام 2009 كله.
كما كثف المتشددون من الهجمات التي تستهدف مسؤولين. وقالت الأمم المتحدة في تقرير ربع سنوي عن البلاد هذا الشهر إن هناك أنباء عن أن 21 شخصا في المتوسط يجري اغتيالهم كل أسبوع بعد أن كان العدد سبعة أسبوعيا في وقت سابق من العام الجاري.
وقال ديلاوار زاهد قائد شرطة إقليم غزنة لرويترز إن محمد كاظم الله يار وعددا من الأفراد الذين كانوا برفقته قتلوا على الفور عندما فجر المهاجم العبوة الناسفة في الجزء الخلفي من سيارتهم بالقرب من المطار في مدينة غزنة. وتفحمت الجثث حتى أنه أصبح من الصعب التعرف على هوية الضحايا الآخرين. وأضاف زاهد أن ابن الله يار وأحد أقاربه وسائقه لقوا حتفهم إلى جانب اثنين من المارة المدنيين كانا يركبان دراجة. وكان قال في وقت سابق إن ثلاثة من الحراس الشخصيين قتلوا إلى جانب ابن الله يار وقريبه. وقال قصر الرئاسة إن أربعة من الحراس الشخصيين وابن الله يار قتلوا.
وقال الطبيب صفي الله لرويترز إن 17 شخصا آخرين نقلوا إلى مستشفى الإقليم لتلقي العلاج وهم في حالة طيبة. وتسبب التفجير في تدمير السيارة التي كان يستقلها الله يار وهي سيارة عادية وليست مدرعة مثل التي يستخدمها كثير من المسؤولين.
وتم تطويق مكان الانفجار لكن دخانا كثيفا ظل يتصاعد من بقايا السيارة. وكان الله يار نجا بالفعل من محاولة اغتيال في وقت سابق من العام الجاري.
ويقع إقليم غزنة جنوب غربي كابول وشهد زيادة في نشاط حركة طالبان بوتيرة ثابتة خلال السنوات القليلة الماضية. وتقوم معارك بين حلف شمال الأطلسي والقوات الأفغانية من جهة والمسلحين من جهة أخرى في المنطقة لكن تلك القوات لم تشن أي حملات تذكر للقضاء على مكاسب المسلحين مثلما فعلت في قندهار وهلمند معقلي طالبان. ويثير العنف المتصاعد وسقوط قتلى وجرحى قلقا بالغا في واشنطن حيث من المقرر أن يجري الرئيس الامريكي باراك أوباما مراجعة لاستراتيجية الحرب في كانون الأول ديسمبر.
وتجدد تركيز الاهتمام على أفغانستان بعد الانتخابات البرلمانية التي أجريت في الشهر الجاري والتي شابتها أعمال عنف وشكاوى واسعة النطاق من حدوث تزوير وهي ثاني انتخابات تنطوي على مخالفات خلال 13 شهرا.
وأبرزت هذه المشكلات المحيطة بالانتخابات التحديات التي تواجه الولايات المتحدة ودول حلف شمال الأطلسي في الوقت الذي ستقرر فيه الفترة التي ستبقى فيها داخل افغانستان. ويوجد في الوقت الحالي نحو 150 ألفا من القوات الأجنبية التي تدعم قرابة 300 ألف من قوات الأمن الأفغانية التي تحارب التمرد.