بغداد ـ “القدس العربي”:
دعا رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي رئيس الحكومة الحالية نوري المالكي الي التخلي عن منصبه، قائلا ان المالكي تجاهل الدعوات التي تطالب بتخليص حكومته من اجندتها الطائفية، وتسامحها مع النفوذ الايراني، حسب تعبيره.
وقال علاوي الذي يراس الكتلة العراقية الوطنية في مجلس النواب في مقابلة اجرتها معه شبكة CNN الاربعاء ان العرب السنة تعرضوا للمضايقات والترهيب، وانسحبوا من الحكومة، في حين تواجه باقي القوي ضغوطاً شديدة للغاية، مؤكدا ان هذا التوجه لا يشير الي نظام ديموقراطي صحي، حسب تعبيره. وانتقد علاوي تصريح الرئيس جورج بوش حول نجاح تجربة عشائر الانبار في التنسيق مع القوات الامريكية والعراقية لملاحقة عناصر القاعدة، مشككا في امكانية ان يؤدي هذا النجاح الي البدء بخفض عديد القوات الامريكية في العراق.
واوضح علاوي ان تسليح ابناء العشائر لا يضمن ان لا يديروا بنادقهم يوما ما نحو القوات الامريكية، ما لم يتم التنسيق المحكم حول هذه الاستراتيجية، مقترحا ان يتم دمج العرب السنة في القوات العراقية لضمان نجاح التجربة الامريكية.
وطلب علاوي من المسؤولين الامريكيين بمزيد من الضغط علي المالكي، قائلا انه يبذل كل ما في وسعه لتحويل العراق الي بلد آمن وديموقراطي، داعيا الامم المتحدة والدول العربية الي لعب دور اكبر في العراق.
من جهتة توقع الجنرال ديفيد بتريوس قائد القوات الامريكية في العراق بقاء الاعداد الاضافية من الجنود الامريكيين الذين ارسلوا الي العراق السنة الجارية حتي نهاية شهر مارس/ آذار القادم، حسبما كان مقررا منذ البداية. غير ان بتريوس قال انه يضع في حسابه الضغوط التي يواجهها افراد القوات الامريكية الذين يُطلب منهم البقاء في العراق مدة طويلة، واضاف: هناك حدود لما يستطيع جنودنا تقديمه. وعليه فانني ساضع في حسابي عند تقديم توصياتي بشان وجودنا العسكري في العراق الضغوط التي يتعرض لها الجنود، علي الرغم من ان تلك الضغوط لن تكون هي العامل الاساس الذي تعتمد عليه توصياتي. وفي اجابة له علي سؤال حول الاعتبارات التي تحدد موقفه ازاء العدد الذي يمكن سحبه من الجنود الامريكيين، قال بتريوس: اول تلك الاعتبارات هو مدي النجاح والتقدم الذي نحرزه، ونوع التقدم الذي نتوقع احرازه بحلول الوقت الذي نعتقد اننا نستطيع فيه اجراء تعديل في عدد قواتنا، وما اذا كنا نستطيع القيام بذلك بطريقة تمكننا من المحافظة علي ما انجزناه، وتلك هي المسالة المهمة.