بتعيين عمير بيرتس وزيرا للدفاع يرغب اولمرت من العمل المشاركة في تكريس سياسة الاحتلال

حجم الخط
0

بتعيين عمير بيرتس وزيرا للدفاع يرغب اولمرت من العمل المشاركة في تكريس سياسة الاحتلال

بتعيين عمير بيرتس وزيرا للدفاع يرغب اولمرت من العمل المشاركة في تكريس سياسة الاحتلال اذا كان علي أحد ما أن يشعر بالاهانة من قادة كديما، فهو رئيس نقابة العتالين في ميناء أسدود. تشبيهه بعمير بيرتس هو ظلم لهذا الشخص المفترض أن يمثل مصالح ناخبيه باخلاص. نحن لا نقصد هنا تراجع رئيس حزب العمل السريع عن معارضته لضم افيغدور ليبرمان للحكومة، أو عن محاولته تشكيل حكومة مع اليمين. بيرتس فشل عندما أهدر رصيد الاهانات الموجود لديه علي أمور فارغة هامشية في الوقت الذي كان لديه فيه سبب حقيقي حتي يشعر بالاهانة. تصريح زعيم كديما عن اعتبار خطاب الفوز الذي ألقاه خطا برنامجيا أساسيا للحكومة هو اهانة لعقل وذكاء شريكه الرئيس.حتي اذا تجاهلنا تصلف اهود اولمرت وقبلنا الافتراض أن الواضع أقوي من كل اتفاق ائتلافي، كان من الممكن أن نتوقع أن تكون للخطاب / البرنامج صلة ما بالواقع الذي كُتب فيه علي أقل تقدير. اولمرت صرح بأنه لا يوجد بديل أفضل من اتفاق السلام الراسخ الذي يتم التوصل اليه من خلال المفاوضات. ومن مثله يعرف أن الحكومة السابقة لم توفر جهدا للبرهنة علي عدم وجود شريك فلسطيني للمفاوضات حول اتفاقية السلام؟ تحديدا الآن حيث تسيطر حماس علي الحكومة، حول اولمرت الرئيس الفلسطيني المقيد الي شريك للتسوية الدائمة. تصريحه هذا لم يصمد إلا اسبوعين حتي طالعتنا مقابلته مع واشنطن بوست التي عاد فيها الي اخراج عباس المعني في المشاركة في اللعبة السياسية من اجل إدخال حماس التي ترفض قوانين اللعبة.اولمرت صرح ايضا بأنه مستعد للتنازل عن أجزاء من ارض اسرائيل الحبيبة من اجل إتاحة المجال للفلسطينيين للعيش بأمان وسلام في دولة خاصة بهم. هو وجه دعوة لمحمود عباس حتي ينشر بيانا مشابها ووعد بأنه اذا قام الفلسطينيون بالمنوط بهم فسنعود الي طاولة المفاوضات حتي نبلور واقعا جديدا في منطقتنا . الواقع في منطقتنا هو أن القيادة الفلسطينية نشرت منذ سنوات بيانا يؤكد حق اسرائيل في الوجود بسلام وأمان كما ورد في خريطة الطريق. أضف الي ذلك أن القمة العربية صرحت منذ آذار (مارس) 2002 من بيروت عن استعداد العرب لاقامة علاقات طبيعية مع اسرائيل مقابل الانسحاب الي خطوط حزيران (يونيو) 1967 وحل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين علي أساس القرار 194 الصادر عن الامم المتحدة. كيف يتساوق التنازل عن أجزاء من ارض اسرائيل الحبيبة مع تصريح اولمرت بصدد ضم المنطقة E1 التي ستشطر الدولة الفلسطينية من النصف؟ وما هي علاقة التصريح بأهمية الاتفاقات التي تم التوصل اليها من خلال المفاوضات مع الالتزام أحادي الجانب بأن تبقي اريئيل جزءا لا يتجزأ من دولة اسرائيل الي الأبد.سياسة مقاطعة السلطة المغامرة بالاطباء والمعلمين والموظفين الذين يعتمدون علي طاولتها للحصول علي كفاف يومهم، تزعزع الاستقرار السلطوي في المناطق وتُبعد احتمالية التوصل الي التسوية. ومن الذي يلعب دور رئيس الوزراء المسؤول عن المعاقبة الجماعية للفلسطينيين بسبب انتخابهم لحماس؟ هذه السياسة لا تتناقض فقط مع الدعوة للمفاوضات النهائية، وانما هي وصفة للعودة أحادية الجانب الي قطاع غزة وتكريس الاحتلال في الضفة. اقتراح اعطاء حقيبة الدفاع لعمير بيرتس يثير الشكوك بأن اولمرت يسعي الي تكرار ما فعله شارون مع بنيامين بن اليعيزر الذي تشرف كرئيس لحزب العمل بتنفيذ العمل القذر في المناطق من ديوان وزارة الدفاع. لهذا السبب علي عمير بيرتس أن يشعر بالاهانة من سعي اولمرت لتحويل خطاب الانتصار الذي ألقاه رئيس حزب واحد الي برنامج أساسي لحكومة ائتلافية. عليه أن يشترط الشراكة بصياغة خطوط برنامجية محددة وعلي رأسها اجراء المفاوضات الحقيقية حول التسوية الدائمة مع كل فلسطيني يوافق علي حدود حزيران (يونيو) ومبادلة مناطق بين الطرفين وموعد محدد لاخلاء المستوطنات – مع اتفاق أو من دونه.إذا تنازل عمير بيرتس عن هذه المطالب، فليس من المؤكد أن العتالين في ميناء أسدود سينتخبونه رئيسا لنقابتهم.عكيفا الدار المحرر السياسي(هآرتس) ـ 10/4/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية