اجهزة الامن الفلسطينية تعتقل 13 مواطنا في الخليل
رام الله ـ غزة ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض واشرف الهوور: نفت حركة حماس علي لسان الناطق باسمها في الضفة الغربية امس الاثنين اي علاقة لعناصرها الذين تم اعتقالهم من قبل الاجهزة الامنية الفلسطينية في الضفة بـ تنفيذية الضفة الغربية، متحدياًَ اجهزة القضاء ان تقدم لوائح رسمية ضد اي معتقل منهم.
وقال الناطق في تصريح صحفي تلقت “القدس العربي” نسخة منه اننا ننفي نفياً قاطعاً وحاسماً علاقة اي من معتقلي الحركة ليلة الاحد الاثنين في الخليل بما يسمي بتنفيذية الضفة الغربية.
وتابع نكرر نفينا في هذا السياق لعلاقة اي من المعتقلين السياسيين في كل الضفة الغربية بذات القضية المختلقة والتي تم اخراجها مسرحياً منذ احداث قطاع غزة بطريقة مبتدئة يخجل اطفال المدارس من استعمالها في سبيل شن الحرب الامنية الشعواء علي الحركة الاسلامية باذرعها الاجتماعية والوطنية والجهادية المختلفة.
ومضي يقول اننا نتحدي كافة اجهزة الامن قاطبة ان تقدم للجهات القضائية اية وثائق قانونية تمكنها من تقديم لوائح اتهام رسمية بحق اي معتقل حمساوي تحت عنوان تنفيذية الضفة.
واشار الناطق الي ان معتقلي حماس لدي اجهزة الامن الفلسطينية حرموا من زيارة محاميهم وذويهم.
واعتبر انه من الناحية القانونية فقد بات واضحاً ان هذه الاعتقالات عشوائية موجهة ضد شخوص بعينهم دونما اية ارضية قانونية او حقوقية وبمزاجية خاضعة لامراء الاجهزة الامنية.
واتهم الناطق باسم حماس الرئيس الفلسطيني محمود عباس بـ تحويل الضفة الغربية الي اقطاعية امنية خاصة.
وقال بعد الصمم الرئاسي التام عن دعواتنا التي اطلقناها منذ شهرين في سبيل وقف هذه الاعتقالات فاننا نتهم الرئيس محمود عباس بالسعي الحثيث والمتواصل لتحويل الضفة الغربية الي اقطاعية امنية خاصة يديرها امراء الاجهزة الامنية التي تبذل في هذه اللحظات الغالي والنفيس في سبيل حفظ امن رئيس الوزراء الصهيوني اولمرت في اريحا.
وكانت قوات الامن الفلسطينيةاعتقلت فجر امس 13 مواطنا من منطقة الخليل جنوب الضفة الغربية بتهمة انتمائهم للقوة التنفيذية التابعة لحركة حماس التي سيطرة علي قطاع غزة منذ منتصف حزيران (يونيو) الماضي. واعلنت الاجهزة الامنية الفلسطينية بان المعتقلين ينتمون لافراد القوة التنفيذية وضبط بحوزتهم مواد تحريضية وجميعهم في بلدة الشيوخ شرق مدينة الخليل.
وقال العميد سميح الصيفي قائد منطقة الخليل ان عملية اعتقال المشتبه بهم جاءت وفق الاصول القانونية وبناء علي معلومات استخبارية سابقة، وتمت عملية الاعتقال بالاستعانة بالشرطة النسائية التي دخلت منازل المواطنين اولا بهدف اشعار النساء بأن رجال الامن سيدخلون المنزل بهدف الاعتقال.
واضاف الصيفي قمنا بمداهمة بلدة الشيوخ شرق الخليل، واعتقلنا 13 شخصا يشتبه بأنهم من التنفيذية المحظورة بالاراضي الفلسطينية بناء علي قرار الرئيس عباس وتم تحويلهم للتحقيق. ومن جهتها اكدت مصادر في حركة حماس ان حملة الاعتقالا التي شنت فجر امس بين مواطني بلدة الشيوخ شمال شرق مدينة الخليل هي سابقة لم تشهدها البلدة من قبل. وأفاد شهود عيان في البلدة أن عناصر الأجهزة الأمنية اقتحموا بلدة الشيوخ علي الساعة الواحدة ليلاً، واعتقلوا ما يزيد عن 13 مواطنا.
وأوضحت مصادر محلية، أنه عرف من بين المعتقلين، رجل الأعمال عبد الكريم شحدة حلايقة (47 عاماً)، وعامر إبراهيم حسين حلايقة (25 عاماً) وهو أحد طلاب جامعة بوليتكنك فلسطين في الخليل وكان معتقلاً لدي جيش الاحتلال، وشقيقه ثائر حلايقة (28 عاما) وكان قد أمضي في سجون الاحتلال أكثر من خمس سنوات أربعة منها في الاعتقال الإداري واطلق سراحه قبل أشهر قليلة من سجون الاحتلال بالإضافة إلي ابن شقيقتهما رامي رزق عودة حلايقة (22 عاما). كما عرف من بين المعتقلين كذلك، المواطن بسام غازي اسعيفان (35 عاماً)، وبسام شحدة حلايقة (24 عاما) وهما أيضاً معتقلان سابقان لدي الاحتلال إضافة إلي رزق محمود حلايقة (42 عاماً)، والذي خرج قبل أشهر قليلة من سجون الاحتلال، وخالد محمد عويضات، وعايد حامد حلايقة (50 عاماً)، والمواطن محمد راضي قدوم حلايقة (35 عاما)، ومحمد ساهر حلايقة (25 عاماً) وهو أيضا معتقل سابق لدي الاحتلال وأحد طلاب جامعه الخليل، بالإضافة للطالب محمود حمدي عودة حلايقة وهو طالب جامعي، ومحمد جبر وراسنة، وأحمد منير حلايقة. وأشارت مصادر محلية إلي أن الأجهزة داهمت منازل أخري في البلدة دون العثور علي أصحابها، فيما رفض مواطنون آخرون فتح الأبواب لعناصر الأمن. ومن الجدير بالذكر ان اجهزة الامن الفلسطينية تشن حملة اعتقالات في صفوف عناصر حماس بالضفة الغربية منذ سيطرة الاخيرة علي قطاع غزة منتصف حزيران الماضي، وذلك بتهمة سعيهم الي تشكيل قوة تنفيذية تابعة للحركة بالضفة. وتحرص الاجهزة الامنية علي التأكيد أن المعتقلين ينتمون للقوة التنفيذية التابعة لحماس في الضفة. هذا وذكرت مصادر في حركة حماس امس ان اجهزة الامن الفلسطينية اقدمت امس علي اعتقال عدد من عناصر الحركة في طولكرم شمال الضفة الغربية.
وحسب مصادر حماس فانه تم اعتقال المهندس الزراعي أحمد عبد الله شهاب (33 عاما) بعد اقتحام عناصر من جهاز الأمن الوقائي لمكان عمله في دائرة زراعة بلدة عنبتا شرق مدينة طولكرم، والذي تعرض للاعتقال 3 مرات لدي سلطات الاحتلال كان آخرها قبل شهر حيث أمضي 27 يوماً في معسكر سالم وسجن مجدو دون أن تثبت عليه أي تهمة. كما اعتقل الشاب مراد مصطفي شهاب (34 عاما) من سكان بلدة عنبتا شرق طولكرم أثناء تواجده في مكان عمله بوزارة الأسري والمحررين في المدينة.
وفي بلدة عتيل شمال طولكرم، أفاد شهود عيان أن قوات الأجهزة الأمنية اعتقلت فجر أمس الطالب في جامعة النجاح الوطنية شادي عتيلي من داخل منزله في البلدة. ومن جهتها حملت حركة حماس الرئيس محمود عباس المسؤولية عن أكثر من 810 اعتداءات تعرض لها نشطاء الحركة منذ أواسط حزيران وحتي الآن في الضفة الغربية علي أيدي الأجهزة الأمنية التابعة له.
ودعت الحركة في بيان لها عباس إلي إطلاق سراح جميع المعتقلين من نشطائها والمحتجزين في سجون الأجهزة الأمنية وعلي رأسهم أحمد دولة في سجن جنيد بنابلس. وطالبت حماس الفصائل الفلسطينية والمؤسسات المختلفة بتحمل مسؤولياتها أمام الاعتداءات التي تتعرض لها الحركة في الضفة الغربية.