بحث جديد لمركز ‘اعلام’: الاعلام العبري يعكس المواقف الرسمية تجاه المجتمع العربي الفلسطيني المبنية على المعتقدات الامنية داخلياً وخارجياً

حجم الخط
0

الناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير اندراوس: صدر هذا الاسبوع، عن مركز ‘اعلام’ الذي يتخذ من مدينة الناصرة مقرا له، تقرير الرصد الاول للاعلام العبري تحت عنوان للاعلام الاسرائيلي: مطلوب مراسلون عرب، والذي يأتي ضمن عملية الرصد اليومية التي يقوم بها مركز ‘اعلام’ لوسائل الاعلام العبرية. يشار الى انّ مركز ‘اعلام’ هو مركز اعلامي للمجتمع العربي الفلسطيني في الدولة العبرية.

ويتطرق تقرير الرصد الى الفترة الواقعة بين تشرين الاول (اكتوبر) حتى كانون الاول (ديسمبر) 2009، حيث تم رصد الصحف العبرية الثلاث: ‘يديعوت احرونوت’ ‘معاريف’ و’هآرتس’ بصورة يومية. وتناول التقرير انماط التغطية واشكال تصوير الاعلام الاسرائيلي للاقلية الفلسطينية خلال الفترة المذكورة في الصحف العبرية الثلاث، مستعملا طرقاً بحثية كميّة وكيفيّة. وخلص البحث الى انّ نسبة التغطية للعرب في الصحف العبرية الثلاث لم تتعد الـ 2.3 بالمئة، واشار التقرير الى عدة نقاط مهمة، من بينها: انّ عمليات التغريب والتهميش ونزع الشرعيّة عن المجتمع العربي الفلسطيني لم تتبدّل وبقي الاعلام العبري يلعب دورا يتجاوز دوره المهني عاكساً المواقف الرسمية تجاه المجتمع العربي الفلسطيني المبنيةّ على المعتقدات الامنية داخلياً وخارجيا.

واشار البحث الى هامشية دور المراسل العربي في التاثير على انماط التغطية للعرب في الاعلام العبري كما وكيفا، حيث يبقى هذا التاثير محصورا في تحويل اللاعب العربي من جاني الى ضحية. وبيّن التقرير ان التقاطع بين الاعلام الاسرائيلي والاقلية الفلسطينية لا زال يقع ضمن المواضيع الامنية- الجنائية، وقد اظهر البحث ان 38 بالمئة من الاخبار التي تم رصدها عن المواطنين العرب يتعلق في المجال الامني، فيما بلغت نسبة الاخبار التي تتطرق الى المجال الجنائي 33 بالمئة، ما يُستدلُ منه ان ما يقارب الثلث فقط من المقالات عن العرب في الاعلام الاسرائيلي تتطرّق لموضوعات اجتماعية تتعلق بالاقلية الفلسطينية.

بالمقابل، وبعكس الابحاث السابقة، اظهر البحث الجديد ان هناك ارتفاعاً ملحوظاً – وان كان هامشياً – في عدد الاخبار والمقالات التي تتعلق بالعرب في المجالات الاجتماعية؛ الاقتصادية؛ الصحية والرياضية مقارنة بالابحاث السابقة. كما اكد البحث ان تغييب واقصاء العربي في الاعلام الاسرائيلي مستمر ويعتمد على اراء مسبّقة عن العرب وقوالب سلبية تُظهر استمرار المحاولات الاسرائيلية في السيطرة على الحيّز العام وهيمنتها عليه بشكل فعلّي، مرسخة بذلك نظام اثني يخدم مصالحها.

يشار الى ان التقرير من اعداد وبحث خلود مصالحة، مركزة مشروع الاعلام العبري، ود. امل جمّال، مدير مركز ‘اعلام’ والمحاضر في جامعة تل ابيب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية