بحث عالمي يؤكد وجود كومبيوتر فلكي قبل اكثر من ألفي عام

حجم الخط
0

أثينا ـ ق. ب:

كشف باحثون النقاب عن أسرار قطعة معدنية أثرية يزيد عمرها عن ألفي عام، حيث قدموا أدلة تؤكد أنها كانت أشبه بكومبيوتر بسيط استخدم قديماً في مجال علوم الفلك.

وكانت آلة الأنتيكايثرا البرونزية، والتي تشبه الساعة، اكتشفت في العام 1900من قبل مجموعة من غواصي الإسفنج في حطام سفينة غارقة قرب جزيرة أنتيكايثيرا اليونانية، ومن ثم استقرت في متحف الآثار الوطني في أثينا، باعتبار أنها قطعة أثرية فريدة يزيد عمرها عن ألفي عام تعود للحضارة اليونانية القديمة.

واعتقد العلماء لدي اكتشافها أنها ليست سوي آلة فلكية بدائية قديمة كانت تستخدم لتحديد المواقيت الشمسية والقمرية، بغرض معرفة أوقات الحصاد والزراعة وتحديد مواقيت الطقوس المختلفة.

غير أن تلك القطعة الأثرية اليونانية التي حملت نقوشاً لرسومات فلكية، أثارت فضول العديد من الباحثين لفترة زادت عن نصف قرن، حاولوا خلالها اكتشاف أسرار الأنتيكايثرا، فقد أخضعت لدراسات من قبل مشروع بحوث آلية الأنتيكايثرا، والذي ضم علماء من اليونان وبريطانيا، حيث قاموا بفحص هذه القطعة الأثرية بشكل دقيق باستخدام تقنيات حديثة وذلك بهدف تحديد أماكن الأجزاء الأصلية المفقودة، لغرض استنباط آلية عملها. وتشير نتائج الدراسة التي نشرت امس في دورية طبيعة، إلي أن هذا الحطام المعدني هو عبارة عن آلة فلكية معقدة، بالنسبة لتلك الحقبة الزمنية، فهي ترصد حركة الشمس والأرض والقمر، كما يحتـــمل أنها كانت تتنبأ بحركة الكواكب الأخري، وتتوقع مواقيت الكسوف المستقبلية. وحسب الدراســـة، التي ستعلن نتائجها في مؤتمر لمشروع بحوث آلية الأنتيكايثرا والذي بدأت أعماله امس في العاصمة اليونانية، فإن هذه القطعة الأثرية البرونزية والتي تتألف من سبعين جزءاً، تتكون من سبعة وثلاثين من العجلات المتشابكة، كما أنها تبدو من الداخل، بحسب ما أثبتت الفحوص الشعاعية، كقالب ساعة اليد الداخلي الذي يحوي مسننات صغيرة. ويعلق مايك إدمونز، وهو أستاذ في كلية الفيزياء وعلوم الفلك من جامعة كاردف البريطانية، وعضو فريق البحث، إذ يقول هذه الآلة مذهلة، فتصميمها دقيق وجميل، وتدهش كل من يطلع علي أجزائها، وهي تدل علي أن من قام بصناعتها كان في غاية الدقة والحذر، كما أنها تثير تساؤلات حول الأشياء التي كانوا يستطيعون القيام بصنعها في تلك الحقبة الزمنية. كما يضيف ليس لدي أدني شك في أنها من الناحية التاريخية والفنية، أعلي قيمة من لوحة الموناليزا. ويأمل الباحثون استكمال دراستهم بتصميم برنامج كومبيوتر يوضح، وبالتفصيل، آلية عمل تلك الآلة وطريقة استخدامها، حيث يتوقعون أن يوضح ذلك أسباب استخدام ومدي انتشار تلك التقنية الفريدة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية