تونس- “القدس العربي”: لم تمضِ ساعات على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دخول مملكة البحرين مسار التطبيع مع إسرائيل، حتى أطلق عشرات النشطاء في البحرين حملة واسعة عبر مواقع التواصل للتعبير عن رفضهم لهذا القرار، متهمين النظام بخيانة القضية الفلسطينية.
وكان ترامب أعلن، اليوم الجمعة، أن البحرين انضمت إلى الإمارات في إبرام اتفاق لتطبيع العلاقات مع إسرائيل.
وقال ترامب إنه تحادث عبر الهاتف مع عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، مشيراً إلى أن الطرفين اتفقا على “إقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين إسرائيل ومملكة البحرين”.
وفور إعلان ترامب، تصدرت وسوم من قبيل “البحرين ضد التطبيع” و”بحرينيون ضد التطبيع” و”التطبيع خيانة” و”فلسطين قضيتي” موقع تويتر.
وعلق الناشط البحريني علي يوسف سيف، على تدوينة ترامب، بصورة تتضمن أشخاصاً يحملوا لافتة كُتب عليها “نحن البحرينيين نفدي فلسطين والعرب، بل وكل المسلمين”. وعلق على الصورة، مخاطبا ترامب “ثمة فرق كبير بين الشعب البحريني والحكومة. هذا هو جدنا. اطلب من موظفيك ترجمة ما في الصورة”.
https://twitter.com/_alisaif93/status/1304494578377121799
ونشر الناشط جابر النشابة صورة لعلمي البحرين وفلسطين، وعلق بقوله “فلسطين كانت وستبقى قضيتي. أنا بحريني وأرفض التطبيع مع الصهاينة”.
فلسطين كانت وستبقى قضيتي
أنا بحريني وأرفض التطبيع مع الصهاينة#البحرين_ترفض_التطبيع pic.twitter.com/EIrgkdf7w1— Jaber Al-Nashaba (@Jaber_BH) September 11, 2020
ودون الشاعر علي الغريفي “لا سامحَ اللهُ من باعوا فلسطينا/ وأبدلوا بالنفاقِ الماءَ والطينا. باعوا على القدسِ أحلاماً مُزيّفةً/ وطالما دنّسوا الزيتونَ والتينا. مدّوا جُسوراً لكي يبنيْ السلامُ لهمْ/ ديناً.. ولكنّهم لم يعرفوا الدينا. ستكتبُ الأرض والتاريخُ سوأتَهُمْ/ لا سامحَ اللهُ من باعوا فلسطينا”.
لا سامحَ اللهُ من باعوا فلسطينا
وأبدلوا بالنفاقِ الماءَ والطينا
باعوا على القدسِ أحلاماً مُزيّفةً
وطالما دنّسوا الزيتونَ والتينا
مدّوا جُسوراً لكي يبنيْ السلامُ لهمْ
ديناً.. ولكنّهم لم يعرفوا الدينا
ستكتبُ الأرض والتاريخُ سوأتَهُمْ
لا سامحَ اللهُ من باعوا فلسطينا#التطبيع_خيانة pic.twitter.com/AoYDpkvbRF— علوي الغُريفي (@alawi_ghuraifi) September 11, 2020
وكتب الباحث حسين الأكرف “أنا بحريني إذن أنا ضد التطبيع. تلك هي أصالتنا وثقافتنا وإيماننا ومعتقدنا كشعب، ووحده المسخ من يرحب بالمحتل، ومن لا موقف له منه لا دين له ولا شرف وهو خارج عن ربقة الإنسانية”.
أنا بحريني إذن أنا ضد التطبيع تلك هي أصالتنا وثقافتنا وإيماننا ومعتقدنا كشعب و وحده المسخ من يرحب بالمحتل ومن لا موقف له منه لا دين له ولا شرف وهو خارج عن ربقة الإنسانية.#التطبيع_خيانة
— حسين الأكرف (@alakraf_twitt) September 11, 2020
ودوّنت المعارضة والحقوقية البحرينية، مريم الخواجة، سلسلة تغريدات عبرت فيها عن رفض الشعب البحريني لقرار التطبيع مع إسرائيل، وقالت “هذه الصفقة هي فقط للإعلان عما كان مخفياً، وليس شيئاً جديداً جداً. لكن غالبية شعب البحرين وقفوا دائما ضد القهر والاحتلال والفصل العنصري ضد شعب فلسطين”.
This deal is just about making public what was (sort of) hidden, not something very new..
the majority of the people of #Bahrain however have always stood against the oppression, occupation and apartheid against the people of #Palestine— Maryam Alkhawaja (@MARYAMALKHAWAJA) September 11, 2020
وأضافت “أتذكر دائما الاحتجاجات الأولى في البحرين عام 2002 أمام سفارة الولايات المتحدة تضامناً مع فلسطين، حيث قتلت شرطة مكافحة الشغب حينها شخصا برصاصة مطاطية في الرأس”.
I’ll always remember some of the first protests I went to in #Bahrain in 2002 were in front of the #US embassy in solidarity with #Palestine, and one person was killed by riot police, shot in the head with a rubber bullet.
— Maryam Alkhawaja (@MARYAMALKHAWAJA) September 11, 2020
وتابعت بقولها “أرى الكثير من المغردين في البحرين يكتبون أنهم يخجلون من كونهم بحرينيين اليوم. لن أخجل أبداً من أن أكون بحرينية، فأنا فخورة بالأشخاص الذين يقاومون الظلم محلياً ووقفوا دائماً بعدالة مع فلسطين. البحرين هي الشعب، والأنظمة تمثل نفسها فقط”.
I see a lot of tweeps in #Bahrain writing they’re ashamed to be Bahraini today. I’ll never be ashamed to be Bahraini, I’m proud of the people who fight injustice locally and have always stood with justice #Palestine. Bahrain is it’s people, the regimes only represent themselves
— Maryam Alkhawaja (@MARYAMALKHAWAJA) September 11, 2020
يُذكر أن اتفاق التطبيع الإماراتي مع إسرائيل قوبل بموجة استنكار واسعة في العالم العربي، حيث أعلن عدد كبير من المثقفين والمبدعين العرب انسحابهم من فعاليات وجوائز ثقافية وفنية تنظمها الإمارات، متهمين أبوظبي بخيانة فلسطين والتنكر للقضايا العربية.