لندن-“القدس العربي”:تعرض شركة آبل تعرض صانعي التطبيقات للخطر عبر ضوابط للخصوصية تحارب الإعلانات المستهدفة في أحدث إصدار من نظامها التشغيلي آي أو إس 14 بحيث ستسبب الخطوة التي أعلنت عنها آبل حديثًا في حدوث انخفاض كبير في عدد التطبيقات المجانية الممولة من الإعلانات ضمن متجر “آب ستور”.
وأوضحت لي فرويند الرئيسة التنفيذية لمجموعة “نيتوورك ادفيرتايزنغ انيشياتيف” أن تحرك الشركة المصنعة لهواتف آيفون كان مدفوعًا بحسابات مالية، إذ قالت إن “آبل تستفيد إذا فرضت المزيد من التطبيقات رسومًا على خدماتها”. ويفرض الإصدار الجديد من نظام التشغيل آي أو إس 14 من المالكين الموافقة على طلب الوصول عندما يريد تطبيق ما استخدام معرف الجهاز، وهو رقم فريد يستخدم لتتبع آيفون عبر التطبيقات ومواقع الويب وتقديم الإعلانات بناءً على سجل التصفح. ويتعين على التطبيقات طلب الوصول عند تثبيت التطبيق لأول مرة، بالطريقة نفسها التي يجب من خلالها الموافقة على وصول التطبيق إلى جهات الاتصال أو الموقع أو الصور. وأشار موقع آي أي تي التقني إلى أن “يؤثر هذا التغيير، الذي يمنح مستخدمي آيفون مزيدًا من التحكم في بياناتهم، على الشركات التي تبيع البيانات المستخدمة لربط الأجهزة بمعلومات تعريف أخرى، مثل عناوين البريد الإلكتروني. وتوسع هذه الخطوة محاولة آبل لمنح المستخدمين مزيدًا من التحكم في بياناتهم، وتأتي بعد إدخال ميزات، مثل خوارزميات منع التتبع في متصفح الويب سفاري”.
وقالت آبل، والتي تسوق للخصوصية كنقطة بيع رئيسية لأجهزتها إنها “ترحب بالتطبيقات التي تدعم الإعلانات، لكن يجب أن يكون المستخدمون على دراية إذا تم تتبعهم، موضحة أنها تعمل أيضًا على توسيع أداة للمطورين تسمح لها باستهداف الإعلانات بشكل أفضل من دون معرفة هوية المستخدمين”. وأضافت الشركة أن “قرارها بمطالبة التطبيقات بالحصول على موافقة للتتبع كان جزءًا من عملية استمرت لسنوات طويلة لتحسين الخصوصية عبر خدماتها وكانت قيد التطوير منذ بعض الوقت”. إلا أن فرويند اعتبرت أن المستهلكين سيخلقون صعوبات اقتصادية لمطوري التطبيقات الذين يعتمدون على الإعلانات. وقالت: “من المحتمل أن يتسبب هذا في انخفاض كبير في توافر التطبيقات، حيث أظهر المستهلكون تفضيلهم للمحتوى الرقمي المدعوم بالإعلانات، وخاصةً التطبيقات المجانية منخفضة التكلفة، التي تهيمن على سوق التطبيقات وتسمح بتحقيق ازدهار اقتصادي في مجال الأجهزة المحمولة.” وحسب فرويند، فإن خطوة آبل الجديدة تؤدي إلى إضعاف نموذج الإيرادات المدعوم بالإعلان، الذي أدى إلى توفير الكثير من التطبيقات المجانية، وسيضطر مطورو التطبيقات إلى فرض رسوم على المستهلكين مقابل تطبيقاتهم، وكذلك المحتوى داخل التطبيق، لتعويض عائدات الإعلانات المفقودة.