دبي – رويترز – اف ب: أوردت وسائل إعلام إيرانية أن رئيسي إيران وباكستان شهدا امس الاثنين بدء أعمال البناء في الجزء الباكستاني من خط أنابيب لنقل الغاز من إيران وذلك بعد طول تأجيل رغم الضغوط الأمريكية على إسلام أباد للعدول عن المشروع.وأرجئ العمل في مشروع ‘خط أنابيب السلام’ الذي يتكلف سبعة مليارات دولار أكثر من مرة منذ ظهور فكرة ربط حقل بارس الجنوبي العملاق بالهند عبر باكستان في التسعينيات.وتعارض الولايات المتحدة بشدة مشاركة باكستان والهند في المشروع إذ ترى أنه ينتهك العقوبات المفروضة على إيران بسبب أنشطتها النووية التي تشك واشنطن في أنها تهدف لتطوير أسلحة نووية. وانسحبت الهند من المشروع في 2009 متذرعة بالتكلفة ومشاكل أمنية بعد عام من إبرامها اتفاقا نوويا مع واشنطن.وعرض التلفزيون الإيراني مشاهد حية لمصافحة الرئيس محمود أحمدي نجاد نظيره الباكستاني آصف علي زرداري بعد ازاحة الستار عن لوحة تسجل مشاركة باكستان في المشروع.وفي إشارة ضمنية للولايات المتحدة اتهم أحمدي نجاد ‘عناصر أجنبية’ بالسعي لتقويض علاقات إيران مع باكستان واحباط تقدم طهران متذرعة ببرنامجها النووي.وقال أحمدي نجاد في كلمة مترجمة بثها التلفزيون على الهواء مباشرة عقب الاحتفال بوضع حجر الأساس ‘أود أن اقول لهؤلاء إنه لا علاقة لخط الغاز بالقضية النووية بأي شكل من الأشكال. لا يستخدم الغاز الطبيعي في صنع قنبلة نووية ولهذا السبب ما من مبرر لمعارضة خط الأنابيب’.وباشرت باكستان مشروع خط الأنابيب لتخفيف من حدة مشكلة عجز الطاقة التي فجرت تظاهرات وقوضت الحكومة. وفي ذات الوقت فإن باكستان في أمس الحاجة للمساعدات الأمريكية التي تصل إلى مليارات الدولارات.وقالت هيئة الإذاعة الإيرانية إن إيران استكملت خط أنابيب طوله 900 كيلومتر على الجانب الإيراني من الحدود وأن شركات مقاولات إيرانية ستمد خط الأنابيب على الجانب الباكستاني.وسيمد خط الانابيب الذي سيبلغ طوله الاجمالي (في البلدين) 1800 كلم باكستان بنحو 21 مليون متر مكعب من الغاز الايراني يوميا.ولاطلاق المشروع في الجانب الباكستاني وافقت طهران مؤخرا على تمويل ثلث تكاليفه المقدرة بـ1.5 مليار دولار واوكلت اعمال البناء لشركة ايرانية.وتطور ايران، التي تملك ثاني احتياطي عالمي من الغاز، سريعا انتاجها وهي بحاجة لتصديره في حين ترزح تحت وطأة حظر نفطي غربي ادى الى خفض صادراتها النفطية بمعدل النصف منذ مطلع 2012. وباكستان التي تحتاج الطاقة بشدة تعتزم انتاج 20′ من الكهرباء بفضل الغاز الايراني.ويأمل الجانبان أن يكون خط الأنابيب جاهزا بحلول كانون الأول/ديسمبر 2014 وهو الموعد المحدد لتوريد 21.5 مليون متر مكعب من الغاز لباكستان.ويأتي افتتاح المشروع قبل خمسة ايام من انتهاء ولاية الحكومة الباكستانية قبل موعد الانتخابات في منتصف ايار/مايو.وسيحاول حزب الشعب الباكستاني، الذي يتزعمه زرداري المتهم بانه موال للغرب من قبل قسم من الرأي العام، الافادة من الاتفاق مع طهران لاهداف انتخابية بحسب محللين.وقال المحلل الباكستاني الشهير حسن عسكري انه خلال الحملة الانتخابية سيقول قادة حزب الشعب الباكستاني ‘انهم وقعوا هذا الاتفاق مع ايران رغم الضغوط الاميركية وسيحاولون اقناع الناخبين بانهم قادرون على اتخاذ موقف ضد الولايات المتحدة’.يذكر انه على باكستان، التي تواجه اوضاعا مالية صعبة، ايجاد مليار دولار لانجاز المشروع اضافة الى القرض الأيراني.وقال عسكري ‘ستحاول باكستان ربما اشراك روسيا او الصين او مجموعات غير مرتبطة بالولايات المتحدة فيه’.وقال محلل باكستاني اخر ان المؤشر الرئيسي لبورصة كراتشي اغلق الاثنين على تراجع وهذا يدل على قلق من عقوبات اميركية.qec