تونس ـ رويترز: بدأ بجزيرة جربة التونسية الواقعة جنوب العاصمة تونس الجمعة بشكل هادئ احتفال ديني يهودي نادر الحدوث في بلد عربي بمشاركة نحو خمسة الاف يهودي. وقال بيرز الطرابلسي المسؤول الاول عن الجالية اليهودية بتونس لرويترز اتخذت اجراءات امنية مكثفة لكنها ليست استثنائية في جربة بشكل يمكن كل اليهود من اداء فرائضهم بشكل آمن ومطمئن. وانتشر عشرات من قوات الامن في الجزيرة وحول محيط المعبد الذي تقام فيه الصلوات. وشهد مزار الغريبة اليهودي عام 2002 هجوما انتحاريا دمويا خلف 21 قتيلا غالبيتهم من الالمان. وأعلن تنظيم القاعدة مسؤوليته عن الهجوم وقضت محكمة تونسية بسجن التونسي بلقاسم نوار بالسجن عشرين عاما بتهمة التخطيط لتفجير المعبد. وزاد هذا العام عدد اليهود الذين جاؤوا للقيام بطقوسهم الدينية في احد اقدم المعابد اليهودية في افريقيا بعد ان تراجع خلال السنوات الثلاث التي تلت تفجير المعبد. وقال بيرز الطرابلسي خمسة الاف يهودي قدموا للمشاركة في الصلوات الدينية السنوية بجربة اي بزيادة باكثر من 30 بالمئة مقارنة بالعام الماضي. ومن بين هؤلاء المشاركين حل بجربة 700 يهودي اسرائيلي عبر رحلات غير مباشرة من تركيا ومالطا وباريس. تستمر الاحتفالات اليهودية ثلاثة ايام هذا العام. ولم يتبق من حوالي 100 الف يهودي كانوا يعيشون في تونس منذ نصف قرن سوي نحو الفين استقر أكثر من نصفهم بجزيرة جربة بعد أن هاجر أغلبهم لاوروبا والبعض الاخر لاسرائيل. ويشرف وزير السياحة التونسي كل عام علي الاحتفال في اشارة قوية الي ان بلاده ترعي حوار الاديان والحضارات وتدعو للتسامح. ولا تقيم تونس علاقات دبلوماسية مع اسرائيل، لكنهما تبادلا في العام فتح مكتبين لرعاية المصالح وعينت كل منهما مندوبا دائما في الاخري. وقد اوقفت تونس هذا التمثيل خلال اكتوبر تشرين الاول (اكتوبر) عام 2000 احتجاجا علي اعتداءات الجيش الاســـــرائيلي ضد الفلسطينيين.