بدء الحملات الانتخابية في مختلف المدن المغربية

حجم الخط
0

محمود معروف الرباط ـ ‘القدس العربي’: بدأت اول امس السبت في مختلف المدن المغربية حملة الانتخابات المقررة يوم الجمعة 25 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري والتي يتنافس فيها مرشحون يمثلون 31 حزبا من خلال اكثر من 1500 لائحة على 305 مقعدا فيما تتنافس لوائح نسائية على 60 مقعدا والشباب اقل من 40 عاما على 30 مقعدا.

وأفاد بلاغ لوزير الداخلية المغربي بأن عدد اللوائح المقدمة ضمن الدوائر الانتخابية المحلية، البالغ عددها 92 دائرة انتخابية، بلغ ما مجموعه 1521 لائحة وذلك بعد انتهاء الفترة المخصصة لإيداع التصريحات بالترشيح لانتخاب أعضاء مجلس النواب.

وقال بلاغ الطيب الشرقاوي أنّ المعطيات الأولية المؤقتة التي تم تحصيلها يوم الجمعة الماضي مباشرة بعد انتهاء الفترة المخصصة لتقديم التصريحات بالترشيح بلغ عدد اللوائح المقدمة برسم الدوائر الإنتخابية المحلية ما مجموعه 1521 لائحة، أي بمعدل يصل إلى 16 لائحة عن كل دائرة انتخابية، في حين عدد اللوائح المودعة عن كل دائرة تراوح ما بين 4 و28 لائحة.

واوضح البلاغ بأنّ 1464 وكيلا هم من الذكور، بنسبة 96.25 بالمائة، في حين تقود النساء 57 لائحة محلّية لتحقق نسبة 3.75 بالمائة من وكالات اللوائح المحلية على في حين بلغت نسبة المرشحين الجدد، من وكلاء اللوائح المحلية، إلى 87.57 بالمائة أمام نسبة المنتخبين النواب من وكلاء اللوائح الذين أعادوا ترشيحهم وبلغت 12.43بالمائةواضاف الوزير المغربي بأن 36.03 بالمائة من الوكلاء تقل أعمارهم عن سنّ الـ45، في حين تصل نسبة الفئة البالغ عمرها ما بين 45 و55 سنة إلى 36.16 بالمائة مقابل 27.81 بالمائة تتعدى أعمارهم الـ55 كما يتميز 59.09 بالمائة من وكلاء اللوائح المحلية بالتعليم العالٍي مقابل 29.91 بالمائة من ذوي التحصيل الثانوي.

وقال بلاغ وزير الداخلية انه تم رفض اكثر من 25 لائحة بداعي ‘فقدان الأهلية’ ولأسباب مختلفة في حين ينتظر الحصر النهائي لهذه المعطيات بغية نشرها.

والى جانب الاحزاب ال31 المتنافسة دعت مجموعة من الاحزاب والتيارات التي تنتمي الى اليسار الراديكالي او ذات المرجعية الاسلامية الى مقاطعة الانتخابات لعدم ثقتها بنزاهة الانتخابات وتشكيكها بانتخاب برلمان ذي مصداقية.

وبعد الحزب الاشتراكي الموحد وحزب الطلعة اليساريين وجماعة العدل والاحسان شبه المحظورة واقوى الجماعات الاصولية المغربية جدد حزب النهج الديمقراطي اليساري الراديكالي دعوته للمغاربة لمقاطعة الانتخابات.

ولم يشارك حزب النهج الذي يتبنى الماركسة اللينينية باية انتخابات تشريعية او محلية منذ منحه الترخيص القانوني في تسعينات القرن الماضي.

وينفرد الحزب الذي لوحق في سبعينات وثمانينات القرن الماضي وحكم على عدد من ناشطيه باحكام تراوحت بين الاعدام والمؤبد واحكام قاسية اخرى بتاييده لحق تقرير المصير للصحراويين كما يقود ناشطو الحزب الجمعية المغربية لحقوق الانسان ويشغلون مواقع قيادية في الاتحاد المغربي للشغل ويعتبر من ابرز مؤيدي حركة 20 فبراير الشبابية المغربية.

وقال عبد الله الحريف، الكاتب الوطني لحزب النهج الديمقراطي في تفسيره لقرار المقاطعة الذي اتخذته الهيئة التقريرية للحزب في ايلول/سبتمبر الماضي أن حزبه لا يمكنه تقديم وعود للمواطنين إذا لم يكن متأكدا من قدرته على الوفاء بها.

وحسب وكالة الانباء المغربية التي نشرت تصريحات الحريف ‘لا يمكننا تقديم وعود للمواطنين في هذا الظرف إذا لم يكن بمقدورنا الوفاء بها في ما بعد. إننا نعمل دائما، خلافا لأحزاب أخرى، من أجل أن نكون أوفياء لهذا المبدأ’. وذكر بأن قرار مقاطعة الانتخابات التشريعية يعود إلى الظرفية الاقتصادية الدولية المتسمة ب’أزمة رأسمالية عميقة’، والتي تجعل من الصعب الالتزام أمام الناخبين ببرامج ووعود لا يمكن الوفاء بها.

وأكد الكاتب الوطني لحزب النهج الديمقراطي عزم حزبه على مواصلة النضال من أجل تحقيق المثل الديقراطية التي يؤمن بها، داعيا إلى توسيع حقل الإصلاحات الدستورية في سبيل تعزيز فصل السلط التشريعية والتنفيذية والقضائية. وأضاف أن الحزب يناضل من أجل تكريس قفزة ديمقراطية ويود إسماع صوته لدى المواطنين، مشددا على ضرورة إعادة تأهيل العمل السياسي وإرساء مواطنة حقيقية.

ورغم ان القانون الانتخابي المغربي يمنع استعمال وسائل الاعلام العمومية للدعوة لمقاطعة الانتخابات الا ان وكالة الانباء المغربية الرسمية فسحت مجالا للمقاطعين ليشرحوا وجهة نظرهم وعبر الحريف عن ارتياحه لهذا الانفتاح وخاصة حزب النهج الديمقراطي الذي قال إنه يعتزم تنفيذ مخطط إعلامي واسع النطاق من أجل توضيح مواقفه وإبراز رأيه بخصوص العمل السياسي بالمغرب.

ودعا الكاتب الوطني لحزب النهج الديمقراطي إلى تكريس مزيد من الشفافية والوضوح في عمل مختلف الفاعلين السياسيين، مؤكدا أن حزبه بصدد تنسيق مواقفه مع تشكيلات سياسية أخرى تتبنى نفس النهج، وخاصة حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي والحزب الاشتراكي الموحد.

من جهتها دعت ‘الحركة السلفية المغربية من أجل الإصلاح’ (حسام) وهي حركة غير معروفة على مستوى واسع، إلى مقاطعة الانتخابات وقالت انها قررت ‘الدعوة إلى مقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة لأنها لم تستجب لآمال الشعب و لم يسبقها أو يصاحبها أي تغيرات أو إشارات تنبؤ عن رغبة جادة لإعطاء الشعب حقه في المشاركة الفعالة و اتخاذ القرار و تكافؤ الفرص’. وانتقد بيان للحركة المخزن المغربي الذي ‘أبى الإنصات لصوت الشعب، وفضل المضي قدما في تغير ديكور المشهد المغربي السياسي دون أن يلامس جوهر المشاكل التي يعاني منها المغاربة وعلى رأسها الفساد’. وأهاب بـ ‘المخزن وصانعي القرار اتخاذ الإجراءات اللازمة لتجنيب المغرب منزلقات التردي والفوضى فالوقت لازال في صالحه والشعب لازال عنده بقية من حلم’. وقال موقع لكم ان ‘الحركة السلفية المغربية من اجل الإصلاح’ ما زالت غير معروفة، وظهر أول بيان صادر عنها في شهر اذار/مارس الماضي، وهو ما سمي بالبيان التأسيس، وحمل توقيع ‘ابن عمر التامري’، والذي هو في الغالب إسم مستعار، وفيه نقرأ أن الحركة مكونة من ‘مجموعة من الشباب ممن يمثلون كافة شرائح المجتمع المغربي.. ممن يعتبرون الخيار الإسلامي السلفي المعتدل هو الكفيل والضامن لإيجاد الصوت الصادق المعبر عن رؤاه وتطلعاته.. إنشاء الحركة السلفية المغربية من أجل الإصلاح’. وتعرف الحركة نفسها بأنها ‘حركة دعوية أو تيار شبابي إصلاحي يعتمد المنهج الإسلامي في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالحكمة والموعظة الحسنة وذلك في جميع الأصعدة (الدعوية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها)’، لكن الحركة توضح بأنها ليست لها أيه أهداف أو طموحات سياسية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية