بدء دورة السباق الأخيرة في الانتخابات الاسرائيلية

حجم الخط
0

بدء دورة السباق الأخيرة في الانتخابات الاسرائيلية

لا يمكن أن تحدث اشياء تقلب الخريطة السياسية خلال اسبوعبدء دورة السباق الأخيرة في الانتخابات الاسرائيلية دخل النضال علي اصواتنا كما اعتادوا القول، دورة السباق الأخيرة. في الاسبوع الذي بقي الي يوم الانتخابات، كما يعدوننا، سيسحب السحرة أرانب مدهشة من القبعات. أما طبول الطمطم في القبيلة فستستدعي المصوتين الي البيت. ستُغرق حافلات معلمة بالأرقام 1 الدولة وتُقنع المترددين. ستوجد حملات كاسحة لم نر مثلها الي الآن ـ اذا كنا قد جهدنا في النظر الي ما سبقها ـ ستُرجح الكفة. الايام السبعة، يُذكرون مرة تلو اخري من نسي، هي زمن طويل في السياسة الاسرائيلية.لا ريب، حتي يوم الثلاثاء القادم يمكن أن يحدث الكثير من الانقلابات الحادة التي سيكون في الامكان التعلق بها لبيان كل نتيجة. لا شك ايضا أنه لا يوجد أي سياسي متخصص يستطيع أن يسمح لنفسه بأن يبدو في هذه المرحلة كمن لا يثق بأنه لم يُحسم شيء قبل حسمه. ومع كل ذلك، يوجد أساس لنقول إن هذه قصة فُل غاز بنيوترل ، وإن الاصوات العائمة قررت اتجاه تحركها، ربما من غير أن تكشف ذلك لأنفسها، وإن حدثا ضخما فقط ـ مثل استيقاظ ارييل شارون من غيبوبته وعودته الي ديوان رئيس الحكومة ـ سيستطيع تغيير هذا الوضع.في ظاهر الأمر توجد ثلاث سوابق معاكسة. في ظاهر الأمر، بسبب عرض الرعاع لدودو توباز في السابع والعشرين من حزيران (يونيو) 1981 فاز الليكود بعد مضي ثلاثة ايام بامتياز بـ 10.405 أصوات علي المعراخ، وبسبب حادثة تفجيرية دموية في حافلة بقرب أريحا في 30 تشرين الاول (اكتوبر) 1988 فصل 23.936 صوتا بين الليكود والعمل بعد يومين، وبسبب الحملة الانتخابية لـ حفاد نتنياهو جيد لليهود ، التي بدأت قبل يومين أو ثلاثة من انتخابات 1996، تغلب نتنياهو علي بيريس بـ 293457 صوتا.لماذا نقول في ظاهر الأمر؟ لانه في كل واحدة من المعارك الانتخابية المذكورة آنفا الثلاث كان يمكن بيان النتائج بعدد من العوامل، لم تنجم فجأة ولم تولد لزلة لسان حمقاء لمُرفِّه أو من تعبير لاذع برّاق لمُحرر.في 1981، مثلا، كان هناك قصف المفاعل الذري العراقي ـ قبل عشرين يوما من قضية الرعاع ـ الذي دفع المعراخ برئاسة شمعون بيريس الي تخلف انتخابي، (وبسبب ذلك التخلف كانت هناك محاولة لمديري الحملة الانتخابية لاستبدال رابين ببيريس).في 1996، بمقابلة ذلك، ظهرت لافتات نتنياهو جيد لليهود لا وحدها. فقد سبــــقها، أو في واقع الأمر ولّدها، قرار رؤسـاء الجمهور الحريدي علي تأييد نتنياهو لا بيريس. وهذا القرار ايضا كان متوقعا جدا، ولم يكن علي وجه الدقة تطورا مدهشا في نهاية السباق.في 1988، تحقق في واقع الأمر الكابوس الكبير الذي يقلق أكثر الاحزاب في هذه اللحظات حقا: كان خطأ مستطلِعي الآراء ضئيلا جدا. فعلي سبيل المثال، توقع استطلاع داحف الذي نشر قبل يوم من العملية التفجيرية في الحافلة، 40 نائبا لليكود (فاز بهم حقا) و40 نائبا للعمل (الذي حصل في صناديق الاقتراع علي 39). يصعب أن نري كيف أثرت تلك العملية في نتائج الانتخابات التي أُجريت قريبا منها. لا يوجد أي أساس لقياس تذبذب النواب نتيجة لها. ولا يوجد أي ضمان ايضا لأن تبدو الكنيست السابعة عشرة كما تتنبأ استطلاعات الرأي. ولكن يجوز أن نرتاب بالأهمية وبالفائدة السياسية للحيل التي نرتقبها في الاسبوع الأخير من المعركة الانتخابية.عاموس كرميلكاتب في الصحيفة(يديعوت احرونوت) 21/3/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية