صدر، في بيروت، العدد 16 من الفصلية الثقافية الفكرية التي يترأس تحريرها فواز طرابلسي؛ والمادة الرئيسة على الغلاف هي ملفّ شامل عن جون برجر، الناقد والروائي والشاعر البريطاني الذي رحل قبل أشهر. وإلى جانب كلمة التحرير، أعاد الملفّ نشر عدد من كتابات برجر المتنوعة (فان غوغ وإنتاج العالم، في استخدامات التصوير الفوتوغرافي، ضدّ هزيمة العالم الكبرى، طبيعة التظاهرات الجماهيرية، الإعلان التجاري واللوحة الفنية، علبة سيزان السوداء، عدالة الشعب الفلسطيني، الكتابة والترجمة واللغة…)؛ فضلاً عن مادة من فايز الصباغ، بعنوان «عن غرنيكا بيكاسو و28 طفلاً مغربياً».
كذلك تضمن العدد المواد التالية: إيجي تملكوران: تركيا أردوغان؛ أسماء الغول: ثمن العزلة الغزاوية، إسلاموفوبيا وغربوفوبيا؛ جمال جبران: يَمَن الإخوان المسلمين، سعاد حسني والمزيكا؛ هدى الشقراني: كيف غيرتني الثورات؛ أدهم سليم: أزمة المشهد المعماري بمصر؛ موريس غودولييه: البنى التحتية، المجتمعات، التاريخ؛ جلبير الأشقر: هل يستطيع الشعب إسقاط النظام والدولة لا تزال قائمة؟؛ ماهر جرار: «خيمة للحنين»، محمود درويش الأندلسي؛ أحمد علبي: يوميات على جبل صنين؛ طريف الخالدي: أنا القارئ وهذه كتبي: الجاحظ بعيون فوكو؛ طارق عبد الله: فن العود المصري: أنواعه، صنّاعه، عازفوه. كذلك نشرت «بدايات» حواراً مع أرونداتي روي، بعنوان «الرأسمالية تكفّر الحلم بالمساواة»؛ ومختارات من مذكرات جار الله عمر، بتحرير ليزا ودين؛ ونصّ من رياض الريس، بعنوان «فيتنام 1966: يوميات الحرب والخوف».
وتحت عنوان «عن يأس لا يُهزم»، جاء في تقديم ملفّ العدد: «مع جون برجر الناقد الفني نكتشف كيف يمكن للعين أن تتعلم التقاط كلّ ما هو حميم ورهيف وجميل لأنه ناتج من كدح الإنسان وتوقه للحرية والفرح والمساواة. والأهمّ أن برجر يعلمنا كيف للعين أن تقشع البداهة التي تتآمر على حجبها قوى الأمر الواقع، خلف كل أنواع الحيل والنفاق والخداع والقمع والتوريات. وجون برجر الذي «يخفق قلبه مع أبعد نجم في السماء» على حدّ تعبير ناظم حكمت، أحد شعرائه المفضلين، قضى العمر نصيراً وشريكاً فاعلاً في كلّ نضالات الشعوب وحركاتها التقدمية واليسارية (…) زار فلسطين غير مرّة ومن وحيها كتب عن السجناء السياسيين وأهدى إلى شباب فلسطين المقاوم الكونشرتو الخامس لبيتهوفن. ظلّ يكتب ويصوّر ويناضل حتى الرمق الأخير ضدّ ما يسميه «هزيمة العالم الكبرى» تحت وطأة العولمة النيوليبرالية».
«بدايات»، بيروت 2017