بديع عارف: صقور حزب الدعوة يحبطون دعوة الإفراج عن طارق عزيز

حجم الخط
0

محاميه اكد انه يحتاج لطاقم أسنان وحاول رفع معنويات زوجته وابنتهعمان ـ ‘القدس العربي’ كشف المحامي بديع عارف النقاب عن اتصالات رسمية تجري بينه وبين الحكومة العراقية بحثت أولا مسألة الدعوة لإطلاق سراح موكله طارق عزيز وبحثت ثانيا وضعه الصحي المتردي حيث أبلغ وزير العدل العراقي دارا نور الدين (كردي) المحامي عارف أنه أصدر تعليماته بعد التقارير الأخيرة في الإعلام باتخاذ خطوات لازمة لتأمين العلاجات الصحية والطبية لطارق عزيز. وجدد عارف التأكيد على ان موكله السياسي العراقي يواجه خطر الموت في معتقله مشيرا لانه يعاني من صعوبات في تناول الطعام والشراب ومصاب بالهزال ويفقد قدرته على المشي والحركة. وحسب عارف سبق لعزيز ان توقع قتله ببطء في المعتقل. وقال عارف لـ’القدس العربي’ ان عزيز بحاجة ملحة لطقم أسنان بعد ان تآكلت أسنانه لكنه لم يحصل عليه حتى اللحظة متأملا بأن يحظى الرجل بالعناية الضرورية بعد التدخل الأخير لوزارة العدل العراقية التي أبلغت عارف هاتفيا بأنها مهتمة جدا بضمان سلامة وصحة عزيز. وكشف عارف انه نجح في ترتيب الزيارة التي قامت بها مؤخرا لعزيز عائلته عبر التفاهم وسلسلة اتصالات مع وزير العدل العراقي ومع وكيل الوزارة بوشوا إبراهيم مشيرا لان الوزير والوكيل من القومية الكردية ويحاولان إدارة العمل بمهنية بعيدا عن الحسابات السياسية. وقال عارف ان عزيز يتحدث بصعوبة وحتى عائلته عندما زارته لم تكن تفهم كل الكلمات التي ينطق بها مما اضطر زوجته وابنته لمخاطبته كتابة في بعض الأحيان. وشدد عارف على ان عزيز خلال الزيارة العائلية الوحيدة التي أتيحت له حاول مرارا وتكرارا رفع معنويات زوجته وابنته مشيرا لان الجميع خلال الزيارة افترشوا الأرض بسبب الظروف داخل المعتقل. وجدد عارف الحديث عن اتصالات رسمية جرت معه من بعض الأطراف في الحكومة العراقية الحالية تخللها وعود بالإفراج عن طار ق عزيز بسبب حالته الصحية لكنه أشار لان هذه الاتصالات محكومة في الوقت نفسه باعتبارات الصراع السياسي الذي تعاني منه البلاد حاليا. وتوقع المحامي عارف ان يستمر تأثير الحسابات والصراعات السياسية ليس فقط على قضية الإفراج عن عزيز ولكن على قضية الإفراج عن جميع المعتقلين من أركان النظام السابق متوقعا ان يتحرك قليلا هذا الملف باتجاه الانفراج إذا ما تشكلت حكومة جديدة في العراق. وكان رئيس الوزراء نوري المالكي قد صرح أمس الأول بأن خصمه السياسي إياد علاوي يطرح موضوع إطلاق سراح المعتقلين وإلغاء المحكمة الجنائية وقانون اجتثاث البعث دون ان يوضح موقفه الشخصي من المسألة أي المالكي. وإعتبر المحامي عارف ان الإفراج عن المعتقلين وبينهم طارق عزيز قد يكون الخطوة الأولى والأساسية باتجاه المصالحة الوطنية وهي خطوة إذا لم تتحقق سيعاني العراقيون من كارثة وطنية وقال: لذلك أطالب الحكومة العراقية بالتخلص من روح الحقد وان يتجهوا لما فعله الزعماء الأكراد الذين أصدروا عفوا في الشمال عن من حمل السلاح ضدهم. ويعيد سياسيون عراقيون مسألة الإفراج عن طارق عزيز إلى خلافات داخل أجنحة حزب الدعوة الحاكم عمليا والذي يعتبر الطرف الأكثر تشددا في هذه المسألة. وقال عارف أن لديه معلومات عن موافقة بعض الأطراف في المجلس الشيعي الأعلى برئاسة عمار الحكيم على إطلاق سراح عزيز واخرين من كبار المعتقلين ولديه معلومات عن شخصيات في حزب الدعوة لا تمانع ذلك وعن مراكز نفوذ داخل الحزب تعارض ذلك بشدة. وبنفس المناسبة كشف المحامي عارف عن معلومة قال انه يكشفها لأول مرة وتتعلق بحيثيات الحوار الذي دار قبل خمس سنوات تقريبا بين وفد من المحققين الأمريكيين وموكله طارق عزيز. وقال عارف ان وفدا من الإف.

بي.

آي الأمريكية التقى عزيز عام 2005 وأخضعه لتحقيق قاس ثم عرض عليه مقايضة قاسية تمثلت في ان يكشف لهم معلومات تفصيلية عن دور شخصيات دولية مهمة في التعاون مع نظام صدام إبان اتفاقية النفط مقابل الغذاء والدواء ومن بين هذه الشخصيات الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك وعضو مجلس النواب البريطاني جورج غالاوي ومسؤولة مهمة في ذلك الوقت في اندونيسيا. مقابل ذلك – أضاف عارف – هدد الوفد الأمريكي عزيز باعتقال ثم توريط نجله زياد وابنته وأفراد في عائلته لكن هذه الصفقة المريبة لم تتم لان عزيز رفض التعاون في تقديم معلومات ونفى علمه بأي شيء بهذا الأمر خصوصا وانه لا يملك معلومات يمكن ان تدين هذه الشخصيات التي كانت متعاطفة مع العراق في عهد الراحل صدام حسين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية