برامج الهواة تجتاح الفضائيات العربية على وقع “التشنجات السياسية” والأحداث الأمنية
13 - September - 2013
حجم الخط
1
بيروت ـ من آية الزعيم: تجتاح المواسم الجديدة من برامج الهواة المستوردة معظم القنوات العربية المعروفة بعدما حظيت بنسبة متابعة عالية خلال السنوات الماضية، وسط ضجيج الأخبار السياسية والأحداث الأمنية في عدد من دول العالم العربي، وينضم إليها هذا العام برنامج جديد يحمل اسم “The winner is” أو “الرابح هو” الذي سيحصل على جائزة قيمتها نصف مليون دولار.
انطلاقة برنامج “The winner is” ستكون في 20 أيلول/سبتمبر الجاري وذلك بحسب الإعلانات على القنوات الفضائية الثلاث التي تعتزم عرضه
وبحسب زياد كبي مدير عام شركة “Sony Pictures Television” المنتجة للنسخة العربية من البرنامج العالمي، فإن “The winner is” ليس كباقي برامج الهواة، حيث يميزه مشاركة أشخاص بهدف الفوز بمبالغ نقدية كبيرة ليحققوا من خلالها أحلامهم، ويشمل البرنامج 12 حلقة مسجلة مسبقاً وحلقتين ستعرضان بشكل مباشر.
وفي مؤتمر صحفي عقده، منذ يومين، في العاصمة بيروت، أوضح كبي أن على المشتركين الغناء بشكل جيد ليتواجهوا مع بعضهم البعض خلال عدة جولات للفوز بمبالغ مالية تصل إلى نصف مليون دولار.
وأدخلت تعديلات على النسخة الأجنبية من “The winner is” حيث سيتم استضافة عدد من مشاهير الفن البارزين في العالم العربي ترافقهم لجنة تحكيم مؤلفة من 100 اختصاصي في الغناء والموسيقى، ويجب على المشتركين أن يسعوا لكسب تصويت النجم الضيف وسيكون في كل مواجهة جائزة نقدية فورية إما أن يأخذها المشترك ويغادر أو يبقى للنهاية ويحاول الحصول على نصف مليون دولار، وهي الجائزة الكبرى، ليحقق هدفه.
كما يترقب العالم العربي برنامج “Arabs Got Talent” بفارغ الصبر ليضفي أجواء من الحماس والتنافس، كما كان عليه خلال المواسم الماضية، إذ من المتوقع أن يبدأ عرضه، السبت المقبل، مع ضيف جديد حلّ على لجنة التحكيم وهو الفنان المصري أحمد حلمي الذي يخوض تجربة التحكيم في برامج المواهب للمرة الأولى إلى جانب المطربة اللبنانية نجوى كرم والممثل السعودي ناصر القصبي والأكاديمي علي جابر وسيعرض على عدة قنوات أيضاً.
وبنفس الخلطة السحرية في القالب والشكل والمضمون، بدأ برنامج “The Voice” تصوير حلقات موسمه الثاني الذي من المنتظر أن يُعرض على عدد من القنوات الفضائية مطلع عام 2014 محتفظاً بتوليفته لناحية المدربين والتي تضم كل من المطربين العراقي كاظم الساهر واللبناني عاصي الحلاني والمصرية شيرين عبد الوهاب والتونسي صابر الرباعي.
في الوقت نفسه تتحضر قناة LBC اللبنانية لعرض برنامج انفردت بعرضه خلال السنوات الماضية وهو “Star Academy” في موسمه التاسع.
ولم تغب البرامج العلمية الترفيهية من الدورة البرامجية على الفضائيات هذا العام حيث ينطلق، الجمعة المقبل، برنامج “نجوم وعلوم” بموسمه الخامس على قناة mbc والذي يجمع ما بين النمط التعليمي والترفيهي بطريقة تلفزيون الواقع.
وتستمر رحلة البرنامج التعليمي لتسعة أسابيع، للبحث عن أفضل المخترعين الشباب في العالم العربي، وسيشهد الحفل الختامي توزيع جوائز نقدية تبلغ قيمتها 600 ألف دولار على الفائزين بالمراكز الأربعة الأولى.
وتأتي جميع هذه البرامج بمواسمها الجديدة في الوقت الذي تتصاعد فيه الأزمات والتشنجات السياسية والأحداث الأمنية في عدد من الدول العربية.
واعتبر الصحفي والناقد الفني اللبناني، محمد حجازي، أن برامج الهواة وتلفزيون الواقع على اختلاف تسمياتها وأهدافها تساهم لـ”تعبئة وقت المشاهدين وسط الأخبار السياسية المتشنجة إلا أنها لا تقدم لهم الجديد”، على حد قوله.
وفي اتصال هاتفي مع وكالة “الأناضول” أوضح حجازي، أن المشاهد ضجر من البرامج التي تعرض مواهب الغناء والساحة بحاجة لبرامج ذات أفكار جديدة تعرض مواهب التمثيل أو التلحين أو حتى الشعر.
ورأى الناقد أن الساحة الفنية امتلأت بالموهوبين في مجال الغناء ولا يوجد هناك مؤسسات ترعى كل هؤلاء المطربين الجدد من خريجي برامج الهواة، ما يعني أن جميع هذه البرامج لا تقدم أي جديد باستثناء هدر المزيد من المال وملئ وقت المشاهد.
من جهتها، رأت مديرة تحرير موقع “النشرة الفنية” والناقدة الفنية اللبنانية، هلا المر، أن برامج الهواة دائماً ما تجذب الأنظار وتشكل “متنفساً” للهروب من الأخبار السياسية والأحداث الأمنية المحيطة في المنطقة.
وفي اتصال هاتفي مع وكالة “الأناضول” قالت المر إن هذه البرامج تقوم بتسلية المشاهدين بعدما ضجروا من الأخبار السياسية والبرامج الحوارية التي تضم صور القتل والذبح والخلافات بين الفرقاء.
وتوقعت الناقدة أن الأحداث التي تدور على الساحة العربية واحتمالات شن ضربة عسكرية ضد سوريا لن تؤثر على نسبة مشاهدة هذه البرامج باعتبار إن المشاهدين يبحثون دائماً على ما يفرحهم في وسائل الاعلام وليس العكس.
ويُنتظر أن يصوت الكونجرس، في موعد غير محدد بعد، على تفويض الرئيس الأمريكي باراك أوباما بشن ضربة عسكرية ضد النظام السوري عقاباً على اتهامات باستخدام الأخير السلاح الكيميائي في منطقة الغوطة بريف دمشق (جنوب سوريا) في 21 أغسطس/ آب الماضي، أوقع آلاف القتلى والجرحى، الأمر الذي ينفيه النظام، ويتهم المعارضة بالأمر، كما يتّهم الغرب بمحاولة اختلاق ذريعة لشن هجوم على سوريا.
وحول مدى مواءمة تلك البرامج للثقافة والتقاليد العربية خاصة وأن غالبيتها مستورد ونسخ عن برامج غربية رأت المر أن ذلك لا يعني شيئاً للمشاهد طالما أنها برامج مسلية وممتعة، مضيفة “علينا أن ننظر لهذه البرامج بطريقة إيجابية خاصة أنها تقدم هواة مميزين بطريقة خفيفة وجديدة”. (الأناضول)