لندن ـ رويترز: قال متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون ان براون لا يعتزم الكشف عن خطة للانسحاب المبكر للقوات البريطانية من العراق خلال محادثاته مع الرئيس الامريكي جورج بوش امس الاحد. وتوجه براون الي الولايات المتحدة امس لعقد أول اجتماع له مع بوش منذ توليه منصبه خلفا لتوني بلير الشهر الماضي. ورجحت التكهنات في وسائل الاعلام البريطانية أن ينأي براون بنفسه عن سياسة بلير فيما يتعلق بالعراق. وزادت معارضة الحرب من وطأة الضغوط علي بلير أحد أشد مؤيدي السياسة الامريكية في العراق للتنحي مبكرا بعد أن قضي عقدا من الزمن في السلطة. وذكرت صحيفة صنداي تايمز البريطانية أن أحد كبار مساعدي براون استطلع رأي واشنطن في امكانية الانسحاب البريطاني المبكر من العراق. وقالت ان سايمون مكدونالد كبير مستشاري براون للسياسة الخارجية أعطي انطباعا بأنه يمهد الطريق لبراون عندما سأل مجموعة من الخبراء الامريكيين هذا الشهر عن رأيهم فيما يخص تأثير انسحاب بريطانيا. غير ان المتحدث باسم براون أبلغ الصحافيين أن رئيس الوزراء لن يكشف عن خطة لسحب القوات البريطانية التي من المقرر أن تبقي في جنوب العراق الي أن يصبح الجيش العراقي قادرا علي حفظ الامن بنفسه. وقال المتحدث في لندن قبيل مغادرة براون أوضح سايمون مكدونالد تماما خلال الاجتماع أن موقف الحكومة البريطانية لم يتغير. ومع ذلك قال ان من الواضح أنه سيتعين اتخاذ قرارات بشأن موعد تسليم السيطرة علي البصرة للقوات العراقية. وقال قائد الجيش البريطاني يوم الخميس ان بريطانيا يجب أن تكون في موقف يسمح لها بتسليم السيطرة علي البصرة بنهاية العام الجاري. وفي بيان عشية سفره استبعد براون أحاديث تشير الي فتور العلاقات مع واشنطن قائلا ان الرباط بين البلدين ما زال قويا. وقال انها علاقة قائمة علي اساس من قيمنا المشتركة الخاصة بالحرية وتكافؤ الفرص وكرامة الفرد.. وبسبب هذه القيم التي نتقاسمها فان العلاقات مع الولايات المتحدة ليست قوية فحسب وانما يمكن ان تصبح أقوي خلال السنوات المقبلة. وسيجري براون محادثات مع بوش في كامب ديفيد قبل توجهه الي نيويورك لعقد اجتماع مع الامين العام للامم المتحدة بان كي مون. وسيلقي براون ايضا كلمة في الامم المتحدة. وقال مكتب براون ان المحادثات مع بوش ستتناول عملية السلام في الشرق الاوسط والصراع في اقليم دارفور السوداني وكوسوفو والعراق وافغانستان وايران والتغيرات المناخية وسبل تنشيط محادثات تحرير التجارة العالمية.