براين ديلمونتي: بوش يرغب باقفال غوانتانامو ولكن الموعد لم يحدد بعد
في لقاء ثلاثة صحافيين عرب في لندن مع احد المسؤولين الامريكيين عن المعتقلبراين ديلمونتي: بوش يرغب باقفال غوانتانامو ولكن الموعد لم يحدد بعدلندن ـ القدس العربي من سمير ناصيف:اجتمع براين ديلمونتي، نائب مدير تطوير السياسات والشؤون الدولية في مكتب نائب مساعد وزير الدفاع الامريكي لشؤون المحتجزين، بثلاثة صحافيين عرب خلال مروره في لندن بطريقة من جنيف حيث قدم تقريرا الي اللجنة الدولية لمكافحة التعذيب التابعة لمنظمة الامم المتحدة حول الاوضاع في معتقل غوانتانامو باي قرب كوبا.وواجهه الصحافيون الثلاثة بسيل من الاسئلة حول الموضوع، اولها: متي سيتم اقفال معتقل غوانتانامو باي؟ وماذا سيحدث للمعتقلين فيه اذا تم اقفاله؟ هل سيرسلون الي البلدان التي يحملون جنسياتها؟ واجاب بقوله الرئيس بوش وعدد من معاونيه يرغبون باقفال معتقل غوانتانامو لأنهم يريدون ان تتهم امريكا بأنها سجانة العالم. ولكن لا توجد خطة لاقفال المعتقل الآن ولم يحدد تاريخ الاقفال بعد، وقد اعدنا بعض المعتقلين في السجن الي بلدانهم ونتمني ان تهتم هذه البلدان بضبط تحركات الذين ما زالوا يشكلون خطرا من هؤلاء السجناء بعد الافراج عنهم .ولدي سؤاله عن مواقف رئيس الحكومة البريطانية توني بلير وزوجته القاضية شيري بوث المعارضة للاستمرار في توقيف المعتقلين من دون استخدام الاجراءات القانونية والاطار القانوني في التعامل معهم (توجيه التهمات الواضحة وتعيين المحامين وتحديد مواعيد للمحاكمة) قال ديلمونتي: ان هؤلاء المعتقلين كانوا يشنون حربا علي الولايات المتحدة، وهم محتجزون استنادا الي الشرائع التي تنظم اعتقال الاسري في الحروب، وخصوصا ان الحرب معهم مستمرة، وقد ابلغنا اللجنة الدولية لمكافحة التعذيب بأن هذا هو موقفنا الرسمي وبالتالي فنحن نعتبر بأننا نعمل من خلال اطار قانوني مقبول .وسئل لماذا قررتم الآن اعتماد سياسة منفتحة الي درجة اكبر بشأن غوانتانامو وليس منذ سنة او سنتين، قال: لأن الامور تغيرت الآن، وفي السنوات الماضية كان خطر عودة هؤلاء المعتقلين الي ساحة المعركة ضدنا اكبر مما هو الآن . وفي رد علي سؤال حول اذا كانت الجهة المشرفة علي الاعتقال تتشاور مع دول وجهات دولية اخري حول ما يجري في غوانتانامو، قال ديلمونتي: اننا نتشاور بشكل مستمر مع بريطانيا والدول الاوروبية والحكومات في الشرق الاوسط حول الموضوع، ونسعي لخلق الاطار الملائم، ولكن هذه الامور تأخذ وقتا طويلا .واشار الي ان مشاورات جرت مع حكومات عربية وشرق اوسطية يتواجد بين مواطنيها معتقلون في غوانتانامو، ولكنه قال ان فحوي هذه المشاورات سرية.وطرح عليه بسؤال حول اذا كان جميع المعتقلين يشكلون خطرا اذا تم الافراج عنهم او ان حفنة منهم تتشكل من القادة هي التي تشكل الخطر الفعلي، فقال: لا يمكننا التفريق بين السجناء الخطرين والسجناء الأقل خطرا اذ ان جميعهم كانوا يشنون حربا علينا . واضاف: لسوء الحظ ان بعض المحتجزين اعتقلوا وهم في سن المراهقة، وهذا امر من مسؤولية الجهة التي ادخلتهم في حركتها . وأود ان اؤكد بأن هؤلاء يحصلون علي التعليم والتدريب في المعتقل . وسئل عن ارسال بعض المعتقلين الي الاردن ومصر حيث تم تعذيبهم ثم تمت اعادتهم الي غوانتانامو، فقال ديلمونتي: لماذا تصدقون تقارير منسوبة الي هؤلاء المعتقلين ولا تصدقونني؟ ونفي ان تكون الولايات المتحدة تمارس مثل هذه السياسات التي تؤدي الي التعذيب، وقال ان هناك آلاف المعتقلين في السجون الكوبية ولا يسأل عنهم احد.كما فضل عدم التحدث عن الوسائل المستخدمة لاستخراج المعلومات من المعتقلين الكبار علي شاكلة خالد الشيخ محمد ورمزي بن الشيبة او اعطاء معلومات عن امكنة اعتقالهم، وقال ان هذه معلومات استخباراتية، ولكنه اكد ان حتي هؤلاء يعاملون حسب المقاييس الدولية واستنادا الي النصوص المعتمدة في هذا المجال. بيد انه اشار الي ان وزارة الدفاع الامريكية قدمت لائحة باسماء المعتقلين في غوانتانامو مؤخرا، كما اوضح بأن معتقل غوانتانامو يشمل عدة معتقلات (وحدات) موزعة بحسب خطورة المعتقلين واخطرها معتقل ديلتا و الكامب الخامس .واشار الي ان المعتقلين اختاروا مرشدين روحيين من بينهم وفضلوهم علي أي شيوخ دينيين معينين من قبل السلطة المعتقلة. واكد بأن المشرفين علي الاعتقال يخضعون للتدريب قبل بداية عملهم وخلالها وبعدها ويسمحون للسجناء بالقيام بفرائضهم الدينية. وبالنسبة لوجود مراقبة وزارة الدفاع من قبل وزارات امريكية اخري او دوائر رسمية او جهات غير حكومية او مؤسسات دولية حول ما يجري بداخل غوانتانامو، قال ديلمونتي: الوصول الي السجناء مقتصر علي مسؤولي وزارة الدفاع التابعين لمكتب نائب مساعد وزير الدفاع لشؤون المحتجزين، والصليب الاحمر الدولي .اما الجهات الاخري (باستثناء رئيس الجمهورية ونائبه ووزير الدفاع) فعليهم الحصول علي اذن من الجهة المختصة في وزارة الدفاع، وقد يحصل مثل ذلك من قبل مسؤولين من وزارة العدل او وزارة الخارجية بعد المرور بالعملية المطلوبة.وعندما طرح عليه امر دعوة اللجنة الدولية لمكافحة التعذيب التابعة للامم المتحدة وسبب رفضها زيارة المعتقل، قال: ارادوا رؤية السجناء والتحدث معهم فيما كان عرضنا فقط زيارة السجن واوضاعه من دون مقابلة السجناء . وعما اذا كانت الجهة المشرفة علي السجن تفكر بدعوة مسؤولين من منظمة المؤتمر الاسلامي او الجامعة العربية لزيارة السجن واوضاعه، قال ديلمونتي: هذا موضوع جدير بالدرس وقد اطرحه علي المسؤولين .وعن رأيه في موضوع ترحيل المسؤول الاسلامي ابو قتادة الي الاردن من معتقله في بريطانيا واذا كان هذا الامر مفيدا، قال: ليست لديّ معلومات كافية عن الموضوع. المهم ان تتحقق النتائج من دون التأثير علي الحالة الامنية، وامريكا مستعدة لاعتماد الترحيل اذا تأكدت من عدم حدوث التعذيب والامر يعود الي السلطات البريطانية .