بربر الجزائر يستأنفون الحوار مع حكومة عبد العزيز بلخادم
بربر الجزائر يستأنفون الحوار مع حكومة عبد العزيز بلخادمالجزائر ـ يو بي آي: استأنف ممثلو عروش منطقة القبائل (بربر الجزائر) امس الأحد بالعاصمة الجزائرية الحوار مع الحكومة الجديدة برئاسة عبد العزيز بلخادم لايجاد حل نهائي لازمة المنطقة التي اندلعت العام 2001.ويأتي لقاء امس بطلب من العروش التي راسلت بلخادم لعقد لقاء مع لجنة متابعة تنفيذ أرضية القصر .ويقصد بـ أرضية القصر لائحة المطالب التي وضعها العروش ببلدية القصر بمنطقة القبائل في ربيع العام 2001 بعد اندلاع مواجهات دامية بين سكان المنطقة وقوات الأمن عقب مقتل شاب في أحد المراكز الأمنية.ويعد لقاء اليوم اللقاء الثاني بعد الذي عقدته العروش مع رئيس الحكومة السابق أحمد أويحيي قبل أيام فقط من رحيله من الحكومة، ويهدف للاسراع في وتيرة تطبيق بعض مطالب أرضية القصر التي تم التفاهم عليها في الجولات الماضية سيما منها التكفل بالجرحي في أحداث القبائل والتعويضات المادية لشهداء الربيع الأسود كما يسمي وتعويضات أخري عن الأحداث العنيفة، بالاضافة الي الغاء كل المتابعات القضائية ضد مندوبي العروش ومنح اعفاءات ضريبية لتجار منطقة القبائل.وحسب القائمين علي هذا الحوار فان اللقاء يمهد للقاء آخر يجمع بلخادم بلجنة متابعة تنفيذ أرضية القصر المكونة من 20 مندوبا والمرتقب في الأيام المقبلة، وذلك بغرض مناقشة المطالب السياسية منها أساسا دسترة الأمازيغية كلغة رسمية وسحب قوات الدرك العسكرية من منطقة القبائل التي قتل في أحد مراكزها ذلك الشاب البربري.وقال الزعيم البربري بلعيد عبريكا رئيس الوفد المتحاور لـ يونايتد برس انترناشنال أن لقاء امس تقني نتناول فيه مسألة جرحي الأحداث والتعويضات الخاصة بهم وبشهداء الأزمة ، مشيرا الي أن الشق المتعلق بالمطالب السياسية خاصة مسألة جعل اللغة الأمازيغية لغة رسمية الي جانب اللغة العربية الرسمية في البلاد بعدما أصبحت لغة وطنية ستطرح لاحقا في لقاء آخر.وأضاف عبريكا اننا نسعي لأن تتحقق المطالب السياسية في أقرب وأسرع وقت ممكن ، مشيرا الي أن لقاء مرتقبا مع رئيس الحكومة سيعقد لاحقا في اطار هذا الحوار.ويأتي لقاء امس طبقا للمحضر الموقع يوم 24 كانون الثاني/يناير 2005 بين رئيس الحكومة السابق وحركة عروش منطقة القبائل والذي يقضي بتشكيل لجنتين، الأولي مزدوجة بين الحكومة والعروش وتتكون من سبعة مندوبين ومقررين من حركة المواطنة وسبعة مسؤولين حكوميين، تتكفل بمناقشة كيفية تطبيق بنود أرضية القصر ، واللجنة الثانية تتكون من كامل الوفد أي 20 مندوبا للعروش، مهمتها متابعة الأعمال والاعلان عن النتائج وتلتقي رئيس الحكومة كل 15 يوما وهي المدة التي لم تحترم بسبب انشغالات رئيس الحكومة السابق، مما أخر عقد هذا اللقاء منذ آذار/مارس 2005 وهذا ما دفع بالوفد المحاور الي مراسلة بلخادم لعقد هذا اللقاء.وينتظر أن يوقع الوفد بعد لقاء لجنة متابعة تنفيذ أرضية القصر علي محضر آخر بعد الاعلان عن النتائج، خاصة المطالب السياسية التي تعد الشق الأصعب من الحوار بين الطرفين، علي غرار دسترة الأمازيغية كلغة رسمية دون اللجوء الي الاستفتاء الشعبي ودون أدني شروط كما تطالب العروش، وهو ما رفضه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وقال أنه لا يعرف بلدا يسير بلغتين رسميتين.كما تحتوي المطالب السياسية علي بند سحب قوات الدرك من منطقة القبائل، وتخصيص منحة بطالة ووضع كل المهام التنفيذية وكل أجهزة الأمن تحت سلطة الهياكل المنتخبة بطريقة ديمقراطية، وارساء أسس دولة الحق التي تضمن الحقوق الاجتماعية والاقتصادية وتحترم كل الحريات الديمقراطية بالاضافة الي نبذ سياسة التخلف وسياسة تفقير وتشريد الشعب مثلما جاء في أرضــية القصر .وكان رئيس الحكومة السابق وافق علي تعويض قتلي وجرحي الأحداث التي أودت بحياة أكثر من 100 شخص، دون منحهم صفة الشهيد مثلما هو مصاغ في أرضية القصر .