برزان للقاضي: انت حاقد لا رؤوف ولا رحمن وممثل الادعاء يعمل لدي الـ سي اي ايه
الشاهدان نفيا علمهما بتفاصيل القضية وقالا انهما تعرضا للضرب لاجبارهما علي الحضور للمكحمةبرزان للقاضي: انت حاقد لا رؤوف ولا رحمن وممثل الادعاء يعمل لدي الـ سي اي ايه القدس العربي ـ من حكمت الحسيني:افتتح القاضي رؤوف عبد الرحمن جلسة محاكمة الرئيس العراقي السابق وسبعه من اعوانه امس الاثنين علي خلفية حادثة الدجيل عام 1982 والتي راح علي اثرها 143 مواطن من الدجيل وشهدت جلسة يوم امس الاثنين مشاحنات بين القاضي وهيئة الادعاء من جهة الرئيس السابق واعوانه بالإضافة إلي الشاهدين ايضا، من جهة اخري.وقال احمد خضير حسين السامرائي، الذي شغل منصب وزير للرياضة سابقا وكذلك رئيس ديوان الرئاسة في عهد صدام، إنه اُجبر علي الحضور كشاهد إثبات في محاكمة صدام وانه ليس لديه ما يقوله.واضاف احمد خضير انه اُحضر إلي المحكمة بالقوة معصوب العينين ومكبل اليدين، وانه يرفض الشهادة وانه لم يقبل ان يدلي بشهادته كون ان تربيته واخلاقه لا تسمح له بان يشهد علي شيء لا يعلم به ولا حتي بالتفاصيل التي ممكن ان تخدم المحكمة وانه سمع خبر المؤامرة من إحدي الشبكات العالميه.ومن جهته، قال الشاهد الاخر حسن عزبة العبيدي مسؤول مديرية الخدمة الخارجية في جهاز المخابرات العراقي السابق انه اُجبر علي الحضور كشاهد إثبات في المحاكمة وهو لا يرغب بالشهادة علي اي شخص. ويذكر ان العبيدي قد شغل المنصب من عام 1980 وحتي عام 1991. وهو الآن محتجز وقال انه يرفض الإدلاء بشهادته. وكان طاقم الدفاع قد انسحب غاضباً في جلسة اتصفت بالغير هادئة في 29 كانون الثاني (يناير) الماضي، ورفض حضور الجلسات حتي إقالة رئيس المحكمة الجديد القاضي رؤوف عبد الرحمن، بمزاعم انحيازه ضد صدام واعوانه.وقررت المحكمة خلال جلسة شباط (فبراير) الجاري انتداب محامين من داخل قاعة المحكمة للدفاع عن المتهمين، في ظل غياب طاقم الدفاع عنهم وحسب ما يقره القانون في هذه الحالات.بموازاة ذلك، صرّح رئيس طاقم الدفاع عن الرئيس العراقي السابق الاحد، انه اخطأ في نقل نبا اعتزام صدام ومعاونيه السبعة الإضراب عن الطعام الاثنين للاحتجاج علي عدم شرعية المحكمة.وقال خليل الدليمي إنه نقل النبأ عن مصادر من داخل مركز الاحتجاز حيث تتحفظ القوات الامريكية علي الرئيس العراقي السابق.ونفي الدليمي في حديث للإعلام صحة النبا قائلاً لقد تحققت وعلمت ان المصادر غير موثوقة ولن يكون هناك إضراب عن الطعام الاثنين . واكد رئيس طاقم الدفاع ان المتهمين الثمانية سيواصلون مقاطعة جلسات المحكمة حال استئنافها الاثنين. هذا إذا لم يستعملوا القوه المفرطة معهم.المشاهد التي رافقت الجلسة ليوم امس الاثنين من البداية وحتي النهاية قبل بدء الجلسة، افادت المصادر انّه تمّ إدخال الرئيس العراقي السابق بالقوة إلي قاعة المحكمة.وبدا وكان صدام حسين هو اوّل من تمّ إدخاله إلي قاعة المحكمة علي خلاف الجلسات التي كانت تعقد تحت رئاسة القاضي المستقيل رزكار محمد امين.تمّ الاستماع لاصوات جلبة تزامنت مع دخول برزان التكريتي، وصدام حسين يحتج علي طريقة إدخال اخيه غير الشقيق برزان، كما تعالت الاصوات الهاتفة بـ(يحيا العراق)، ويبدو برزان التكريتي وكانه كان في عراك بالايادي، حيث ظهر في ثياب داخلية ويقول للقاضي انت حاقد لا انت رؤوف ولا رحيم (إشارة إلي اسم القاضي رؤوف عبد الرحمن).الرئيس العراقي السابق يصرخ الله اكبر الله اكبر وليخسأ الخاسئون قائلا للقاضي هذا اكبر خائن مشيرا بيده.ودخل صدام في مشادة كلامية اخري مع رئيس المحكمة وقال بصوت عال هذه ليست محكمة هذه لعبة . وبعدها قام احد المحامين بتذكير المحكمة بالوضع الصحي لبرزان التكريتي . وبدوره برزان يشكر المحامي علي تدخله غير انّه ينوّه قائلا انت لست المحامي الذي وكلته انا . بعد ذلك رئيس المحكمة يقرر إحالة برزان التكريتي إلي لجنة طبية لفحص حالته الصحية. ويرد علي القاضي ويقول إنه لن يتابع الجلسة إلا في حضور المحامي الذي عينه هو شخصيا. ويتابع برزان يقول إنّه وجّه رسالة بشأن وضعه لرئيس المحكمة السابق طيب الذكر الاستاذ الوطني رزكار . بعدها قال صدام حسين عن رزكار إنّه وطني ويضيف باللهجة العراقية عفيه عليه كتحية للقاضي السابق.علي اثر ذلك تمّت المناداة علي من قالت المحكمة إنه شاهد ادعاء ويدعي احمد حسين خضير السامرائي الذي كان يشغل منصب رئيس ديوان الرئاسة في عهد صدام حسين.ـ السامرائي يجيب عن بعض الاسئلة ويرفض الإجابة عن اخري ويكتفي ببعض الإشارات عند رده علي اسئلة اخري.كما يظهر السامرائي في قاعة المحكمة بشكل علني مرتديا الزي العراقي العربي ويقول إنّه ليس علي علم دقيق بما جري في الدجيل.وعند سؤاله من قبل الادعاء عن من كتب ملاحظة علي وثيقة استظهر بها، اجاب السامرائي بانّه للسيّد الرئيس في إشارة إلي صدام حسين ورئيس الادعاء يقول تعني المتهم صدام حسين فيجيبه الشاهد السامرائي السيد الرئيس من فضلك وصدام حسين يقول الرئيس الحالي . كما وجري بعد ذلك جدل بين الادعاء والسامرائي حول ما يقول الادعاء إنه مستند ادعاء وصدام حسين يتدخل ويقول إنّ الادعاء يرهب الشاهد بخصوص مستند تمّ التعامل معه وفق القانون . القاضي يقول لصدام حسين عندما تخاطب المحكمة ينبغي ان تقف وصدام يقول هذا إذا كنت اعترف بالمحكمة. كنت اقف للقاضي رزكار لانه رجل يحترم القانون اما انت فلا اقف لك ، بعدها القاضي يتوجه إلي الشاهد ويطلب منه الإجابة عن سؤال، والسامرائي يقول له اذا اجبتك فساحرجك ولذلك ارفض الإجابة وهذا من حقي . القاضي يطلب الاجابه مره اخري الا ان الشاهد رفض الإجابة. وبعدها صدام يطلب التدخّل والقاضي يقول ليس من حقّك.ويقول للقاضي وانت ليس من حقك ان تكون في هذا المكان . كان يمكن الاستماع لصدام حسين وهو يقول لعنة الله عليك فيما كان احد اعضاء فريق الدفاع يتوجه بسؤال للشاهد عما وصفه بمحكمة الثورة سيئة الذكر علي حدّ تعبيره.واحد المحامين الذين عينتهم المحكمة يقول إنّ الادعاء يريد انتزاع اجوبة من الشاهد والقاضي يقول إنه يتعين علي الشاهد ان يجيب.اما برزان التكريتي فأراد ان يتدخل ويقول إن الشاهد كما جميع المتهمين تمّ جلبهم بالقوة، ومشادة كلامية جديدة بينه وبين القاضي الذي يقول اسكتوه في إشارة للحرس داخل القاعة. وتدخل عواد البندر رئيس محكمة الثورة السابق واحتج علي وصف المحكمة التي كان يراسها بسيئة الصيت . الشاهد حسن العبيدي الذي قدّم نفسه علي انّه مدير في جهاز الاستخبارات، وهو موقوف ايضا، يقول إنّه تمّ جلبه بالقوة، والقاضي يطلب من الادعاء الإجابة، ورئيس فريق الادعاء يقول إنّ القانون العراقي يسمح بجلب الشهود والمتهمين بالقوة. العبيدي يقول إنه سمع بانّ جعفر الموسوي، رئيس فريق الادعاء كان يعمل في جهاز الاستخبارات وهو ما نفاه الموسوي.إثر ذلك العبيدي يعتذر والموسوي يقبل اعتذاره وبرزان التكريتي يقول ليس هناك مشكلة فهو يعمل في الاستخبارات علي اية حال فهو يعمل في السي آي إيه (وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية). بعد كل هذا القاضي يرفع الجلسة إلي يوم الثلاثاء واحد المتهمين يعترض ويقول له إن لديه كلاما يريد ان يقوله والقاضي يرفض ذلك ووعده بان يستمع اليه يوم غد اي الثلاثاء.