برلمانات دول الساحل الإفريقي تعلن عن جبهة موحدة لدحر الإرهاب المستفحل

حجم الخط
0

نواكشوط ـ “القدس العربي”:
أعلنت برلمانات عشر دول في منطقة الساحل اليوم الخميس أثناء مشاورات تواصلت اليوم بالعاصمة النيجرية نيامي، عن “تكاتفها في جبهة موحدة لمواجهة التوسع الملحوظ لعلميات العنف المسلح”.
وجاءت هذه المشاورات بعد أن توسعت في الأشهر الأخيرة، بشكل كبير، عمليات الإرهاب في عموم منطقة الساحل الإفريقي، حيث تواصل حركة بوكوحرام الإرهابية المسلحة عملياتها منذ 2009 في عمق الغابات النيجرية، كما يواصل جهاديو تنظيم القاعدة في الغرب الإسلامي، ومسلحو تنظيم أنصار الدين، ومقاتلو جبهة نصرة الإسلام والمسلمين، منذ سقوط نظام القذافي عام 2011 عملياتهم هنا وهناك في شمال مالي، مخلفين وراءهم الآلاف من القتلى والمشردين.
ويضاف لهذا النشاط المسلح ما تقوم به مجموعات السطو المسلحة التي تسيطر على الجنوب الليبي منذ 2011، والتي تسيطر على خطوط تهريب الأسلحة في عموم منطقة تمتد من السودان إلى مالي.
وأكد حسيني تيني رئيس الجمعية الوطنية النيجرية في مداخلة له اليوم أمام المشاورات البرلمانية حول الإرهاب، “أن العلميات الإرهابية لم تعد بالنسبة لبلدان الساحل، حادثة تقع كل شهر أو كل سنة، بل إنها أصبحت واقعا يعيش السكان تحت ترهيبه بشكل يومي؛ فهناك المئات من الأسر المفجوعة اليوم بسبب تعرضها للحرب الإرهابية التي هي حرب من نوع جديد”، حسب تعبيره.
وقال “يضاف للعمليات الإرهابية، التي لم يعد هناك أي مكان آمن منها، وجود الآلاف من المشردين واللاجئين المتدفقين هنا وهناك والذين عكروا صفو استقرار السكان الأصليين، وغيروا بوجودهم المفاجئ، التوازنات الاجتماعية في كثير من القرى والمدن”.
وأكد رئيس برلمان النيجر “أنه من المستعجل التفكير في وضع آليات تضمن تبادل التجارب بين الدول الساحلية وبقية دول العالم، وهو ما تسعى إليه عبر اللقاءات الحالية، برلمانات دول الساحل المجتمعة حاليا في نيامي”.
وقال “إننا نسعى من خلال مشاوراتنا الحالية لوضع الترتيبات السريعة ولجمع المعطيات وتهيئة الوسائل، لعقد أول قمة عالمية حول الإرهاب”. وفي مداخلة أخرى، جدد مورو ميديكو مسؤول مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب “التزام المنظمة الدولية بمواصلة دعم الحكومات والمنظمات الجهوية العاملة في مجال مكافحة الإرهاب مع الاستجابة السريعة لأي طلبات تقدم إليها في هذه الصدد”.
وتنظم مشاورات نيامي المتواصلة حتى الجمعة، بتعاون بين البرلمان النيجري والاتحاد الدولي للبرلمانات، ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات ومحاربة الجريمة.
وتهدف هذه المشاورات، حسب منظميها، إلى تحديد جماعي لأفضل الطرق المؤدية لقطع دابر الإرهاب بشكل يعيد الاستقرار للمنطقة ويمكن شعوبها من التفرغ الآمن لبرامج البناء والتنمية.
وتنظم هذه المشاورات البرلمانية أسابيع بعد مؤتمر عقدته برلمانيات دول الساحل في العاصمة التشادية انجامينا، خصص لإقرار خطة لتحسيس المجتمعات الساحلية حول خطورة التطرف، ولدفعها نحو المساهمة في برامج مكافحته.
وتمخض هذا المؤتمر عن خطة برلمانية نسائية خاصة بتفعيل التشريعات المتعلقة بدحر الإرهاب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية