بغداد ـ «القدس العربي»: نفى برلمانيون حاليون وسابقون، في العراق، ما كشفتها وزارة الخارجية الإسرائيلية حول زيارتهم تل أبيب العام الماضي.
وحسب ما قالت الخارجية الإسرائيلية، مساء الأحد، فإن «3 وفود من العراق، ضمت 15 شخصا، زارت إسرائيل خلال العام الأخير»، فيما أكد المحلل والأكاديمي الإسرائيلي، إيدي كوهين، عبر صفحته الرسمية على «تويتر»، أن «الوفود العراقية الثلاثة ضمت النواب في الدورة النيابية الحالية أحمد الجبوري وعبد الرحيم الشمري وعالية نصيف وخالد المفرجي، إضافة إلى النائبين السابقين عبد الرحمن اللويزي وأحمد الجربا».
واتهمت النائبة عن ائتلاف «دولة القانون»، عالية نصيف، إعلامية كويتية بالوقوف وراء محاولة التشهير بها وبعدد من النواب العراقيين، والترويج «لأكذوبة» زيارتهم لإسرائيل.
وذكر المكتب الإعلامي لنصيف في بيان : «في الوقت الذي تفاجأ فيه عدد من النواب بذكر أسمائهم في تغريدة نشرها إعلامي صهيوني يزعم أنهم زاروا اسرائيل، ومن بينهم النائب عالية نصيف، اعتقدنا للوهلة الأولى أن الحساب الذي نشر التغريدة حساب مزيف مخصص للتسقيط والتشهير، ولكن اتضح فيما بعد أن هذا الحساب بالفعل يعود للإعلامي الصهيوني النكرة المدعو إيدي كوهين»، حسب تعبير البيان.
وأضاف أن «النواب الواردة أسماؤهم في التغريدة صدموا إزاء تعرضهم لهذا التشهير الذي يمس بسمعتهم ويطعن بشرفهم، لأن من يزور الكيان الصهيوني الغاصب فقد باع قضيته وأنسلخ عن دينه وعروبته ومبادئه، وبالتالي، اتهموا عدة جهات بالقيام بهذا الفعل الشنيع كمحاولة لتسقيطهم سياسياً، في حين أنهم لا يعلمون أن أسماءهم أدرجت في تغريدة يراد منها التشهير بالنائبة عالية نصيف التي جاء أسمها في نهاية التغريدة فيما جاءت أسماؤهم في البداية، وهذا التسلسل ليس اعتباطياً، فأسماؤهم تم إدراجها فقط للتغطية على الهدف الأساسي وهو الانتقام من النائب نصيف، وبالتالي، فقد دفعوا ثمن عداء لا علاقة لهم به».
وتابع: «في الوقت الذي ندرك فيه حجم الضرر الذي تعرض له الإخوة النواب الذين لا يشكك أحد في وطنيتهم وتمسكهم بثوابتهم الأخلاقية والإنسانية، فإننا نوضح لهم وللجميع أن ما قامت به هذه الإعلامية الكويتية المدعوة فجر السعيد فعل دنيء ومنحط كان الهدف منه المساس بسمعة النائبة نصيف للانتقام منها شخصيا».
«الصهيوني القذر»
أما «الصهيوني القذر الذي هو صديق مقرب من الإعلامية الكويتية، بدليل الحوارات الحميمة الموجودة بينهما علناً في تويتر)، فقد أراد ضرب عصفورين بحجر، فهو بتغريدته هذه يرضي صديقته الكويتية، ثم يحقق هدفاً إسرائيلياً خبيثاً من خلال إيهام الرأي العام العربي أن هناك ساسة عراقيين يؤيدون التطبيع مع الكيان الصهيوني، وقد جاءته الصفعة عندما نفى السفير الفلسطيني في بغداد زيارة أي وفد عراقي للكيان الصهيوني المجرم، وكلام السفير الفلسطيني يعبر عن رأي الخارجية الفلسطينية»، وفق البيان.
وكان ائتلاف «دولة القانون» الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي الأسبق، نوري المالكي، دفاعاً عن نصيف، معتبراً أن «الثوابت الوطنية والدينية والأخلاقية للنائبة نصيف معروفة للجميع، وبالتأكيد لم ولن تفكر يوما بزيارة العدو الصهيوني المجرم».
وتابع أن «النائبة نصيف انطلاقا من ثوابتها الوطنية والدينية والأخلاقية وحتى القانونية باعتبارها محامية وحقوقية، ترفض مجرد التفكير يوما بزيارة الكيان الصهيوني المجرم المنبوذ عالمياً والملطخة أيديه بدماء الأبرياء».
كذلك، ردّ النائب السابق عن محافظة نينوى عبد الرحمن اللويزي، على إدراج اسمه ضمن الشخصيات التي جرى الحديث عنها أنها زارت إسرائيل خلال العام الماضي.
وقال في منشور على صفحته في موقع «فيسبوك»: «يأبى أيدي كوهين إلا الانحياز إلى تراث أسلافه في إتقانهم فَنَّ التهريج والانتقال بخفة من حبل كذبٍ إلى آخر، من خلال بث الأكاذيب فيطالعنا بتغريدةٍ يستعرض فيها حركاته البهلوانية، فيزعم أن وفداً زار الكيان الصهيوني وقد ضم عدداً من السياسيين العراقيين، كُنْتُ، بزعمه، أحدهم».
وأضاف: «لدى استعراضي لأسماء الزوار المفترضين وجدت أنهم، على اختلاف توجهاتهم السياسية وكتلهم الحزبية والمحافظات التي انحدروا منها، فإنه يجمعهم عامل مشترك واحد، هو موقفهم المبدئي، ليس من قيام الكيان الصهيوني الغاصب فحسب، بل موقفهم المبدئي من قيام كيانٍ غاصب آخر في العراق هو نموذج لذلك الكيان».
نصيّف: إعلامية كويتية تقف وراء اتهامي
ووجه كلمة الى «كل من يشك أننا أمام مشروع إسرائيل ثانية في العراق»، قائلاً: «أنظروا من يدافع عن كردستان من خلال تسقيط خصومها والمعارضين لها. فقد أختار كوهين أكثر الشخصيات السياسية التي عارضت وتعارض قيام ذلك الكيان الغاصب على الأراضي العربية في كركوك وديالى وصلاح الدين ونينوى».
وزاد: «إذا كنا لم نكن نشعر بحجم المعاناة الحقيقي والتمييز العنصري الذي يتعرض له أشقاؤنا الفلسطينيون، فقد بدأنا أكثر استشعاراً لتلك المعاناة بعد أن رأينا ذات الممارسات العنصرية والشوفينية التي كان يمارسها الديمقراطي الكردستاني على أهلنا العرب في ناحية ربيعة وزمار ووانة والقرى العربية في الخازر والكوير وديبكة ومخمور».
وتابع: «يكفي كوهين خزياً أنه يدرك في قرارة ضميره أن زيارة إسرائيل واللقاء به وبأبناء جنسه من أحفاد القردة والخنازير، هي تهمة شنيعة ليس عند العرب فقط، بل عند كل من يؤمن بالقضية الإنسانية للشعب الفلسطيني، وليس عزيزاً على الله أن يمن علينا بزيارة القدس واللقاء بكوهين حيث نتمنى أن نجده وحيث يجب أن يكون هو وكل قرد مثله».
كذبة ونعيق
تحالف «القرار العراقي» (سُني)، أصدر بيانا أيضاً «ردا على تصريحات الصهيوني إيدي كوهين الذي ذكر فيها أن مجموعة من النواب أو من يمثلهم زاروا إسرائيل، ومن بين من أشار إليهم النائب خالد المفرجي رئيس كتلة تحالف القرار العراقي في مجلس النواب، يؤكد تحالف القرار العراقي أن هذا النعيق الصهيوني ليس إلا كذبة لن تنال من الموقف الوطني والقومي المشرف لخالد المفرجي، فهو ابن بار لأمته وجراح فلسطين ماثلة في قلبه قبل عينيه».
وأضاف: «ما هذه الفرية المكشوفة الهدف سوى محاولة رخيصة للنيل من جهد المفرجي وفعله الوطني والقومي، وهي لن تزيده إلا إصرارا على موقفه المبدئي من قضية فلسطين وحقوق شعبها المغتصبة».
كذلك، نفى النائب السابق عن محافظة نينوى (شمال)، أحمد الجربا، زيارته برفقة شخصيات عراقية إسرائيل.
وقال، في بيان، إن «الموقع الذي نشر عن وجود اسمي ضمن الوفد الذي زار اسرائيل، إذا كان رسميا فلأن القضية أشبه بالنكتة، أما اذا كان الموقع مزورا والحساب وهميا فإنها قد تكون ممارسة تسقيطية».
وكان النائب الأول لرئيس البرلمان العراقي، حسن الكعبي، وجه لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان، بالتحقيق في مزاعم زيارة ثلاثة وفود عراقية إلى إسرائيل في 2018.
وقال، في بيان، إن «قضية الذهاب لأرض محتلة خط أحمر، ومسألة حساسة للغاية بالنسبة للمسلمين في أقصى مشارق الأرض حتى مغاربها».
ولا يقيم العراق علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، ولا يعترف بها.
ولا تقيم الدول العربية باستثناء الأردن ومصر، علاقات علنية مع إسرائيل.