برلمانيون يعملون علي تعديل القانون لمنح رئيس السلطة حق الدعوة لانتخابات مبكرة .. ورئيس المجلس يرفض اعتبار التعديل سلاحا ضد حماس

حجم الخط
0

برلمانيون يعملون علي تعديل القانون لمنح رئيس السلطة حق الدعوة لانتخابات مبكرة .. ورئيس المجلس يرفض اعتبار التعديل سلاحا ضد حماس

برلمانيون يعملون علي تعديل القانون لمنح رئيس السلطة حق الدعوة لانتخابات مبكرة .. ورئيس المجلس يرفض اعتبار التعديل سلاحا ضد حماس رام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض: يحاول عدد من اعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني تعديل القانون الاساسي لمنح رئيس السلطة الفلسطينية الحق في الدعوة لاجراء انتخابات مبكرة، وذلك بالتزامن مع انتخاب التشريعي المقبل، وفي خطوة استباقية لامكانية نجاح حركة المقاومة الاسلامية حماس .وتأتي تلك المحاولة قبل ايام محدودة من اجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة يوم الاربعاء القادم حيث تجري اتصالات ومشاورات بين اعضاء كتلة فتح في المجلس التشريعي لتعديل القانون الاساسي الفلسطيني ليمنح رئيس السلطة الحق في الدعوة لاجراء انتخابات مبكرة.واخفق المجلس التشريعي أمس الاول في جلسته الاستثنائية مجددا في استكمال مشروع القانون الأساسي المعدل لسنة 2003 لعدم اكتمال النصاب القانوني بضرورة حضور ثلثي الأعضاء لإجراء التعديلات المقترحة رغم عقد الجلسة لأول مرة في ثلاثة مقار في آن واحد في غزة ورام الله ونابلس عبر نظام الفيديو كونفرانس.وبعد فشل الجلسة التي دعا اليها رئيس المجلس التشريعي روحي فتوح امس الاول تقرر ان يعقد المجلس جلسة غدا الثلاثاء لاقرار الاقتراح الذي تقدم به نصف النواب بخصوص منح رئيس السلطة الحق في الدعوة لاجراء انتخابات مبكرة.وقال فتوح إننا علي أبواب خريطة سياسية متنوعة ولاستكمال البناء الدستوري أسوة بكل برلمانات العالم فلا بد من استحداث مادة حول صلاحيات الدعوة لانتخابات في غير مواعيدها أو مبكرة نتيجة تعطيل الحياة الدستورية واستحداث مادة في قضية الاستفتاء في حالات محددة.وكان فتوح اعلن قبل ايام، عن انتهاء عمل المجلس التشريعي، الا انه بناء علي طلب اكثر من نصف اعضاء المجلس، اضافة الي طلب الرئيس محمود عباس، تمت الدعوة لهذه الجلسة الاستثنائية لبحث التعديلات المقترحة علي القانون الاساسي.وأضاف أن هناك أيضا اقتراح استحداث منصب نائب الرئيس الا انه لا داعي لبحث هذا الاقتراح في المرحلة الراهنة بسبب ضيق الوقت فضلا عن كون هذه القضية قضية خلافية.ومن جهته قال عبد الكريم ابو صلاح عضو اللجنة القانونية في التشريعي ان الاقتراح يعطي نوعا من التوازن بالعلاقة بين الرئاسة الفلسطينية والمجلس التشريعي وحتي لا تشل الحركة السياسية والبرلمانية. واضاف ابوصلاح ان الاقتراح يقضي بمنح الرئيس حق الدعوة الي اجراء انتخابات مبكرة اذا عرقل المجلس التشريعي المصادقة علي اية تشكيلة حكومية لاكثر من مرة وفق القوانين المعمول بها في كافة برلمانات العالم. ولم يعط القانون الاساسي رئيس السلطة الوطنية أي حق بالدعوة لاجراء انتخابات، رغم وجود هذا الحق لدي غالبية الانظمة البرلمانية في العالم، حيث عمد المجلس التشريعي، حسب رئيسه، الي تجنب وضع هذه المادة في القانون الاساسي خلال السنوات الماضية، تجنباً لقيام الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات بحل المجلس عند حدوث صدام بين السلطة التنفيذية والمجلس التشريعي.وقال فتوح مع بداية عملنا في المجلس التشريعي، كان هناك صدام مع الرئيس الراحل أبو عمار، وكان لدينا تخوف من قيام الرئيس بحل المجلس التشريعي، ولذلك تجاوزنا وضع هذه المادة في القانون الاساسي .واضاف هناك تخوف قانوني من امكانية ان تتوقف الحياة البرلمانية نتيجة أية اشكالية قد تطرأ مستقبلا ، لذلك لا بد من العودة حينها الي الشعب مجدداً .وتابع عند وجود تعطيل لاداء السلطة التشريعية أو التنفيذية تتوقف الحياة الدستورية، بالتالي لا بد من العودة للشعب واجراء انتخابات تشريعية مبكرة .وحسب مراقبين، لا يمكن فصل هذا المطلب الاستثنائي عن الحراك السياسي، الذي يحدث داخل المجتمع الفلسطيني، لا سيما من حيث امكانية حصول حركة حماس علي مقاعد برلمانية تمكنها من عرقلة أية تشكيلة حكومية مقبلة، لذلك يري مراقبون أن المخرج الوحيد في هذه الحالة هو منح رئيس السلطة هذا الحق أسوة بعدد كبير من بلدان العالم. وحسب القانون الاساسي، فإن تشكيل أية حكومة يتم بعد أن يكلف رئيس السلطة الوطنية شخصية سياسية بتشكيلها، حيث يمهل القانون هذه الشخصية ثلاثة اسابيع لتشكيل الحكومة، واذا تعذر ذلك يتم التمديد أسبوعين آخرين.واذا لم يتمكن الشخص المكلف من تشكيل الحكومة خلال الاسابيع الخمسة، فإن علي رئيس السلطة الوطنية تكليف شخصية ثانية أو اعادة تكليفه بتشكيل الحكومة، لكن القانون لم يتحدث عن آلية العمل في حال لم تتمكن الشخصية الاولي ولا الثانية من تشكيل الحكومة، خاصة اذا ووجهت برفض منح الثقة من المجلس التشريعي.وتشير نتائج بعض استطلاعات الرأي إلي أن حركة حماس قد تحصل علي نسبة كافية من مقاعد المجلس، قد تؤهلها في حال تحالفها مع قوائم اخري لعرقة تمرير تشكيلة أية حكومة لا تريدها، خاصة ان حماس اعلنت انها لن تشارك في الحكومة القادمة.ويرفض فتوح اعتبار وضع هذه المادة ضمن القانون الاساسي سلاحا ضد حركة حماس، وقال هذا السلاح في الحقيقة لصالح الجميع، لكن لا بد من وضع آلية تمكن الحياة الدستورية من الاستمرار في حال وجود أية اشكالية، وهذه قضية دستورية موجودة في غالبية برلمانات العالم .من جهته، قال النائب نبيل شعث، مسؤول حملة فتح الانتخابية، أنه لا يوجد دستور في العالم لا يعطي الحق في العودة الي الشعب في حال تعطل النظام الدستوري.واضاف الرئيس حرم من هذا الحق في القانون الاساسي السابق، وما يجري الآن هو محاولة لتصحيح هذا الوضع . وتشمل التعديلات المقترحة مواد مستحدثة تتعلق بصلاحيات الدعوة لانتخابات في غير مواعيدها أو مبكرة نتيجة تعطيل الحياة الدستورية واستحداث مادة في قضية الاستفتاء في حالات محددة وكذلك استحداث منصب نائب الرئيس. ومن جهته اكد رئيس اللجنة القانونية زياد أبو زياد علي ضرورة الالتزام بالقانون وعدم الخوض في نقاشات تعديل القانون الأساسي قبل اكتمال النصاب بحضور ثلثي الأعضاء. وعلي صعيد تعديلات القانون الأساسي أكدت عضو التشريعي راوية الشوا أن الوقت ضيق لإضافة أي مواد أو حذفها واعتبرت أن المرحلة الآن غير قانونية حيث بدأت الانتخابات بالفعل.ومن جهته شكك د. موسي الزعبوط في نوايا البعض في المجلس التشريعي لإدخال تعديلات علي القانون الأساسي لأهداف معينة مؤكدا أن الأمر بات الآن في غاية الصعوبة وبالإمكان مناقشة أي تعديلات في المجلس القادم.ومن طرفه اكد مقرر اللجنة القانونية الشيخ سليمان الرومي علي أهمية إجراء التعديلات علي بعض مواد القانون الأساسي لكي تنسجم مع قوانين تم إقرارها من قبل المجلس إضافة لاستحداث مواد دستورية من اجل استكمال القانون الأساسي ليغطي الوضع القانوني للشعب الفلسطيني. وأوضح الرومي أن من هذه المواد تحديد حالات الاستفتاء التي خلا منها القانون الأساسي في حالات محددة مثل تحديد النظام السياسي برلماني أو دستوري أو النظام الانتخابي نسبي أو دوائر أو مختلط مثلا أو الاستفتاء علي الاتفاقيات السياسية التي تتعلق بمستقبل الشعب الفلسطيني.ولفت الرومي إلي ضرورة وضع حل دستوري لحالات قد تطرأ فيها مشاكل ولا يتوصل فيها البرلمان إلي حل مثل عدم المصادقة علي الموازنة وعدم حصول الحكومة علي الثقة عدة مرات متوالية ما يوجد أزمة دستورية في البلاد ولذا لا بد من أن يأتي القانون الأساسي بمخرج وحل للشعب الفلسطيني حتي لا تتفاقم الأزمة بدون إطار قانوني. وفي ما يلي بعض المواد المستحدثة المقترحة علي القانون الأساسي للمجلس: 1ـ إذا لم ينجح أي من المكلفين بتشكيل الحكومة في تشكيلها وانقضاء المدد القانونية المحددة لذلك وفقا لأحكام القانون يدلي رئيس السلطة الوطنية ببيان أمام المجلس التشريعي يعلن فيه انتهاء المدة المحددة لتشكيل الحكومة وعدم تمكن الأحزاب أو الكتل البرلمانية الممثلة في المجلس من تشكيل حكومة تفوز بثقة المجلس وبالتالي يطلب الرئيس من المجلس إقرار قانون يشرع لإجراء انتخابات مبكرة خلال تسعين يوما من ذلك التاريخ.2 ـ يحق للمجلس التشريعي وخلال أسبوع من إعلان رئيس السلطة الوطنية وبالأكثرية المطلقة لأعضائه أن يطلب من الرئيس إعادة محاولة تشكيل الحكومة مقترحا علي الرئيس مرشحا محددا لتكليفه بذلك وفي هذا الحال يقوم الرئيس بتكليف مرشح المجلس لرئاسة الحكومة وعلي هذا المرشح أن يقدم حكومته للثقة أمام المجلس خلال فترة لا تتجاوز ثلاثة أسابيع وإذا لم ينجح في مهمته خلال المدة المذكورة تجري الانتخابات المبكرة في موعدها المحدد وهو خلال تسعين يوما من تاريخ إعلان الرئيس أمام المجلس عن عدم التمكن من تشكيل الحكومة. 3 ـ للمجلس التشريعي بالأغلبية المطلقة لأعضائه أن يقر مشروع قانون بالقراءات الثلاث بإجراء انتخابات مبكرة علي أن تجري تلك الانتخابات خلال تسعين يوما من تاريخ إرسال مشروع القانون الي رئيس السلطة الوطنية بعد إقراره بالقراءة الثالثة للمصادقة علية ونشره حسب الأصول.4 ـ للمجلس التشريعي وفي ظروف طارئة أو قاهرة يتعذر فيها إجراء الانتخابات في موعدها أن يأخذ قرارا بأغلبية ثلثي أعضائه بتمديد فترة المجلس إلي حين انتهاء تلك الظروف القاهرة وتجري الانتخابات فور انتهاء تلك الظروف وفي هذا الحال يصدر القرار بصفة مشروع قانون تتم مناقشته وإقراره بالقراءات الثلاث ويصبح نافذا بمصادقة الرئيس عليه وينشر في الجريدة الرسمية .5 ـ لرئيس السلطة الوطنية أو بالأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس التشريعي ان يعلن انتهاء الظروف القاهرة التي من اجلها تم تمديد فترة المجلس والدعوة لإجراء الانتخابات وفقا لأحكام القانون.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية