الرباط- “القدس العربي”: تصدّر مقطع فيديو يظهر فيه نائب برلماني من مدينة فاس وهو في حالة غضب هستيري، منصات التواصل الاجتماعي، وتناقلته صفحات مع تعليقات مرفقة توضح أسباب الواقعة.
يومية “الصباح” جاءت بالكواليس، وأكدت أن البرلماني، عزيز اللبار، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس المجلس الجهوي للسياحة، أصيب بحالة إغماء، ونقل إلى مصحة بفاس، إثر فورة الغضب التي انتابته أمام أحد فنادق العاصمة العلمية.
وأشارت اليومية في خبرها إلى أن النائب دخل في حالة غضب هستيري، بعد منعه من حضور مؤتمر حول الاستثمار أشرف عليه الوزير محسن الجزولي، وأن هذا المنع قد يكون وراءه والي فاس مكناس (محافظ) سعيد زنيبر.
وأضافت اليومية، أن البرلماني اللبار كان قد وجّه انتقادات للوالي سعيد زنيبر، حيث وصفه بكونه “العقبة الأولى” أمام الاستثمار في مدينة فاس.
مقطع الفيديو المذكور، الذي تبلغ مدته خمس دقائق، نشره مدون على الفيسبوك، وأرفقه بتعليق عبارة عن مطالب بالتدخل بسبب ما وقع للبرلماني المذكور.
https://www.facebook.com/abdel.zamouri/videos/2414422918722868
وقال صاحب التدوينة زموري عبد المالك إن “ما وقع وتعرّض له النائب البرلماني عزيز اللبار عن حزب “الأصالة والمعاصرة” بفاس يتطلب توضيحاً من طرف المؤسسات الرسمية للحزب”.
وأضاف: “أمر خطير حسب ما صرح به تصرفات غير مقبولة، إن كان ما صرح به السيد النائب صحيح في حق والي جهة فاس مكناس”.
وفي تدوينة أخرى، انحاز صاحبها للبرلماني اللبار، فأشار بأصابع الاتهام في منعه من حضور المؤتمر المذكور إلى الوالي.
وقال محمد بوعلي، في التدوينة المرفقة بمقطع الفيديو نفسه، إن “النائب البرلماني عزيز اللبار الغني عن التعريف.. رجل أعمال تم منعه من طرف الوالي بمدينة فاس”.
وأوضح صاحب التدوينة أن عزيز اللبار هو “ممثل الأمة عن حزب “الأصالة والمعاصرة”، له فنادق مصنفة بمدينة فاس، معروف بالعمل الإنساني وله شعبية واسعة..”، كما أنه “نائب عمدة مدينة فاس”.
وختم بوعلي تدوينته بالسؤال التالي: “هل يحق للوالي منع ممثل الأمة المعروف على الصعيد الوطني من حضور لقاء ترأسه وزير الاستثمار؟”.
صفحة أخرى على الفيسبوك تناولت الموضوع، لكن من زاوية الوعكة الصحية التي ألمت بالبرلماني اللبار، ونقله للمستشفى.
ووفق تدوينة صفحة تدعى “ولو”، فقد “ألمت وعكة صحية مفاجئة بالمستثمر السياحي والنائب البرلماني عزيز اللبار، استدعت نقله إلى المستشفى على عجل من أجل إسعافه”.
https://www.facebook.com/walaw.press/photos/a.2132668283719602/3439494663036951/?_rdc=1&_rdr
وأكدت الصفحة الفيسبوكية، في التدوينة نفسها، أن “مصادر محلية كشفت تفاصيل الأزمة القلبية التي ألمت برئيس المجلس الجهوي للسياحة عزيز اللبار، مؤكدة تعرضه لأزمة قلبية حادة نتيجة ضغوطات تعرض لها يوم الثلاثاء 21 شباط/ فبرابر الحالي بعد منعه من الدخول للقاء ترأسه محسن الجزولي وزير الاستثمار بأحد فنادف العاصمة العلمية فاس”.
تدوينات أخرى كان لها انتقاد للطريقة التي سلكها البرلماني، خاصة في ظل سوابق له في “الغضب الهيستيري”، والإشارة هنا إلى ما وقع له مع حميد شباط حين كان أميناً عام لحزب الاستقلال، وداخل قبة البرلمان، وكانت تلك المشاهد موضوع حديث منصات التواصل الاجتماعي لشهور.
مدونة تسمي صفحتها “فاسية نفزاوية يامنة”، كتبت تعليقاً على الواقعة، قالت في مستهله إن “حزب “الأصالة والمعاصرة” يعلم حقيقة الصراع بين عزيز اللبار، العضو بالحزب، وبين رجل سلطة والي على جهة فأس مكناس. لذلك لم يبد أي موقف بخصوص هذا الصراع “.
وحسب التدوينة نفسها، فإن “عزيز اللبار، البرلماني المستفيد من كرسي البرلمان منذ سنين على حساب مدينة عمرها قرون”، فقد “استيقظ ذات صباح مشمس بفاس فانتبه إلى كون فاس فيها كل شيء، ولكن لا شيء موجود بتفكيره الضيق”.
وبالنسبة لصاحبة التدوينة، فإن البرلماني “لم يعد يعجبه العجب، ولا الصوم في رجب”، وهو “المرشد السياحي خارج القانون الذي أصبح برلمانياً ولا يخرق القانون..”.
وكشفت صاحبة التدوينة عن أسباب الخلاف بين البرلماني ورجل السلطة في فاس، ومنها كون المسؤول لم “يعد يغض الطرف على مخالفات البناء التي ترتكب في بناء فنادق تشوه التعمير بفاس، خصوصاً المدينة القديمة، ويضغط لتنفيذ القانون واحترام المساطر الإدارية المتعلقة بالتعمير”.