برلمان الأردن على صفيح ساخن بعد مشروع لسحب حصانة نائبين “كركي وطفيلي”

حجم الخط
2

عمان- “القدس العربي”:

“يشرفني أن لا أكون تحت القبة لأنني أهاجم الفساد والفاسدين”.. بهذه العبارة المنقولة علّق عضو مجلس النواب الأردني الدكتور صداح الحباشنة على نبأ الوثيقة التي اعتمدها رئيس الوزراء عمر الرزاز لطلب رفع الحصانة الدستورية والبرلمانية عن النائب تمهيدا لمحاكمته.

وجهة نظر الحباشنة، وهو أستاذ جامعي أصلا حقق معدلات شعبية عارمة بسبب قربه من مجمل نشاطات الحراك الشعبي في مدينته الكرك جنوبي البلاد، أن الرئيس الرزاز وزميله وزير الداخلية سلامة حماد لا يريدان رؤيته تحت قبة البرلمان.

صعد الحباشنة، وهو نائب بلسان سليط سياسيا وألقى مداخلات نارية طوال ثلاث دورات، إلى الواجهة مجددا بعدما أحيلت وثيقة حكومية تطالب برفع الحصانة عنه إلى رئاسة مجلس النواب التي أحالتها بدورها إلى اللجنة القانونية حسب الأصول.

ينضم الحباشنة بذلك لزميله ومواطنه النائب غازي الهواملة الذي أحيلت مذكرة مماثلة ضده أيضا.

الأغرب في تقديم طلبيْ رفع الحصانة هو غياب جوانب “التسييس” وبوصلة القرار فالحديث هنا عن ممثلين لنواب جنوبي المملكة وتحديدا لمدينتين مناكفتين شعبيا، حيث ظهر هواملة وحباشنة عدة مرات إلى جانب “نبض الشارع” في حراكات عامة وألقيا خطابات حماسية.

لم تعرف بعد الأسباب التي منعت عقل الحكومة من التفكير بالسياق “المناطقي والجهوي” لعملية مثل هذا النوع تخطط لنزع حصانة عضوين بارزين في البرلمان بالتزامن وفي الدورة الأخيرة للبرلمان عشية الانتخابات العامة.

لم يعرف بعد دور وزير الشئون البرلمانية موسى المعايطة فهو صامت ولا يعلق على مسار الأحداث.

الهواملة الذي اشتهر بمداخلة تحدثت عن “الدور الدستوري للملكة” رانيا العبد الله مطلوب للقضاء في إطار مسألة قانونية لها علاقة بشكوى من موكل سابق له كمحام.

والحباشنة صاحب الخطابات الرنانة ضد “الفساد والفاسدين” مطلوب هو الآخر بشكوى قدمها ضده محافظ مدينة العقبة جمال الفايز بتهمة الذم والقدح والتشهير، وهي شكوى صرح الحباشنة بأنه فخور بها لأنه كان “يدافع عن الشعب”.

أغلب التقدير أن المطلوب “اختفاء” وجهي النائبين المزعجين عن برلمان 2021 وليس عن الدورة الحالية والأخيرة لسلطة التشريع.

اللافت أن رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة لم يقم بدور مفترض في التوسط وتأخير تحويل طلبي رفع الحصانة، وأن رئيس اللجنة القانونية عبد المنعم عودات اضطر للتعامل مع الإطار القانوني في الطلبين المثيرين للجدل.

برلمان الأردن سيكون سياسيا على “صفيح ساخن” من النقاش والجدل بسبب محاولة رفع الحصانة عن النائبين الطفيلي والكركي.

ومن المرجح شعبيا أن يتحول الرجلان حتى في حال إقصائهما عن الانتخابات المقبلة إلى “بطلين شعبيين” وزعيمين في الشارع المحلي بمدينتيهما، بدلالة أن آلاف من أبناء الطفيلة أعلنوا تأييد الهواملة، فيما لم يستعمل الحباشنة بعد ثقله الشعبوي.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية