برلمان العراق يخطط لتشريع قانون «من أين لك هذا؟»

حجم الخط
1

بغداد ـ «القدس العربي»: كشف عضو لجنة النزاهة العراقية، النائب عزيز المياحي، الأحد، عن أبرز المحاور التي ستركز عليها اللجنة خلال الفصل التشريعي الجديد، مشيراً إلى العمل على تشريع قانوني «من أين لك هذا؟» لمتابعة تضخّم أموال المسؤولين، إضافة لاسترداد الأموال المهرّبة خارج العراق.
وقال في بيان صحافي أمس، إن «لجنة النزاهة النيابية تقع على عاتقها مسؤولية كبيرة وحساسة في متابعة ملفات الفساد. وأولى مشاريع القوانين التي سيتم طرحها للمناقشة، هو قانون من أين لك هذا؟، للوقوف على خلفيات تضخم أموال لدى العديد من الشخصيات التي تصدت للدرجات الخاصة». وأضاف أن «الملف الآخر، والذي لا يقل أهمية عن سابقه، هو تشريع قانون استرداد الأموال المنهوبة والمسروقة في داخل وخارج العراق، ليمثل الغطاء القانوني لجهود السلطة التنفيذية في متابعة تلك المبالغ بغية العمل على استرجاعها ومحاسبة المتورطين في تهريبها».
أما «الملف الثالث للجنة، فسيتمثل في تكثيف اللجان الفرعية المنبثقة عنها جهودها في متابعة عمل الوزارات والحكومات المحلية بشكل ميداني وفعال، وتنسيق تبادل المعلومات مع الجهات الرقابية في السلطة التنفيذية». ومساء أول أمس، عقد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، اجتماعاً لمتابعة عملية «استرداد المتّهمين وأموال الفساد».
وقال مكتبه الإعلامي إنه «ترأس اجتماعاً خُصص لمتابعة عملية استرداد المتهمين والمدانين والمطلوبين بقضايا الفساد، واستعادة الأموال التي استولوا عليها، حضره رئيس هيئة النزاهة ورئيس ديوان الرقابة المالية ورئيس الادعاء العام، ورئيس الإشراف القضائي، والمدير العام للدائرة القانونية في وزارة الخارجية، والمدير العام للدائرة القانونية في وزارة العدل، ومدير مديرية الشرطة العربية والدولية الأنتربول، ومستشار رئيس الوزراء لشؤون مكافحة الفساد».
وأضاف: «جرى، خلال الاجتماع، البحث في ما تمّ إنجازه من القضايا، والإجراءات المتحققة، والملفات التي يجري العمل عليها حالياً، وأبرز المعوّقات التي تواجه الأجهزة المعنية بالاسترداد».
وشدّد السوداني حسب البيان على أهمية «حضور هذا الملف، بشكل عملي في أولويات واهتمامات الأجهزة المعنية بالملاحقة والاسترداد، لأنه دليل للمواطنين على جدية الحكومة في المتابعة ومحاربتها للفساد» مذكّراً بـ«الاتفاقات الدولية التي تربط العراق بعدد من دول العالم والتزاماتها في التعاون لتنفيذ القانون واستعادة الحقوق».
كما شدّد على ضرورة أن «تبذل الأجهزة المختلفة جهودها، كلٌّ من اختصاصه، وأن يستثمر العراق علاقاته الخارجية الدبلوماسية والاقتصادية لخدمة استرداد الأموال العراقية المنهوبة والمطلوبين» مشيراً إلى أنّ «الفساد يهدد جميع برامج الحكومة، وسيعرقل خططها ما لم يُستدام التحرّك ضد الفاسدين ووسائلهم». ووجّه أن «يجري إدخال جميع ملفات الاسترداد للمطلوبين الهاربين حيز التنفيذ والمطالبة، وأن تجري عملية متابعة دقيقة لكل ملف» مؤكداً أنّ «التعقّب الجاد للمتهمين دفع الكثيرين منهم إلى تسليم أنفسهم للعدالة، كما اعد قسم الأنتربول ملفات جاهزة للمطلوبين». في الأثناء، دعا رئيس هيئة النزاهة الاتحاديَّة، حيدر حنون، إلى تأليف منظومة «جيش مكافحة الفساد» من الفعاليات الرسميَّة والمجتمعيَّة والاتحادات والنقابات، تكون مهمتها تعضيد ومساندة جهود الأجهزة الرقابيَّة في حربها الضروس على الفساد.
وقال خلال زيارته برفقة الملاك المتقدم في الهيئة نقابة المحامين، وفق بيان صحافي، إن «الهيئة تحتاج إلى دعم الجميع ومنهم نقابة المحامين في مكافحة الفساد الذي تراكم وتحول من جريمة عاديَّة إلى ظاهرة معقدة ومتشابكة ويحتمي بالدين والقوميَّة والعشائريَّة، حتى أصبح للفاسدين طائفة».
وعرج على «تأليف الهيئة العليا لمكافحة الفساد التي تتكون من رئيس هيئة النزاهة الاتحاديَّة رئيساً وعضويَّة المديرين العامين لدائرتي التحقيقات والاسترداد» منبهاً إلى أنها «ليست كياناً موازياً، بل هي تشكيل داخل الهيئة التي هي إحدى المؤسسات المستقلة التي نص عليها الدستور في المادة (102) منه» منوهاً بأن الهيئة العليا «تملك بموافقة رئيس مجلس القضاء الأعلى اختيار قضايا الفساد المهمة من المحافظات ونقلها إلى بغداد».
ولفت إلى أن «الفريق الساند الذي ألفه رئيس السلطة التنفيذيَّة والذي عرف (بفريق أبي علي البصري) هو فريق ساند لعمل الهيئة العليا لمكافحة الفساد، مهمته تنفيذيَّة ينفذ الأوامر القضائيَّة كأوامر القبض والضبط، ولا علاقة له بالتحقيق».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية