برلمان العراق يقترب من تمرير قانون حظر التطبيع مع إسرائيل

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: من المقرر أن يطرح مجلس النواب العراقي، قانون حظر التطبيع مع إسرائيل، في جلسته المقررة، اليوم الخميس، وفقا لجدول أعمال الجلسة، فيما تعكف اللجان البرلمانية على إنضاج قانون «الأمن الغذائي» بصيغته الجديدة، من خلال استضافات لوزراء ومسؤولين حكوميين محليين.
وعد النائب الأول لرئيس مجلس النواب، حاكم الزاملي، قانون «حظر التطبيع» المطروح في البرلمان بدعوة من زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، بأنه من ضرورات استقرار البلاد، فيما دعا اللجنة القانونية لتكثيف عملها والإسراع في إنجاز قانون رصين وقوي يحقق الغاية من تشريعه.
وقال مكتبه في بيان، إن النائب الأول «ترأس اجتماعا مشتركا مع اللجنة القانونية النيابية، بحضور رئيس الكتلة الصدرية حسن العذاري، استضافت خلاله عددا من ممثلي الأجهزة الأمنية المعنية، لمناقشة مقترح قانون (حظر التطبيع) والاستماع إلى الملاحظات والاستشارات الأمنية لتضمينها في القانون قبل عرضه على التصويت في أقرب جلسة نيابية».
وأكد أن «المسؤولية الشرعية والوطنية والأخلاقية تحتم على جميع النواب التصويت على قانون (حظر التطبيع وإقامة العلاقات مع الكيان الصهيوني) والذي سيكون بمثابة بصمة يسجلها التاريخ لأعضاء هذه الدورة النيابية» داعيا اللجنة القانونية إلى «تكثيف العمل بشأنه والإسراع في إنجازه». وشدد على «أهمية استمرار عقد اجتماعات اللجنة مع الوزارات والأجهزة الأمنية والجهات المعنية، للخروج بقانون رصين وقوي باعتباره من ضرورات الاستقرار في العراق». وتابع: «لا نريد في هذا القانون عزل العراق عن محيطه الإقليمي والدولي، وستتم صياغة مفرداته بدقة متناهية وبما يحقق الغاية من تشريعه».
وفي أروقة مجلس النواب العراقي أيضا، ناقشت لجنة الإقاليم والمحافظات النيابية، أمس، مقترح قانون «الدعم الطارئ للأمن الغذائي». وذكرت الدائرة الإعلامية لمجلس النواب أنه «تم تحديد موعد لاستضافة المحافظين لمناقشة واقع محافظاتهم». كذلك، بحثت اللجنة، إنضاج مقترح قانون الدعم الطارئ، فيما قررت استضافة وزير المالية علي علاوي لمناقشة القانون.
وذكرت الدائرة بأن «اللجنة المالية برئاسة حسن الكعبي وحضور أعضائها، عقدت اجتماعا بشأن مقترح قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي والتنمية، بعد قراءته قراءة أولى في مجلس النواب، وتشكيل لجان فرعية لمتابعة عمل الوزارات والدوائر التابعة لها، فيما قررت استضافة وزير المالية بهذا الشأن». وبحثت اللجنة، حسب البيان، «إكمال نقاشات مقترح القانون بعد القراءة الأولى في المجلس وتحمل مسؤوليتها القانونية والإنسانية في التخفيف من إعباء ومعاناة المواطنين، من حيث البطاقة التموينية، والحماية الاجتماعية، ودفع مستحقات الفلاحين والمزارعين للسنوات السابقة، وإنشاء صندوق المشاريع الصغيرة، وشراء الطاقة وغيرها، بسبب ارتفاع الأسعار العالمية وأزمة الكهرباء، تمهيدا لإحالته إلى القراءة الثانية».

نقاشات حول مشروع «الأمن الغذائي» تمهيدا لطرحه على التصويت

وأشار البيان إلى أن «مداخلات أعضاء اللجنة تضمنت دراسة وضع خطة استراتيجية لإنضاج القانون بما يضمن الوصول إلى الخطوات التشريعية الأمثل، إذ قررت اللجنة مخاطبة الحكومة، وطلب رأيها حول إجراءات اللجنة للبدء بتشريع مقترح القانون». ولفت إلى أن «اللجنة استعرضت تقريرها المعد للقراءة الثانية خلال الجلسة المقبلة لمجلس النواب حول القانون والرؤية الإصلاحية لتعظيم الموارد وتنوع مصادر الدخل، مؤكدة عزمها على متابعة الخطط وتنفيذ السياسات المالية بما يضمن حقوق المواطنين».
في السياق ذاته، دعا النائب الأول لرئيس مجلس النواب، حاكم الزاملي، وزير المالية علي عبد الأمير علاوي إلى تخصيص مبلغ ضمن مقترح قانون «الأمن الغذائي» أو مسودة مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية لعام 2022، لتغطية عملية تحويل المحاضرين والإداريين المجانيين في وزارة التربية إلى عقود وفق قرار (315). واقترح، في كتاب رسمي صادر عن مكتبه، على وزارة المالية استمرار العمل بالمادة (61/ب) من قانون الموازنة الاتحادية لسنة 2021، على أن يتم تقليص مدة تثبيت العقود في مؤسسات الدولة المختلفة من خمس سنوات الى سنتين، أو منح الوزارة خيار العمل بالمدة الأصغرية اللازمة للتثبيت.
وطالب بـ«ضرورة تكييف وضع الأجراء اليوميين بعد 1/10/2019، ومنهم أجراء قرار (192) وتحويلهم إلى عقود حسب قرار (315) وتخصيص مبلغ الى صندوق التقاعد لإطفاء (50 ٪) من التوقيفات التقاعدية للمثبتين على الملاك الدائم من العقود والأجراء اليوميين، من تاريخ 2020/1/1 ولغاية 2022/12/31».
وتعد النسخة الجديدة من القانون، الذي طعنت فيه المحكمة الاتحادية في السابق، منفذا للحكومة الاتحادية الحالية، ومجلس النواب، لضمان سير الدولة في ظل تأخر تشريع قانون الموازنة المالية الاتحادية للعام الحالي 2022، بسبب تأخر تشكيل الحكومة الجديدة.
وتقر حكومة تصريف الأعمال اليومية، برئاسة مصطفى الكاظمي، بمواجهتها جملة تحديات في مختلف الملفات. وقال مكتبه في بيان صحافي، أصدره عقب جلسة مجلس الوزراء الاعتيادية، مساء أول أمس، إن المجلس ناقش «الأوضاع العامة في البلاد، وبحث الملفات الاقتصادية والخدمية المختلفة، واطلع على إجراءات تنفيذ القرارات والتوصيات الحكومية الخاصة بمواجهة الأزمة الاقتصادية العالمية، والتخفيف من آثارها». وأكد الكاظمي أن «التحديات والمسؤوليات كبيرة على الحكومة، ويجب عدم الاستسلام لها بل مواجهتها وتحويلها إلى فرص نجاح» موجها الوزراء وجميع المسؤولين في الدولة «بمواصلة الاستماع لشكاوى المواطنين ومتابعتها، وإيجاد الحلول السريعة لها» مبينا أن «روح التكامل والتعاون بين الوزارات يجب أن تكون بأعلى مستوى، مشددا على ضرورة عدم الوقوع بالأخطاء لضمان عبور المرحلة الصعبة التي يعيشها البلد حاليا».
وفي سياق الجلسة «قدم وزير المالية تقريرا مفصلا عن الوضع الاقتصادي للعراق والمؤشرات الإيجابية لتقارير البنك الدولي وصندوق النقد الدولي بشأن خطوات الحكومة فيما يخص الاقتصاد الذي تضمن عدة فقرات، أهمها ما يتعلق بمؤشر الناتج المحلي، والمساهمة القطاعية في نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، ومعدلات التضخم في العراق للعام الماضي والربع الأول من العام الحالي».
وتطرق التقرير أيضا إلى «مؤشر أسعار الغذاء العالمية، وأسعار المواد الغذائية المختارة في العالم وفي العراق، ومؤشرات الاقتصاد الرقمي، وأشار إلى المخزون المالي المؤقت (موازين الحكومات) والميزان المالي وإجمالي احتياطات العملة الأجنبية، والمعروض النقدي والودائع بالعملات الأجنبية في قطاع البنوك ومبيعات مزاد العملة، فضلا عن التضخم الاقتصادي وإجمالي الدين وتوقعات أسعار النفط الخام».
واستضاف المجلس في جلسته، المكلف بإدارة وزارة الكهرباء، الذي قدم بدوره عرضا عن واقع الكهرباء الحالي واستعدادات الوزارة الخاصة بتوفير الطاقة الكهربائية للمواطنين وتجاوز العقبات والمشكلات التي تواجهها، وفق البيان.
وجدد رئيس مجلس الوزراء «توجيهاته السابقة لوزارة الكهرباء وملاكاتها الهندسية وكل العاملين فيها برفع وتيرة العمل، واستنفار الجهود لمواجهة تحديات موسم الصيف» مؤكدا أن «مجلس الوزراء قدم كل أشكال الدعم للوزارة لتأمين كامل احتياجاتها من أجل ضمان توفير التيار الكهربائي للمواطنين وتجاوز أي أزمة محتملة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية