برلوسكوني وبرودي يتنافسان مجددا من دون اثارة حماس الناخبين
برلوسكوني وبرودي يتنافسان مجددا من دون اثارة حماس الناخبينروما من كريستيان سبيلمان:ينتخب الايطاليون برلمانا جديدا في التاسع والعاشر من نيسان (ابريل) حين سيختارون ايضا بين سيلفيو برلوسكوني ورومانو برودي وهما رجلان يتنافسان علي اصوات الناخبين منذ عشر سنوات بسبب عدم وجود بديل مقنع في فريقيهما.وسبق لرومانو برودي (66 عاما) ان حكم ايطاليا من 1996 الي 1998 قبل ان يرأس المفوضية الاوروبية من 1999 الي 2004.اما سيلفيو برلوسكوني الذي سيبلغ 70 عاما في ايلول (سبتمبر) المقبل، فهو في السلطة منذ خمس سنوات.وهما الوحيدان اللذان بامكانهما رص صفوف تحالفاتهما المؤلفة من احزاب لا يجمعها الا حب السلطة.لكن استطلاعات الرأي تشير الي ان الايطاليين غير مقتنعين بأي من الرجلين، وان الانتخابات ستكون تصويتا ضد الاول او الثاني.ويقول برلوسكوني متوجها الي الناخبين لقد كان حكمي جيدا وسيبقي كذلك في السنوات الخمس المقبلة في حال انتخبتموني مرة ثانية .ويتراوح البرنامج الانتخابي لرئيس الوزراء الحالي بين الوعود والتحذيرات من الخطر الشيوعي في حال فوز اليسار.ويرد منافسه رومانو برودي بكلمة باستا (كفي) التي اصبحت شعار حملته الانتخابية. وبحسب استطلاعات نوايا التصويت، قد يفوز تحالفه بفارق ثلاث الي خمس نقاط.لكن المحللين السياسيين يعتبرون ان نتائج الانتخابات غير محسومة، باعتبار ان نحو ربع الايطاليين يقولون انهم ما زالوا مترددين.وقانون الانتخاب الايطالي قائم علي النسبية ولا يبرز اي من اسماء المرشحين علي بطاقات الاقتراع، والايطاليون مدعوون الي التصويت لاحزاب تدخل ضمن تحالفات كبري.وقال سيلفيو برلوكسوني انه في التاسع من نيسان (ابريل)، لن يختار (الناخبون) بين برلوسكوني وبرودي فقط، بل ايضا بين وجهتي نظر حول الدولة والسياسة والمجتمع والفرد .وينتقد رومانو برودي بهلوانيات اليمين والنتائج الاقتصادية الهزيلة التي حققها، في حين يتحدث عن جدية اقتراحاته للنهوض بالبلاد التي تشهد تراجعا علي المستوي الاخلاقي والاقتصادي وتسجيل لادني نسبة نمو بين الدول التي تعتمد اليورو عملة لها . لكن كل هذه التصريحات لا تؤثر في الناخبين غير المسيسين.وقد اختار برلوسكوني الملياردير الذي جمع امواله من نشاطه في مجال المقاولة، تنظيم حملة انتخابية مركزة علي شخصه.ويقول باحث الاجتماع ايلفو ديامانتي ان هذه الاستراتيجية غيبت كليا حلفاءه السياسيين .واقر وزير الخارجية الايطالي جانفرانكو فيني وهو زعيم حزب التحالف الوطني المنبثق عن اليمين الفاشي المتطرف في ايطاليا.وقال خلال لقاء مع صحافيين اجانب سنفوز في حال تخطت نسبة المشاركة 80% وفي حال نال (تحالفنا) بين 23 و24% من الاصوات .ويوجه برلوسكوني جميع وعوده الي من صوت له سابقا وخاب امله منه، فهو يحاول، من خلال لهجته شبه الابوية، ان ينسيهم عدم تمكنه من تأمين الرفاهية التي وعد بها عام 2001. وتتهمه المعارضة وارباب العمل بالفشل في وقت كانت جميع الاوراق الرابحة بيده. لكن برلوسكوني يؤدي دور الضحية التي يتم تشويه صورتها حتي يجعل الرأي العام ينسي مصالحه المتضاربة (السياسية والمالية) والارباح الهائلة التي حققتها امبراطوريته خلال هذه السنوات الخمس الماضية.(ا ف ب)