برلين تشغل قريبا أكبر محطة قطارات في أوروبا
برلين تشغل قريبا أكبر محطة قطارات في أوروبابرلين ـ من ستيفان نيكولا:تخطط مدينة برلين منذ 15 عاما لتشييد أضخم وأفضل محطة للقطارات وأكثرها أمانا في أوروبا.وبإمكان المرء الآن مشاهدة جيش صغير من العمال الذين يرتدي أفراده بزات برتقالية وهم في حركة دائمة ينتقلون بين قضبان السكك وسط طبقة كثيفة من الغبار تغطي جدران وأسقف المحطة التي ستبني من الزجاج.وأطلق المستشار الإلماني السابق هلموت كول إشارة العمل في مشروع بناء محطة هوبتبانهوف في شرين الأول (اكتوبر) عام 1995.وسوف تقوم المستشارة الحالية أنجيلا ميركيل بتدشينها في السادس والعشرين من الشهر الجاري.يعد مشروع بناء المحطة، التي أنشئت في منطقة في برلين تتركز فيها مؤسسات حكومية كثيرة، من أكثر المشاريع كلفة لاعادة توحيد المدينة.وقد بدأ التخطيط لتشييد المحطة عام 1991، أي بعد فترة قصيرة من إعادة توحيد إلمانيا من أجل تسهيل انتقال مواطني المدينة التي كانت مقسمة في ذلك الوقت.وتبلغ مساحة المحطة 1.9 مليون متر مربع ، وهي الأكبر من نوعها في أوروبا. وصممت لتقديم الخدمات لحوالي 300 ألف مسافر يوميا.وقد استورد المهندسون مواد بناء لها من النمسا والصين، بالاضافة إلي حوالي تسعة آلاف لوح زجاج مُقسّي، وسوف تزود المحطة بمصاعد كهربائية يتسع الواحد فيها لثلاثين شخصا.وقال مسؤولون ألمان بأن المحطة، التي تتألف من خمس طبقات، كلفت شركة سكك حديد برلين العملاقة دويتش بان حوالي 890 مليون دولار، ولكن المتحدثة بإسم الشركة، غبريال سشوت، توقعت بأن تصل التكاليف إلي أكثر من ذلك بكثير.وقالت سشوت هذه ثورة صغيرة انطلقت بعد إعادة توحيد إلمانيا متوقعة أن تلعــب المحطــــة دورا هاما في ازدهار الحركة التجارية بوسط المدينة.وفي السادس والعشرين من الشهر الجاري، وهو موعد افتتاح المحطة سوف يستقبل 81 متجرا بداخلها الزبائن علي الرغم من إشاعات بأن ذلك قد لا يكون ممكنا.في غضون ذلك يشغل الهم الأمني بال المسؤولين الألمان خشية تعرض المحطة الجديدة لعمل إرهابي، وهم لذلك اتخذوا إجراءات أمنية صارمة لمنع وقوع أي مفاجآت غير سارة.ونقّب مهندسون في تربة المحطة قبل البدء في وضع أساساتها خشية وجود قذائف لم تنفجر منذ الحرب العالمية الثانية لكن لم يعثر علي أي شيء، كما اتخذت احتياطات لمنع اصابة الركاب بجروح في حال خرجت إحدي المركبات عن القضبان، وخصصت أنفاق لها في حال تعطلها.ويعتزم المسؤولون الألمان توفير أقصي درجات الحماية للمحطة خصوصا مع تزايد التهديدات الإرهابية في أوروبا، وهم لذلك ثبتوا كاميرات خاصة للمراقبة بداخلها، وأنشأوا جهازا خاصا لحمايتها.وقال مايكل بوفولد المتحدث بإسم خدمة الزبائن في المحطة ان توفير الأمن أمر ضروري جدا لوسائل النقل.ولكن التحدي الكبير الذين سوف تواجهه هذه المنشأة الحيوية هو يوم استضافة المانيا لبطولة العالم في كرة القدم نظرا إلي أن الكثير من المبارايات ستقام قرب برلين و ليبزيغ القريبة منها.وأضاف بوفولد نريد تطبيق شعار كأس العالم: فرصة للتعرف علي أصدقاء.. ونريد من زوارنا الشعور بالراحة، ولكن في نفس الوقت سوف نراقب ما يحدث عن كثب .4