لندن-“القدس العربي”: تمكن قراصنة إنترنت من تطوير برمجية خبيثة جديدة يمكن أن تحيل الهاتف المحمول الذكي الذي في أيدينا إلى أحدث وسيلة تجسس بالصوت والصورة معاً، حسب أحدث المعلومات التي انكشفت حتى الآن.
وحسب تقرير نشرته جريدة “مترو” البريطانية فان قراصنة انترنت “هاكرز” تمكنوا من تطوير نسخة جديدة من برمجية تجسس تستطيع تشغيل الكاميرا والمايكروفون في جهاز الهاتف ومن ثم التسجيل بالصوت والصورة والبث مباشرة إلى المخترقين دون أن يتمكن الضحايا من معرفة ذلك أو اكتشاف أنه يتم تسجيل ما يفعلونه بواسطة هواتفهم.
وقالت الصحيفة في التقرير إنه “ابتكار جديد ومخيف من أدوات المراقبة يتمتع بقدرات مرعبة تهدد المستخدمين”.
ووفقا لما ذكر التقرير فان البرنامج الجديد يشبه برنامجا آخر من برامج التجسس يسمى “Exodus” ويُعتقد الآن أنه قادر على الوصول إلى كل من أندرويد و”آي أو أس” أي أنه قادر حتى على اختراق هواتف “آيفون” التي تنتجها شركة “آبل” الأمريكية والتي يسود الاعتقاد بأنها الأكثر أمانا مقارنة بغيرها من الهواتف الأخرى.
وتم رصد البرمجية أولاً في متجر “غوغل بلاي” أي على نظام “أندرويد” لكن بعد ذلك تم تعديله ليصيب هواتف آبل أيضا، ويمكن لإصدار واحد من أدوات المراقبة التقاط الصور من خلال كاميرا الضحية وتسجيل الصوت باستخدام ميكروفون الهاتف.
ويمكن استخدام البرنامج الخبيث أيضاً لاكتشاف موقع الهدف وسرقة المحتوى من هاتفه، بما في ذلك جهات الاتصال والتسجيلات الصوتية والصور والفيديو.
وتعد منتجات آبل محمية نوعا ما من بعض أخطر قدرات هذا البرنامج، لكن لا يزال يُزعم أنها قادرة على تسجيل الصوت دون علم صاحب آيفون.
يشار إلى أن باحثين في شركة أمنية متخصصة انتهوا مؤخراً إلى اكتشاف أكثر من 28 ألف تطبيق هاتفي تقوم بانتهاك قواعد الخصوصية للمستخدمين، وتدخل على معلوماتهم وبياناتهم الشخصية وتقوم بالاحتفاظ بها.
وأكد باحثون في شركة “آب أوثوروتي” المتخصصة في أمن المعلومات أن أكثر التطبيقات التي تحتفظ بالمعلومات الشخصية، هي تطبيقات نظام “أندرويد” لكنهم ضبطوا الكثير من التطبيقات المتوفرة على متجر “آبل” تقوم بارتكاب المخالفات نفسها.
وشمل بحث الشركة 2.7 مليون تطبيق حسب ما ذكرت في تقريرها الذي نشرته العديد من وسائل الإعلام، وأشارت إلى أن 27 ألفاً و227 تطبيقا على “أندرويد” يحتفظ بمعلومات المستخدم الشخصية، فيما كشف التقرير 1275 تطبيقاً فقط على نظام تشغيل “آبل” يقوم بارتكاب هذه الانتهاكات، وذلك من بين قائمة التطبيقات التي تم إخضاعها للاختبار.
وسرّبت التطبيقات معلومات شخصية لـ2.6 مليون مستخدم، و25 مليون موقع على الخريطة.
وقال التقرير إن قراصنة المعلومات يستطيعون الحصول على المعلومات الشخصية للمستخدمين بسهولة بالغة، لأن التطبيقات التي تحتفظ بالمعلومات لا تملك نظام حماية إلكتروني معقدا.
في المقابل، نصحت الهيئة الروسية للرقابة على الجودة المستخدمين بالتعامل بحذر مع الأسئلة التي تطرحها التطبيقات بشأن استخدام الميكروفون والكاميرا، وقائمة جهات الاتصال والصور، وما إذا كانت تلك الأجهزة في الهاتف تلزم هذه التطبيقات فعليا أم لا.
وقالت إن التطبيقات التي يمكنها التجسس على المستخدم ليست بالضرورة ضارة، وإنما قد تكون تطبيقات المحادثة العادية، التي قد تستخدم المكالمة لتحليل الصوت أو لأسباب خاصة بالتطبيق، بمعنى أن من الممكن أن تستخدم بعض التطبيقات صوت العملاء.
وقال رئيس مركز العينات الرقمية في الهيئة الروسية، أنطون كوكانوف: “إذا كنتم جادين فيما يخص قضايا السرية والخصوصية، ولا تريدون أن تتنصت عليكم تطبيقات الهاتف الذكي على اختلافها، بإمكانكم تحديد وصول هذه التطبيقات إلى الميكروفون ولا تستخدموا الرسائل الصوتية”.