برنامج الاغذية العالمي يحذر: قطاع غزة يواجه انهيارا اقتصاديا

حجم الخط
0

المانحون تعهدوا بتقديم 500 مليون دولار

ستوكهولم ـ من نيكلاس بولارد ومن باتريك لانين:

قال برنامج الاغذية العالمي الجمعة انه في الوقت الذي انصب فيه تركيز العالم علي الحرب في لبنان كانت ظروف المعيشة في قطاع غزة تسوء.

وقال ارنولد فيركن مدير برنامج الاغذية العالمي لقطاع غزة والضفة الغربية لرويترز انها مسألة حياة او موت. وكان يتحدث في مستهل مؤتمر بالعاصمة السويدية ستوكهولم يهدف لجمع مساعدات للاراضي الفلسطينية. وقال ان اقتصاد غزة ينهار وليست هناك ثقة في المستقبل ولا استثمارات ولا امل. لابد من منح سكان غزة بصيصا من الامل لاعادة بناء الاقتصاد.

ويوجد الآن مخزون من المواد الغذائية يكفي لمدة شهر في قطاع غزة ذي الكثافة السكانية المرتفعة والذي يعتمد علي شحنات المواد الغذائية الخارجية التي تصله عن طريق المعابر الحدودية التي تغلقها اسرائيل بين الحين والآخر.

وقال فيركن ان البنية التحتية متدهورة فيما تشهد صناعات كانت تشكل دعامة الاقتصاد في القطاع خاصة الزراعة والصيد تراجعا حادا. واضاف لا توجد اي حبوب في الصوامع الاربع الرئيسية بالمطاحن الاربع الاساسية وحتي لو كنا نمد بعض المحتاجين في غزة وهم يشكلون نحو 15 او 16 بالمئة من السكان بالغذاء فان التجارة انهارت تماما.

وتابع منذ حزيران (يونيو) لا يسمح بالصيد علي الاطلاق بل لم تعد تشم رائحة السمك عندما تذهب الي ميناء الصيد. هذا يتسبب في بطالة نحو 35 الف شخص يعيشون علي الصيد. ويدير برنامج الاغذية العالمي عملية انسانية في القطاع تستمر لمدة عامين وبدأت العام الماضي. وتتطلب هذه العملية تمويلا قدره 103 ملايين دولار جري جمع أقل من نصفه. وقال فيركن لدينا تمويل يكفينا زهاء شهرين اخرين.

من جهة ثانية تعهد المانحون الدوليون الجمعة بتقديم 500 مليون دولار مساعدات للمناطق الفلسطينية وطالبوا اسرائيل بتسهيل وصول المنظمات الانسانية الي المنطقة. ونظمت السويد الاجتماع مع كل من النرويج واسبانيا لجمع 170 مليون دولار استجابة لنداء وجهته الامم المتحدة وللفت الانتباه الي الاوضاع الصعبة في الاراضي الفلسطينية والتي تزايدت منذ تولي حركة المقاومة الاسلامية حماس السلطة بعد انتخابات كانون الثاني (يناير). ولم يتم تخصيص سوي 55 مليون دولار من بين مبلغ الخمسمئة مليون دولار التي تم التعهد بها استجابة لنداء الامم المتحدة. وقال محمد مصطفي المستشار الاقتصادي للرئيس الفلسطيني محمود عباس للصحافيين بعد المؤتمر الذي عقد في ستوكهولم تأثرنا للغاية لسخاء (المانحين) . ولم يبد كيفين كنيدي منسق الامم المتحدة للانشطة الانسانية والانمائية في الاراضي الفلسطينية شعورا بخيبة الامل ازاء نقص التعهدات التي خصصت تلبية لنداء الامم المتحدة. وقال لرويترز لقد قطع (المؤتمر) خطوة كبيرة الي الامام. ما زالت هناك طرق اخري.

وساءت الاوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية التي تحتلها اسرائيل نتيجة قطع المساعدات الغربية بسبب رفض الحكومة الفلسطينية التي تقودها حماس الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف وقبول اتفاقات السلام السابقة. وتركت المقاطعة السلطة الفلسطينية علي شفا انهيار مالي ولم يتقاض كثير من موظفي الدولة رواتبهم. وأشار بيان صدر في ختام اجتماع ستوكهولم الي ان 1.4 مليون فلسطيني في غزة يعيشون في ظروف قاسية بسبب استمرار العنف الاسرائيلي الفلسطيني وعدم دفع رواتب موظفي الحكومة وارتفاع معدلات البطالة ونقص المياه والكهرباء. كما أكد مجددا علي أن توزيع المساعدات علي سكان المنطقة دون معوقات يعد التزاما بموجب القانون الانساني الدولي ويحتاج الي التعامل معه علي انه أمر ملح.

ومع زيادة وطأة المقاطعة الغربية قدم العالم العربي بعض التبرعات للفلسطينيين. كما بدأ الاتحاد الاوروبي برنامجا يهدف الي تجاوز الحكومة التي تقودها حماس لتحويل الاموال مباشرة للفلسطينيين.

وقال مصطفي أمام المؤتمر ان الاهداف الاساسية للسلطة الفلسطينية تتمثل في اصلاح منشات المياه والكهرباء التي دمرتها الهجمات العسكرية الاسرائيلية وتغطية نفقات الخدمات الاساسية ودفع رواتب موظفي الحكومة. ودعا ايضا الي الافراج الفوري عن عائدات الجمارك الفلسطينية التي تحتجزها الحكومة الاسرائيلية. وقالت السويد انها ستعزز مساعداتها للاراضي الفلسطينية بمبلغ 14 مليون دولار.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية