برهم صالح: المهمة في ديالي صعبة وطويلة لكن ليست مستحيلة

حجم الخط
0

بغداد ـ رويترز: وصف برهم صالح نائب رئيس الحكومة العراقية امس ان عملية طرد الجماعات المسلحة من محافظة ديالي مهمة شاقة وطويلة لكنه قال انها ليست مستحيلة وان الحكومة مصممة علي تطهير محافظة ديالي من يد الارهابيين. وقال صالح في مؤتمر صحافي عقده في مدينة بعقوبة عاصمة محافظة مدينة ديالي ان هذه المحافظة تحملت العبء الكبير من المشاكل التي يعاني منها العراق.. وربما تكون هذه المحافظة هي الاكثر تحملا لوزر الارهاب في العراق. واضاف ان الطريق لتطهير كل محافظة ديالي طويل ووعر لكني اقول ان الخطة الامنية ستستمر حتي القضاء علي جميع الزمر الارهابية في المحافظة. وتشهد محافظة ديالي منذ اواسط شهر حزيران (يونيو) عمليات مسلحة لخطة امنية واسعة كانت قوات امريكية وعراقية قد ابتدأتها في العاصمة بغداد وامتدت لتشمل ديالي. واطلق الجيش الامريكي علي هذه العملية اسم السهم الخارق.

واستطاعت هذه القوات السيطرة علي بعقوبة وهي مركز المدينة وعلي عدد من مناطق المحافظة والتي كانت وحتي قبل تنفيذ الخطة تحت سيطرة المجاميع المسلحة. وتجول صالح الذي زار المدينة يرافقه وفد من الوزراء ووكلاء الوزراء وتحت حراسة قوات امريكية وعراقية مكثفة في احد شوارع المدينة وتحدث الي مواطنين امطروه بسيل من المطالب كانت تعبر بمجملها عن واقع خدمي ومعيشي متدهور ومتخلف تعيشه المدينة وساكنوها. واجتمع صالح الي عدد من شيوخ العشائر حيث انتقد بعضهم بشده الحكومة متهمين اياها بالتعمد في التقصير تجاه مدينتهم وعدم قيامها بتقديم الاسناد لهم في الوقوف بوجه الجماعات المسلحة. واشتكي عدد من شيوخ العشائر من سيطرة افراد الجماعات المسلحة وخاصة من تنظيم القاعدة علي المناطق التي تقع في ضواحي مدينة بعقوبة وقالوا ان سيطرة القوات الامريكية والعراقية علي مناطق وسط المدينة ادت الي لجوء افراد هذه الجماعات الي ضواحي المدن وهو ما ادي الي سقوط عدد كبير من هذه المناطق بيد المسلحين. وقال رئيس ديوان الوقف الشيعي في المدينة ان التدهور الامني في المحافظة للفترة الماضية ادي الي تهجير اكثر من عشرين الف عائلة من منازلهم. واضاف اغلب المؤسسات الحكومية في المحافظة اصبحت خاوية. وقال احد شيوخ العشائر ان قوات الجيش والقوات الامريكية لا تقدم اية مساعدة سواء للعوائل او للعشائر في هذه المناطق حتي نتمكن من الوقوف بوجه الارهابيين. واعترف صالح بقيام المسلحين بالانسحاب من مركز المدينة بسبب العمليات العسكرية وقيامهم باتخاذ مراكز لهم في الضواحي وقال ان العملية الامنية التي كانت من نتائجها تطهير بعقوبة (عاصمة ديالي) ستستمر حتي تطهير كل محافظة ديالي والقضاء علي جميع هذه الزمر الارهابية. وشدد صالح علي اهمية دعم العشائر في ديالي للقوات العسكرية في دحر الجماعات المسلحة وطالب بانضمام وتطوع ابناء هذه العشائر في القوات الامنية العراقية لمقاتلة الارهابيين. ورفض صالح الاجابة بشكل مباشر علي سؤال فيما اذا كانت الحكومة ستقوم بتسليح العشائر لمقاتلة الجماعات المسلحة وعلي غرار ما حدث في الانبار. وفي اشارة لحجم الخلاف الذي يسود الاوساط السياسية الحكومية حول تكرار تجربة تسليح العشائر قال صالح لدينا الكثير من الاختلافات السياسية في هذا البلد وهذا شيء طبيعي.. لكن في مواجهة الارهاب يحب ان نكون صفا لدحر الارهاب.. ويجب علي الحكومة ان تقدم ما بامكانها من اجل دعم هذا الشعب من اجل دحر الارهاب. واضاف يجب ان ندعم العشائر والعناصر الوطنية المخلصة في مواجهة الارهابيين. ومضي يقول والسبيل الي ذلك ان تـــكون الاجهــزة الامــنية مفتــوحة عـلي جميع الوطنيين والشرفاء وان يتم تسهيل تطوع ابناء العشائر في الاجهزة الامنية ومن خلال الدولة. وكشف صالح عن اشتراك جماعات قال انها كانت معارضة للعملية السياسية في القتال ضد الجماعات المسلحة في عمليات السهم الخارق لكنه لم يشأ أن يسمي هذه الجماعات. وتزعم واشنطن ان تحقيق النجاح ضد تنظيم القاعدة خلال الشهور المنصرمة جاء بعد أن انضم زعماء عشائر من العرب السنة الي القوات الامريكية في محاربة المتشددين في معاقلهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية