برهوم: لا تراجع عن مطلبنا باطلاق اسري من مناطق الـ48 في صفقة شاليط

حجم الخط
0

اكد ان المفاوضات مجمدة واسرائيل تسعي لابتزاز حماس

الناصرة ـ “القدس العربي” من زهير اندراوس: قال الناطق الرسمي بلسان حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الخميس في حديث خاص ادلي به لـ “القدس العربي” ان الحركة ما زالت متمسكة بموقفها القاضي باطلاق سراح اسري فلسطينيين من عرب الـ48 في صفقة تبادل الاسري بينها وبين اسرائيل، وذلك مقابل اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي الماسور غلعاد شاليط، والذي تحتجزه المقاومة الفلسطينية منذ الخامس والعشرين من شهر حزيران (يونيو) من العام الماضي. يشار الي انه منذ توقيع اتفاق اوسلو بين اسرائيل وبين منظمة التحرير الفلسطينية في العام 1993 قامت سلطات الاحتلال باطلاق سراح نحو تسعة الاف اسير فلسطيني من السجون، الا انها رفضت رفضا قاطعا اطلاق سراح اسري من مناطق الـ48، معتبرة ان الحديث يدور عن مواطنين اسرائيليين خانوا دولتهم وقدموا المساعدات للعدو في زمن الحرب، علي حد تعبير المصادر الرسمية الاسرائيلية.

ومضي برهوم قائلا في سياق حديثه ان اسرائيل لا تحترم المعاهدات والمواثيق الدولية فيما يتعلق بالاسري، مشيرا الي انه علي الرغم من مرور اكثر من 25 عاما علي توقيع اتفاقية كامب ديفيد بين اسرائيل ومصر، وانتهاء حالة الحرب بين الدولتين، الا انه ما زال يقبع في سجون الاحتلال الاسرائيلي ما يقارب الـ150 اسيرا سياسيا مصريا، لافتا الي انه وفق المعاهدات الدولية فان التوقيع علي اتفاقية سلام بين دولتين كانتا في حالة عداء، فان المواثيق تلزمهما باطلاق سراح الاسري من الطرفين، الامر الذي ترفضه اسرائيل جملة وتفصيلا. واضاف برهوم ان الامر ينسحب ايضا علي المملكة الاردنية الهاشمية، التي وقعت اتفاق السلام مع اسرائيل، والمعروف باتفاق العقبة، ولم تحترم الاتفاق، حيث ما زال يقبع في السجون الاسرائيلية اكثر من 15 اسيرا اردنيا.

وفي معرض رده علي سؤال قال الناطق بلسان حماس ان حركته ترفض المطالب الاسرائيلية بتجزئة قضية الاسري، معتبرا ان الاسري الفلسطينيين والعرب بشكل عام، والذين ضحوا بالكثير من اجل قضية فلسطين العادلة، هم بالنسبة للحركة جزءا لا يتجزا من قضية الاسري برمتها، ومضي قائلا ان حماس طرحت القضية في المحافل العربية والدولية علي حد سواء، وشددت علي انها ترفض الانصياع للمطالب الاسرائيلية الرامية الي ابتزاز حركة حماس.

وزاد برهوم قائلا ان السلطات الاسرائيلية تسعي الي تجزئة قضية الاسري فهي في البداية رفضت النظر في الاسماء التي قدمتها حماس بواسطة المصريين بحجة ان القائمة تشمل اسري تسميهم اسرائيل بأنهم من الملطخة اياديهم بدماء الاسرائيليين، ثم عادت واكدت للوسطاء المصريين انها ترفض طلب حماس التي ادرجت في القائمة المذكورة 17 اسما لاسري من عرب الـ48، وهي تحاول الان، كما اكد برهوم، رفض مطلب حماس باطلاق سراح اسري من الدول العربية ضحوا بالغالي من اجل القضية الفلسطينية.

وشدد برهوم علي ان حركة حماس، خلافا للسلطة الوطنية الفلسطينية التي وافقت علي اطلاق سراح اسري من حركة فتح فقط، ما زالت مصرة علي موقفها المبدئي القاضي باطلاق سراح الاسري القدامي والاسري من عرب الـ48 والنساء والاطفال، الذين يقبعون في غياهب السجون الاسرائيلية.

وقال الناطق ايضا انه خلافا للتقارير الصحافية الاسرائيلية التي اكدت ان مصر بدات الوساطة من جديد بين الحركة واسرائيل، فان الوفد الامني المصري لم يصل حتي الان الي قطاع غزة، وبالتالي فان المفاوضات بشان صفقة تبادل الاسري ما زالت مجمدة ولم يحصل أي تقدم يذكر في هذا السياق.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية