برهوم لـ القدس العربي : سنحاسب كل من تورط بعمليات قتل

حجم الخط
0

مصدر فتحاوي يقول أن عودة قيادات فتح إلي قطاع غزة لا زالت تحتاج لترتيبات خاصة

غزة ـ “القدس العربي” ـ من أشرف الهور:

علمت “القدس العربي” من مصدر مطلع في حركة فتح أن مسألة عودة قيادات حركة فتح الذين غادروا قطاع غزة إلي الضفة الغربية ومصر عقب سيطرة حماس علي القطاع منتصف شهر حزيران (يونيو) الماضي، ما زالت تحتاج إلي ترتيبات معينة، في الوقت الذي حذرت فيه جهات في غزة من عودتهم وهددت بقتلهم.

وقال المصدر المطلع من فتح والمتواجد في مديتة رام الله مسألة العودة باتت أكيدة لغالبية قيادات ونشطاء حركة فتح الذين غادروا قطاع غزة فترة إنقلاب حماس.

وتابع لكن هذا الأمر يحتاج إلي الكثير من التفكير، فالأمر ليس سهلا إلي هذا الحد، وهناك بعض الترتيبات لا زالت تدرس من قيادة فتح قبل عودة هذه القيادات الفتحاوية.

وأكد المصدر أن موضوع عودة هذه القيادات طرح خلال اجتماعات عقدتها قيادة فتح في الضفة الغربية، لافتاً إلي أنه تم خلال هذه اللقاءات الاتفاق علي عودة هذه القيادات.

وأكد المصدر أن من بين هذه القيادات والنشطاء الذين قرروا العودة آخرين ممن فروا إلي الأراضي المصرية.

وكانن غالبية النشطاء والقيادات الفتحاوية غادرت قطاع غزة إلي كل من مصر والضفة الغربية عقب سيطرة حماس علي القطاع بعد أن أقصت قوات الأمن الفلسطينية الموالية للرئيس محمود عباس بعد خمسة أيام من القتال. وأكد المصدر أن من بين القيادات التي قررت العودة شخصيات من الصف الأول في حركة فتح، وآخرين من المجلس التشريعي وقيادات ميدانية ومقربين من محمد دحلان القيادي البارز في حركة فتح، لافتاً إلي أن الدكتور نبيل شعث، وعبدالله الإفرنجي عضوي اللجنة المركزية لفتح، وروحي فتوح القيادي البارز في فتح والممثل الشخصي للرئيس عباس وكذلك حمدان عاشور أمين سر المجلس الثوري لفتح، وأبو علي شاهين علاوة علي ماجد أبو شمالة مسؤول تنظيم فتح السابق في غزة وعضوها في المجلس التشريعي، وكذلك أحمد أبو هولي وعلاء ياغي عضوي التشريعي كانوا ممن قرروا العودة للقطاع.

ولم يخف المصدر رفض عدد آخر من القيادات الفتحاوية المتواجدة في مصر والضفة العودة إلي القطاع بسبب ما وصفه تردي الوضع الأمني.

وقال من يضم حياة هؤلاء من القتل علي يد حركة حماس التي تمارس إرهابا يوميا بحق عناصر وكوادر فتح في القطاع.

من جانبه نفي اللواء مازن عز الدين المفوض العام للتوجيه السياسي الفلسطيني احد قادة حركة فتح امس ان يكون قد اتخذ قرارا بعودة قيادات حركة فتح المتواجدين حاليا برام الله الي قطاع غزة.

وقال اللواء عز الدين للاذاعة الرسمية الفلسطينية امس بانه شخصيا لم يتحدث معه احد في تلك القضية ولم يبحث معه اي شخص قضية عودتهم الي قطاع غزة، ومشيرا الي ان تلك القضية يتم الحديث فيها ضمن اطار تداول الحديث بشأن كيفية تفعيل حركة فتح بقطاع غزة.

والمح عز الدين الي ان تلك القضية قد تبحث بعد عودة عباس من زيارته الحالية للولايات المتحدة الامريكية.

يشار إلي أن عددا كبيرا من نشطاء فتح الذين لجأوا إلي الضفة الغربية ومصر يشعرون بـ الغربة، كونهم لا يستطيعون التعايش مع الحياة في تلك الأماكن بسبب اختلاف العادات والتقاليد.

وقد علمت “القدس العربي” من بعض المتواجدين في الضفة الغربية أنهم يشعرون بكثير من الضيق لـ فقدانهم الأهل والأصدقاء.

وقال أحدهم وفضل عدم ذكر اسمه أن العادات والتقاليد والمصاريف في الضفة الغربية تختلف عن غزة.

وأوضح أنه بمجرد انتقاله إلي الضفة فقد أصدقاءه والعائلة، لافتاً إلي أن العديد من سكان غزة يتجمعون بشكل شبه يومي لزيادة أواصر العلاقة بينهم.

يشار إلي أن قرار عودة القيادات الفتحاوية يأتي في الوقت الذي اختلفت فيه الروايات الفتحاوية حول استقالة قيادة فتح في غزة التي كلفت بمهامها عقب سيطرة حماس من مناصبها.

ففي الوقت الذي أكدت فيه مصادر فتحاوية أن قيادة تنظيم القطاع في فتح قدمت استقالتها للرئيس عباس القائد العام لفتح، نفت مصادر أخري النبأ.

وقد ظهرت خلافات في الفترة الأخيرة بين قيادات فتح في قطاع غزة، والحكومة الفلسطينية في رام الله التي يرأسها الدكتور سلام فياض، بسبب توقف الحكومة عن دفع رواتب الموظفين العسكريين الذين ألحقوا بالخدمة بعد نوفمبر 200وفي موضوع عودة قيادات فتح قالت حركة حماس انها تفرق بين القيادات السياسية وبين من تورط بجرائم قتل.

وقال فوزي برهوم الناطق باسم حماس في اتصال مع “القدس العربي” نحن في حماس نفرق بين القيادات السياسية وبين من تورط بإعطاء أوامر بالقتل والحرق وتخابر مع العدو وبين قيادات ميدانية مارست القتل والاغتيال.

وتابع هؤلاء لهم حسابات مع حركة حماس والعائلات. واعتبر برهوم أن حركته تفرق بين من وصفهم بـ مجرمين والقيادات السياسية. وقال من تورط بعمليات قتل ليس بعيدا عن القانون ولن تكون هناك أي حصانة لا عائلية ولا تنظيمية لأي احد منهم. وفي بيان حمل توقيع أهالي الشهداء الذي سقطوا في جرائم التيار الخياني تلقت “القدس العربي” نسخة منه حذر هؤلاء من عودة القيادات الفتحاوية.

وحذر هؤلاء من استخدام عودة بعض القيادات في عودة فلول التيار الخياني للقطاع. وطالبوا حكومة إسماعيل هنية المقالة بـ إجراء محاكمة عادلة وصريحة وشفافة لكل شخص يعود إلي قطاع غزة وقد ارتكب جرائم بحق أبنائنا. وقالوا إن عودة فلول التيار الخياني لقطاع غزة يهدد النسيج الاجتماعي لمجتمعنا فإننا بأي حال من الأحوال لن ننسي من تلطخت أياديهم بدماء أبنائنا. وهددوا هؤلاء بقتل قيادات فتحاوية، وجاء في البيان إن عدم محاكمة من قتل أبناءنا محاكمة عادلة وشفافة وأمام الرأي العام يترك الباب مفتوحا لأهالي الشهداء الذي سقطوا علي يد التيار الخياني لأخذ الثأر منهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية