بروتوكول كيوتو، الذي قد تطلق مرحلته الثانية اثناء مؤتمر الدوحة، هو الاداة القانونية الوحيدة الملزمة التي تحد من انبعاثات غازات الدفيئة المسببة للاحتباس الحراري.والهدف من هذه الاتفاقية الموقعة في 1997 هو خفض 5.2′ كمعدل وسطي من انبعاثات الغازات المسببة لارتفاع حرارة الكوكب على الفترة الممتدة من 2008 الى 2012، قياسا الى العام 1990. وهي مهمة موزعة بين اربعين دولة صناعية مع اهداف محددة بالارقام. وكان يفترض ان يخفض الاتحاد الاوروبي انبعاثاته بنسبة 8′ لكن روسيا انتجت انبعاثات بنسبة 15′ اكثر. والغازات ذات مفعول الدفيئة الستة هي ثاني اكسيد الكربون والميثان وبروتوكسيد الازوت (ان20) وثلاثة غازات اخرى يدخل الفلور في تركيبتها (اتش اف سي، بي اف سي، اس اف6). ويتركز الضغط خصوصا على استخدام الطاقات الاحفورية (النفط، الغاز، والفحم) المسؤولة عن ثلثي الانبعاثات العالمية للغازات الكربونية. ولمساعدة الدول على تحقيق اهدافها تضمن البروتوكول ادوات مسماة بـ’المرونة’ مثل ‘آليات التنمية النظيفة’. وهي تسمح بـ’نقل مواقع’ تخفيض انبعاثات الغازات الدفيئة في بلدان الجنوب، عبر تمويل مشاريع نظيفة في قطاعات مثل الطاقة او النفايات مقابل اذونات بانبعاثات ثاني اكسيد الكربون. وقد وضع الاتحاد الاوروبي من جهته اكبر سوق للكربون في العالم. ومبدأ اقرار مرحلة ثانية للالتزام ببروتوكول كيوتو تبدأ مطلع 2013 تم الاتفاق عليه اثناء مؤتمر الامم المتحدة الاخير حول المناخ الذي عقد في دوربان بجنوب افريقيا في 2011. وتتحمل الدول الصناعية المسؤولية ‘التاريخية’ (متعلقة بالثورة الصناعية نهاية القرن الثامن عشر) في تراكم ثاني اكسيد الكربون في الجو. وحاليا لا يغطي بروتوكول كيوتو سوى ربع انبعاثات الغازات الدفيئة، ولا يشمل الدول الناشئة الكبرى ومن بينها الصين التي اصبحت اول ملوث عالمي بثاني اكسيد الكربون، والولايات المتحدة التي تعد ثاني اكبر ملوث للكوكب ولم تصادق عليه مطلقا. وفي كانون الاول/ديسمبر الماضي اصبحت كندا التي لم تتوصل قطعا الى خفض انبعاثاتها بنسبة 6’، اول بلد ينسحب من البروتوكول. اما في ما يتعلق بكيوتو 2 فيتوقع ان يكون اقل طموحا اذ ان اليابان وروسيا لا تنويان المشاركة فيه، ولا يتوقع ان يشمل بشكل اساسي سوى الاتحاد الاوروبي واستراليا، اي ما يمثل نحو 15′ من انبعاثات الغازات الدفيئة. وليبدأ كيوتو 2 حيز التنفيذ ينبغي ان تصادق عليه البرلمانات الوطنية. لكن لتطبيق النص اعتبارا من كانون الثاني/يناير 2013 تطرح آليات مثل اذونات ‘بالتطبيق الموقت’ للبروتوكول.