برودي يؤكد ان القوات الايطالية باقية بافغانستان وروما تصعد لهجتها حيال واشنطن
مقتل حارسين في شركة امريكية بشحنة ناسفة.. وتوقيف اثنين من القاعدةبرودي يؤكد ان القوات الايطالية باقية بافغانستان وروما تصعد لهجتها حيال واشنطنقندهار (افغانستان) ـ روما ـ برلين ـ اف ب ـ رويترز: قتل حارسان امنيان افغانيان واصيب ثلاثة آخرون بجروح خطرة في انفجار شحنة يتم التحكم بها عن بعد لدي مرور سيارتهم في جنوب افغانستان، كما قالت السلطات المحلية وشركة امنية امريكية.وقال حاكم الاقليم حاجي سيف الله لوكالة فرانس برس ان سيارات شركة الحماية الامريكية يو اس بي آي كانت تقوم بحماية قافلة لوجستية لقوات الحلف الاطلسي عندما وقع الانفجار علي طريق في اقليم مايواند (حوالي 70 كلم غرب مدينة قندهار).واوضح عبد الخالق الذي كان علي في مقدمة هذه القافلة التابعة للشركة الامنية الامريكية لوكالة فرانس برس ان حارسين قتلا وثلاثة اخرين في حالة غيبوبة بعد اصابتهم بجروح خطرة، واصيب ثلاثة حراس بجروح طفيفة .وقال عبد الخالق ان الشحنة وضعت في سيارة متوقفة علي الطريق التي تربط بين قندهار وهراة (غرب) وتعبر مناطق مضطربة جدا لا تخضع لرقابة السلطات المحلية. ولم تتبن اي جهة مسؤوليتها عن هذا الهجوم علي الفور.واعلنت القوات الامريكية في افغانستان امس الاربعاء توقيف رجلين يعتقد انهما ناشطان في تنظيم القاعدة علي مقربة من الحدود الباكستانية، بعد ان لاحقت آثار ناشط معروف بنقل مراسلات مسؤولين كبار في القاعدة .وقال الجيش الامريكي في بيان ان الرجلين وهما افغانيان، اعتقلا فجرا في ولاية ننغرهار (شرق) علي بعد حوالي عشرين كلم من باكستان.واكتفي البيان بالتوضيح ان العملية جرت اثر معلومات عن عضو في القاعدة معروف بنقل مراسلات مسؤولين كبار في القاعدة ، مضيفا ان افغانيين استجوبا حول مستوي شراكتهما مع القاعدة .كما ترجح قوات الامن الباكستانية ان يكون ناشطون في حركة طالبان الاصولية يقفون وراء الاعتداء الذي وقع الثلاثاء في مطار اسلام اباد الدولي واسفر عن سقوط قتيل وثلاثة جرحي في خامس اعتداء في اقل من اسبوعين.وقال وزير الداخلية الباكستاني افتاب شيرباو امس الاربعاء ردا علي سؤال عن احتمال تورط ناشطين من طالبان في الاعتداء، ان الامور تسير في هذا الاتجاه ونحن نواصل التحقيق . ومن روما اكد رئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي في اجتماع مع شركائه في التحالف الحكومي ان القوات الايطالية ستبقي في كابول في اطار القوة الدولية بينما صعدت روما لهجتها حيال واشنطن وسط جدل حول هذه المسألة.ورفض برودي اي مقارنة مع انسحاب القوات الايطالية من العراق العام الماضي، مذكرا بأن علم حلف شمال الاطلسي مرفوع في افغانستان برعاية الامم المتحدة وبأن ايطاليا عضو في مجلس الامن الدولي منذ الاول من كانون الثاني (يناير) .وفي تصريحات ادلي بها في بداية اجتماع حول الشؤون الخارجية للغالبية التي يقودها ونقلتها وكالة الانباء الايطالية (انسا)، قال برودي ان فك ارتباط من جانبنا في كابول لن يكون مفهوما اليوم .ويهدف الاجتماع الذي عقد برئاسة برودي الي رص الصفوف واقناع الشيوعيين ودعاة حماية البيئة بالتخلي عن تحفظاتهم للتصويت علي تمويل البعثة الايطالية العسكرية في افغانستان.وقال برودي سنبقي في الوقت الراهن في افغانستان عبر تعزيز التزامنا المدني ولمصلحة السلام .واكد برودي انه فوجيء برسالة وجهها سفراء ست دول ونشرتها صحف ايطالية، تدعو روما الي ابقاء قواتها في افغانستان.وكان وزير الخارجية الايطالي ماسيمو داليما اكد الثلاثاء لوزراء خارجية هذه الدول وبينها الولايات المتحدة معارضته لمضمون رسالة سفرائها المعتمدين في روما.وكتب داليما في الرسالة التي وجهها الي نظرائه ان مبادرة ستة سفراء معتمدين في روما يمكن ان تفسر بانها تدخل خارجي في غير محله في اطار عملية اتخاذ القرار حول موضوع محدد يبقي من صلاحية الحكومة والبرلمان الايطاليين حصريا .وكان السفراء الامريكي والبريطاني والكندي والهولندي والاسترالي والروماني نشروا السبت رسالة مفتوحة في الصحف الايطالية دعوا فيها روما الي ابقاء قواتها في افغانستان.وتأتي مبادرة هؤلاء السفراء مع بدء اجتماع رئيس الحكومة الايطالي ووزيري الخارجية والدفاع وزعماء الاحزاب والمجموعات البرلمانية من اغلبية يسار الوسط مساء الثلاثاء.كما نشرت الرسالة في وقت يطالب اليسار الراديكالي ممثلا بالشيوعيين والخضر بالانسحاب من افغانستان مهددين لحمة الائتلاف الحاكم.وتمت الدعوة الي الاجتماع مساء الثلاثاء بعد ان فشلت الحكومة الخميس في الحصول علي غالبية في تصويت في مجلس الشيوخ علي مسألة توسيع القاعدة العسكرية الامريكية في فيسنزي (شمال) المثيرة للجدل.ورأي برودي في ذلك انذارا مقلقا قبل اسابيع قليلة من التصويت حول افغانستان الذي لم يتحدد موعده بعد.ويبدو ان رئيس الحكومة لا يستطيع الاعتماد علي اليمين بزعامة سيلفيو برلوسكوني للحصول علي تأييد لسياسته الخارجية فيما غالبيته في مجلس الشيوخ لا تقوم سوي علي فارق صوت واحد.ووصف داليما رسالة السفراء التي نشرتها صحيفة (لاريبوبليكا) السبت بانها مبادرة غير معهودة .ولفت داليما الي ان الالتزام الايطالي في افغانستان يناقش في الاماكن المناسبة وليس في رسالة مفتوحة لسفراء معتمدين في روما.وفي هذا السياق قال دبلوماسي ينتمي الي احدي الدول الموقعة علي الرسالة لوكالة فرانس برس ان التصويت المقبل في مجلس الشيوخ حول اعادة تمويل المهمة (الايطالية) في افغانستان سيكون محتدما جدا .واضاف اردنا القول للايطاليين انه لا ينبغي المقارنة بين افغانستان والعراق الذي انسحبت منه ايطاليا في كانون الاول (ديسمبر). ففي افغانستان يتعلق الامر بمهمة للامم المتحدة تحظي بالدعم الكامل من الاتحاد الاوروبي والحلف الاطلسي .واعتبرت الصحافة الايطالية ان وصف الخارجية الامريكية مساء الاثنين هذه المبادرة بأنها محمودة وتتوافق تماما مع رؤية كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الامريكية حول ضرورة مواصلة جهود السلام في افغانستان، لم يؤد الا الي زيادة الانزعاج.وكتبت صحيفة (كورييرا ديلا سيرا) اذا لم تكن هذه ازمة في العلاقات الايطالية الامريكية فانها تشبه ذلك الي حد كبير .وينتشر حوالي الفي جندي ايطالي في افغانستان في اطار القوة الدولية للمساعدة علي ارساء الامن (ايساف) التابعة لحلف شمال الاطلسي.ومن برلين قال مصدر حكومي ان مجلس الوزراء الالماني وافق امس الاربعاء علي ارسال ست طائرات استطلاع من طراز تورنادو الي أفغانستان تماشيا مع طلب من حلف شمال الاطلسي.